قصة الام التي ربت القلوب الفصل الاول1بقلم وفاء الدرع


قصة الام التي ربت القلوب الفصل الاول1بقلم وفاء الدرع

في زمنٍ بقى فيه القلب حجر... وصارت الكلمة الجارحة أسرع من كلمة السلام... وفي وقت بقى فيه الناس بتنسى المعروف أسرع ما بتشرب الميّه... وتحوّلت المصلحة عند ناس كتير إلى لغة الحياة... لسه فيه حكايات نادرة بتطلع وسط الزحام، زي نسمة باردة في عزّ الحر... حكايات بتفكرنا إن الخير لسه موجود... وإن الدنيا، مهما قست، عمرها ما هتخلو من قلوب ربنا زرع فيها الرحمة.
وحكايتنا النهارده... مش مجرد قصة ست طيبة... ولا حكاية عن زواج، أو خلاف، أو صبر على الأيام...
دي رحلة عمر كاملة... رحلة ست عاشت أكتر من ستين سنة، لكنها في كل سنة كانت بتتعلم معنى جديد للحب، والتضحية، والرضا، والتسامح.
اسمها... أماني.
بنت اتولدت بقلب أبيض، نقي، ما يعرفش الكراهية... كل اللي حواليها كانوا يشوفوا فيها الطيبة ماشية على الأرض. لو لقت حد محتاج، كانت أول واحدة تمد إيدها. ولو شافت دمعة في عين حد، كانت تحاول تمسحها قبل حتى ما يسألها.
كانت تفرح لفرحة الناس... وتحزن لحزنهم... وتدي من قلبها قبل ما تدي من إيدها.
لكن أماني... ما كانتش تعرف إن ربنا مخبّي لها اختبارًا وراء اختبار... وإن كل مرة هتقول فيها: "يا رب"، هيكون بعدها ابتلاء أصعب من اللي قبله.
هتتجوز جوازة ما كانتش بتحلم بيها... وهتعيش حبًا صادقًا يتمناه أي قلب... لكن فرحتها مش هتكمل.
هتعرف معنى الحرمان... وهتذوق وجع الأم اللي نفسها تضم طفل بين إيديها، لكن القدر كتب لها طريقًا مختلفًا.
وهتدخل حياتها ضُرّة... وتبدأ أيام مليانة غيرة، ووجع، وكلام يجرح القلب.
ومع كل ده... هتفضل أماني كما هي... لا هتعرف تكره... ولا هتعرف تنتقم... ولا حتى هتقدر تشيل من حد في قلبها.
كانت كل ما تتوجع... تقول: "يمكن ربنا شايل لي الخير في وقت أنا لسه معرفوش."
وكانت تؤمن إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير... حتى لو الطريق كله دموع.
لكن... هل الطيبة وحدها تكفي علشان الإنسان يعيش مرتاح؟ وهل القلب الأبيض بيكسب فعلًا في زمن بقى فيه الجحود أسهل من الشكر؟ وهل كل تضحية ليها مقابل؟ ولا فيه ناس بتدي عمرها كله... ومتاخدش غير الوجع؟
أسئلة كتير... هتلاقوا إجابتها مع كل صفحة من صفحات الحكاية.
دي مش قصة خيالية... ولا أحداث من وحي الخيال...
دي قصة من الواقع... قصة فيها وجع حقيقي... ودموع حقيقية... وأشخاص عاشوا كل لحظة فيها بقلبهم قبل عمرهم.
قصة هتعلمنا إن الأمومة مش بالإنجاب وبس... الأمومة موقف... وحنية... ورحمة... وقلب يساع الدنيا كلها.
وهتعلمنا كمان إن الإنسان اللي يزرع خير... حتى لو اتأخر الحصاد... لازم في يوم هيشوف ثمرة تعبه قدام عينيه.
استعدوا... لأن السطور اللي جاية مش مجرد أحداث بتتقري...
دي رحلة هتخليكم تضحكوا... وتبكوا... وتغضبوا... وتسامحوا...
وربما... تغيّر في قلوبكم حاجة كانت ماتت من زمان.
مع حكاية... "أماني"... الست اللي أثبتت إن القلب الطيب عمره ما بيخسر، وإن الأم مش بس اللي بتخلّف... الأم الحقيقية هي اللي بتربي، وتحتوي، وتضحي، وتحب من غير مقابل.
يتبع 👇
✍️ بقلم: وفاء الدرع

في زمنٍ بقى فيه القلب حجر... وصارت الكلمة الجارحة أسرع من كلمة السلام... وفي وقت بقى فيه الناس بتنسى المعروف أسرع ما بتشرب الميّه... وتحوّلت المصلحة عند ناس كتير إلى لغة الحياة... لسه فيه حكايات نادرة بتطلع وسط الزحام، زي نسمة باردة في عزّ الحر... حكايات بتفكرنا إن الخير لسه موجود... وإن الدنيا، مهما قست، عمرها ما هتخلو من قلوب ربنا زرع فيها الرحمة.
وحكايتنا النهارده... مش مجرد قصة ست طيبة... ولا حكاية عن زواج، أو خلاف، أو صبر على الأيام...
دي رحلة عمر كاملة... رحلة ست عاشت أكتر من ستين سنة، لكنها في كل سنة كانت بتتعلم معنى جديد للحب، والتضحية، والرضا، والتسامح.
اسمها... أماني.
بنت اتولدت بقلب أبيض، نقي، ما يعرفش الكراهية... كل اللي حواليها كانوا يشوفوا فيها الطيبة ماشية على الأرض. لو لقت حد محتاج، كانت أول واحدة تمد إيدها. ولو شافت دمعة في عين حد، كانت تحاول تمسحها قبل حتى ما يسألها.
كانت تفرح لفرحة الناس... وتحزن لحزنهم... وتدي من قلبها قبل ما تدي من إيدها.
لكن أماني... ما كانتش تعرف إن ربنا مخبّي لها اختبارًا وراء اختبار... وإن كل مرة هتقول فيها: "يا رب"، هيكون بعدها ابتلاء أصعب من اللي قبله.
هتتجوز جوازة ما كانتش بتحلم بيها... وهتعيش حبًا صادقًا يتمناه أي قلب... لكن فرحتها مش هتكمل.
هتعرف معنى الحرمان... وهتذوق وجع الأم اللي نفسها تضم طفل بين إيديها، لكن القدر كتب لها طريقًا مختلفًا.
وهتدخل حياتها ضُرّة... وتبدأ أيام مليانة غيرة، ووجع، وكلام يجرح القلب.
ومع كل ده... هتفضل أماني كما هي... لا هتعرف تكره... ولا هتعرف تنتقم... ولا حتى هتقدر تشيل من حد في قلبها.
كانت كل ما تتوجع... تقول: "يمكن ربنا شايل لي الخير في وقت أنا لسه معرفوش."
وكانت تؤمن إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير... حتى لو الطريق كله دموع.
لكن... هل الطيبة وحدها تكفي علشان الإنسان يعيش مرتاح؟ وهل القلب الأبيض بيكسب فعلًا في زمن بقى فيه الجحود أسهل من الشكر؟ وهل كل تضحية ليها مقابل؟ ولا فيه ناس بتدي عمرها كله... ومتاخدش غير الوجع؟
أسئلة كتير... هتلاقوا إجابتها مع كل صفحة من صفحات الحكاية.
دي مش قصة خيالية... ولا أحداث من وحي الخيال...
دي قصة من الواقع... قصة فيها وجع حقيقي... ودموع حقيقية... وأشخاص عاشوا كل لحظة فيها بقلبهم قبل عمرهم.
قصة هتعلمنا إن الأمومة مش بالإنجاب وبس... الأمومة موقف... وحنية... ورحمة... وقلب يساع الدنيا كلها.
وهتعلمنا كمان إن الإنسان اللي يزرع خير... حتى لو اتأخر الحصاد... لازم في يوم هيشوف ثمرة تعبه قدام عينيه.
استعدوا... لأن السطور اللي جاية مش مجرد أحداث بتتقري...
دي رحلة هتخليكم تضحكوا... وتبكوا... وتغضبوا... وتسامحوا...
وربما... تغيّر في قلوبكم حاجة كانت ماتت من زمان.
مع حكاية... "أماني"... الست اللي أثبتت إن القلب الطيب عمره ما بيخسر، وإن الأم مش بس اللي بتخلّف... الأم الحقيقية هي اللي بتربي، وتحتوي، وتضحي، وتحب من غير مقابل.

                الفصل الثاني من هنا
تعليقات