رواية صدفة جمعت قلوب كامله بقلم نجمة الشمال

رواية صدفة جمعت قلوب كامله بقلم نجمة الشمال 

في الزمالك إحدى المناطق الراقية.

وقفت عربية من اللون الأخضر الزيتوني أمام عمارة هادئة.

نزلت رودينا وعلى وشها ابتسامة خفيفة، قربت من البواب.

السلام عليكم، أنا رودينا مصطفى الجبالي.

أهلًا يا رودينا هانم، والدك كلمني، وراح فتح درج صغير ورجع بعد ثواني: اتفضل مفتاح الشقة والأسانسير.

رودينا هزت رأسها بهدوء: شكرًا ليك يا عم... آه حضرتك اسمك إيه؟

سعيد: سعيد يا هانم.

رودينا: من فضلك بلاش كلمة هانم دي، أنا زي بنتك يا عم سعيد.

سعيد ابتسم بهدوء: طيب اتفضلي اطلعي وأنا هجيب الشنط من العربية وهطلعهم ليكي.

رودينا: لا أنا هطلعهم معايا في الأسانسير، هم مش كتير.

سعيد: على راحتك يا بنتي.

رودينا نزلت الشنط من العربية وبدأت تحطهم قدام الأسانسير.

وقفت بعدها شوية تعمل فون لصاحبتها.

باب الأسانسير اتفتح فجأة وخرج يزيد الألفي بيتكلم في الفون، ماخدش باله من الشنط واتكعبل.

اتكلم بغضب: مين الغبي اللي حاطط الشنط دي هنا؟

رودينا قفلت الفون بسرعة وراحت ناحيته: أنا بجد آسفة، أنا حطتهم وكنت هطلع بس بابي رن، رحت أرد... حضرتك كويس؟

يزيد: ابتسم تلقائيًا أول ما سمع صوتها ونسي غضبه، ولا يهمك، محصلش حاجة... إنتِ ساكنة جديد هنا؟

رودينا: أيوه، ممكن بقى تخرج من الأسانسير عشان أحط الشنط وأطلع.

يزيد حط إيده على راسه بحرج وقال: اتفضلي.

دخلت رودينا وعلى وشها ابتسامة هادئة.

يزيد حط إيده على قلبه وقال بهمس: إيه الجمال ده... وبعدها فاق لنفسه: أستغفر الله العظيم، إيه اللي بقوله ده.

واتجه إلى شغله.

وقف الأسانسير في الدور العاشر.

فتحت رودينا الباب وشغلت فلاش الفون ودخلت الشنط وضغطت على زر التشغيل.

بصت في الشقة نظرة سريعة.

هنضف الشقة وبعدها هشوف هعمل إيه.

ومسكت أدوات التنظيف وبدأت في التنظيف وهي بتغني.

بعد شوية وقت كتير وقفت رودينا تاخد نفسها براحة، وأخدت شاور وبدأت ترتب كل حاجة في مكانها.

قعدت قدام التلفزيون وشغلته وبدأت تقلب في القنوات، سمعت صوت حركة في الشقة اللي جنبها، ابتسمت: هقوم أعمل كيك وأوديها للجيران وأتعرف عليهم.

&&&&&&&

أما في الشقة اللي قصدها، رجع يزيد عشان نسي حاجة وفضل يدور وهو مضايق.

مسك فونه وبعت فويس لصاحبه عبدالله: دورت على الورق في الشقة كلها ومش لاقيه، كده ممكن يحصل لي مشكلة في شغلي.

في أقل من دقيقة بعت عبدالله فويس: متقلقش، عامل كذا نسخة زيادة عشان عارف قد إيه الورق ده مهم.

يزيد ابتسم براحة وبعت مسدج: طيب شوية كده وأجيلك.

ودخل المطبخ يشرب، شم ريحة جميلة، ابتسم: يا سلام على الروائح اللي بتفتح النفس دي.

ميعرفش ليه جات رودينا على باله وظهرت شبه ابتسامة على وشه.

++++++€€€€€¢¢¢

زينت رودينا الكيك ولبست دريس واسع وخرجت من الشقة.

أول ما جات تخبط، انفتح الباب وهي تلقائيًا رجعت لورا بخضة.

يزيد ابتسم تلقائيًا: إزيك يا آنسة؟ حظي حلو شوفتك مرتين النهارده.

رودينا ابتسمت بهدوء: شكرًا على مجاملة حضرتك، عملت كيك وحبيت أتعرف على جيراني.

يزيد: طيب هاتي، أنا يزيد يا ستي، شغال في شركة نقل.

رودينا مدت إيدها بطبق الكيك: وأنا رودينا، دكتورة صيدلة.

يزيد فتح الطبق: الكيك شكله شهي جدًا، تسلم إيدك يا رودينا.

رودينا: ألف هنا، عن إذنك، فرصة سعيدة.

ودخلت شقتها بسرعة.

يزيد: مش عارف إيه اللي بيحصل، لما أشوفها بحس بتوتر وإني عايز أفضل أتكلم معاها وأشوفها قدامي... يا رب رغم إن دي تاني مرة أشوفها.

أخذ نفس واتكلم بهمس حزين:

أنا بغلط لأني بسمح لنفسي أبص عليها وأتكلم معاها من غير حدود، وهي مش من حقي... أنا لازم أخاف على أختي اللي بره عشان ألاقي اللي يخاف على أهل بيتي.

ودخل، حط الكيك على السفرة، وراح اتوضى وصلى ركعتين.


رودينا اتصلت فيديو كول على صاحبتها.

همس: رودي احكيلي إيه اللي حصل من أول ما وصلتي الزمالك.

رودينا ابتسمت حكت كل حاجة حصلت من أول اليوم.

همس بمرح: قوليلي يا بت يا رودي الراجل ده حلو؟

رودينا حست بالضيق من السؤال.

أخدت نفس واتكلمت عادي: يعني بني آدم زي أي بني آدم.

همس: أممم قولتيلي، وبدأوا يتكلموا في حاجات كتير.

في صباح يوم جديد.

صحيت رودينا وعلى وشها ابتسامة جميلة قامت اتوضت وصلت وجهزت سندوتش سريع ولبست وخرجت.

وقفت قدام الأسانسير وضغطت على الزر وقفت تقلب في الفون لحد ما يطلع.

يزيد فتح الباب عشان يخرج لقاها واقفة دخل تاني بدون ما تحس وفضل يرقب في العين السحرية لحد ما تنزل.

وصل الأسانسير رودينا دخلت ونزلت.

يزيد استنى كام دقيقة وبعدها نزل.

وصلت رودينا الصيدلية وبدأت ترتب الأدوية وتسجل كل حاجة في الدفتر.

يزيد قاعد في مكتبه وبيشتغل.

الباب خبط بمرح.

يزيد: ادخل يا زقت.

دخل عبدالله وقعد قدامه: مجتش ليه امبارح؟

يزيد اتنهد وحكى كل حاجة باختصار.

عبدالله بفرحة: شكلك وقعت يا برو.

يزيد: لا طبعًا أنا قربت أخلص شغل وهروح السوبر ماركت، تيجي معايا؟

عبدالله: أكيد يا برو.

بعد شوية في السوبر ماركت.

رودينا: روحي إنتِ يا همس هاتي العيش وفواكه وسناكس.

همس: وإنتِ هتجيبي إيه؟

رودينا: هجيب لحوم وجبن وحاجات تانية يلا بسرعة.

رودينا راحت عند الركن المخصص باللحوم وبدأت تطلب الحاجة اللي عايزاها.

همس قربت من ركن السناكس وشافت آخر كيس رفعت إيدها أخدته في نفس الوقت عبدالله مسك الكيس.

همس بهدوء: أنا اللي مسكت الكيس الأول.

عبدالله: وأنا اللي شوفته الأول يبقى المفروض آخده.

همس بصت له ببرود وشدت الكيس وقالت: إنسان عديم الذوق.

عبدالله اتضايق وبدأ صوته يعلى.

همس بصت له بعدم اهتمام ومشيت.

عبدالله جري وراها وقف العربية وأخد كيس السناكس.

همس اتعصبت ومسكت الشنطة بتاعته وضربته بيها على دماغه وقالت: دي سرقة وسحبت الكيس منه.

الناس اللي في السوبر ماركت اتجمعوا حواليهم.

رودينا شافت تجمع وسمعت صوت همس بتزعق.

بعدت الناس ودخلت وقربت من همس وبصت عليهم هما الاتنين: إيه اللي بيحصل هنا؟

همس حكت بسرعة اللي حصل.

رودينا: طيب ده سبب تعملي عليه مشكلة كبيرة زي كده؟ الكل بيتفرج عليكم وصوتك كان عالي.

عبدالله ابتسم وطلع لها لسانه.

همس اتضايقت منه جدًا.

رودينا: حضرتك كبير على شغل الأطفال ده.

همس ابتسمت بشماتة.

يزيد دخل وقال بهدوء: عبدالله إنت غلطان، أنا سمعت كل حاجة وحسابنا بعدين.

وأخد كيس السناكس منه وقرب منهم بلطف: أنا بعتذر بالنيابة عن عبدالله، هو أول مرة يتصرف بالطريقة دي اتفضلي الكيس.

رودينا ابتسمت بهدوء: مفيش داعي للاعتذار هم الاتنين غلطوا وخلي الكيس هنجيب حاجة غيره.

يزيد عيونه ظهر فيها لمعة: معلش اتفضلي الكيس عشان أبقى مرتاح.

همس أخدت الكيس بفرحة وعلى وشها علامات الانتصار: شكرًا ليك.

يزيد هز راسه بهدوء: عن إذنكم، وسحب عبدالله ومشي.

همس: الواد ده جدع.

رودينا ابتسمت بتوهان أوي.

همس قرصتها بخفة: يلا نجيب بقى الحاجة ونروح.

بعد مرور أسبوعين بدون أحداث تحصل.

في شقة رودينا كانت واقفة في المطبخ وبتعمل أكل.

دخلت همس ومسكت خيارة وقطمت منها.

رودينا: عايزة تقولي إيه يا همس؟

همس: مش بتلحظي توتر يزيد لما يشوفك واللمعة اللي في عيونه؟

رودينا سابت اللي في إيدها: مينفعش يا همس إنتِ عارفة بابا خطبني لابن شريكه والفرح كمان فترة.

همس زعلت على صاحبتها وحضنتها ومسحت على شعرها: حاولي تكلمي مع عمك تاني وتفهميه إنك مش عايزة.

رودينا ابتسمت بوجع: كلمته كتير بس هو مصمم.

همس: ممكن أسألك سؤال وتجاوبي بصراحة؟

رودينا غمضت عيونها وضغطت على إيدها: لا مفيش أي مشاعر تجاه يزيد أنا واحدة مخطوبة ومينفعش أفكر في حد تاني لأني مش خيانة.

همس مسكت وشها بين إيديها: إنتِ مش خيانة المشاعر مش بإيدنا.

رودينا: لو سمحتي يا همس بلاش كلام في الموضوع ده تاني.

همس بزعل: على راحتك وبعدها أكملت بمرح: يلا روحي اغسلي وشك واعملي البشاميل بتاعك اللي بيخليني أذوب من جماله.

رودينا اتنهدت: بقالك حيلة طيب تعالي ساعديني.

همس: لا أنا جاية آكل بس مليش في الجو ده أنا هروح أتفرج على الرواية بتاعتي.

رودينا: الندالة بتجري في دمك يلا اطلعي بره.

في شقة يزيد كان واقف في المطبخ وسمع كلامهم.

قلبه بقى ينبض جامد.

شم ريحة دخان بص على الأكل اللي حاطه على البوتجاز ولقي النار بتحوط المكان.

يزيد اتكلم بصوت عالي: الحقني يا عبدالله المطبخ بيولع.

عبدالله دخل والخوف بينهش في قلبه: خليك بعيد وأنا هحاول أتصرف.

وخرج جري وخبط على شقة رودينا.

فتحت همس الباب بضيق قبل ما تتكلم.

عبدالله: المطبخ بيولع عندكم طفاية حريق.

همس: أيوه ثواني دي في أوضة رودينا ودخلت تجيبها.

خرجت رودينا من المطبخ: أهلا يا عبدالله في حاجة؟

عبدالله: المطبخ بيولع ويزيد جوه.

رودينا حست بوجع في قلبها وجريت على شقتهم.

خرجت همس ومعاها طفاية حريق.

عبدالله أخدها ودخل وبدأ يطفي النار.

يزيد أغمي عليه من كمية الدخان.

رودينا قربت وقعدت على ركبتها وبدأت تعمل إسعافات أولية.

يزيد قلبه بينبض جامد جدًا.

رودينا: هو عنده مشكلة في القلب؟ عشان بينبض بطريقة غريبة.

عبدالله: لا معندهوش أي مشاكل.

قامت رودينا: هو دلوقتي كويس انقله المستشفى عشان يتعمله فحوصات.

عبدالله: شكرًا يا آنسة رودينا وقرب شال يزيد.

همس راحت شغلت له الأسانسير.

عبدالله بص لها بشكر.

رودينا ألقت نظرة سريعة وخرجت وقفلت الباب.

رجعت شقتها وهي حاسة بحزن عليه.

همس فتحت إيدها.

رودينا بدون تردد جريت اترمت في حضنها ودموعها بدأت تنزل.

همس فضلت تمسح على شعرها: هيبقى كويس.

آخر النهار في عربية عبدالله وقف قدام الصيدلية: خليك هنزل أجيب حاجات من الصيدلية.

يزيد بهدوء: خليك أنا هروح قولي عايز إيه؟

عبدالله قال على الحاجة اللي عايزها.

يزيد: روح إنت الشقة وأنا هاجي وراك. ونزل من العربية ودخل الصيدلية: السلام عليكم.

رودينا ابتسمت: وعليكم السلام، إنت كويس دلوقتي؟

يزيد نبضات قلبه بقت مسموعة: أيوه كويس شكرًا وجاي يجرج.

رودينا: طب إنت كنت داخل الصيدلية ليه؟

يزيد أخرج فلوس وحطهم قدامها: كنت عايز دواء مش فاكر هجيلك بعدين وخرج بسرعة.

رودينا استغربت حالته وبدأت تكمل شغل.

تاني يوم خبطت رودينا على شقة يزيد.

فتح بنعاس.

رودينا: آسفة صحيتك من النوم بس جيت أجبلك الفلوس اللي نسيتها امبارح في الصيدلية عشان أنا ماشية النهارده.

يزيد بسرعة: هتمشي؟ تروحي فين وهترجعي إمتى؟

رودينا: مسافرة إسكندرية، هرجع إمتى للأسف مش هرجع عشان معاد فرحي اتقدم وهيبقى آخر الأسبوع وبعدها هنسافر باريس.

يزيد حاس بنار بتاكله من جواه وحاول يرسم ابتسامة على وشه: ربنا يتم على خير.

رودينا: عن إذنك. ورجعت شقتها.

دخل يزيد الشقة حاسس بخنقة رهيبة ومش عارف ياخد نفسه.

أخرج فونه وضغط على زر الاتصال بعد ثواني بسيطة: عبدالله تعالي فورًا رودينا هتتجوز آخر الأسبوع. وقفل وقعد على أقرب كنبة وهو بيفكر.

بعد شوية وقت نزل عبدالله من العربية ودخل العمارة بسرعة.

وهو بيفتح الأسانسير لقي همس في وشه.

عبدالله ابتسم: الحمد لله إني شوفتك، إيه رأيك ننسى أي خلافات بينا ونساعد يزيد؟ رودينا هو بيحبها.

همس ابتسمت بحماس: أشطا اديني رقمك ونتفق على خطة عشان نخلي يزيد هو العريس.

عبدالله ابتسم: اكتبي عندك 011*********

همس سجلته ومشيت.

وطلع عبدالله أخرج المفتاح من جيبه ودخل بسرعة.

عبدالله: متخفش محدش هيتجوزها غيرك.

يزيد: بجد؟

عبدالله: أيوه خلينا نفكر عشان يتفطش.

يزيد عيونه لمعت بمكر: شوفت مسلسل نيلي وشريهان لما شريهان رجعت الحارة تاني ومسكت الميك وبوظت الفرح.

عبدالله ابتسم بخبث: فاهمك، خليك عليا أنا الموضوع.

يزيد: حلو وأنا هخلي الواد ده يتجن، لازم نسافر الإسكندرية النهارده وعايز أعرف كل حاجة عن الولد ده.

عبدالله: سهلة هنسأل همس قابلتها وأنا طالع واتفقنا معاها.

يزيد: ماشي، أنا هقوم آخد إجازة وأجهز الشنط، مش عايز رودينا تعرف حاجة عن اللي هيحصل.

طول ما همس هتساعدنا دي إنجاز كبير، المهم عايز أكلمه عشان أقول له يعمل إيه.

عبدالله: هي رنت عليا عشان أعرف الرقم.

وضغط على زر الاتصال وفتح الاسبيكر.

أول ما فتحت.

يزيد: شكرًا ليكي يا أستاذة همس، أنا عايزك تخلي الناس يقولوا إن العريس ده ملبوس أو مجنون، هتقدري؟

همس: طبعًا، بص أنا شاطرة في الكيمياء هعمل شوية تجارب عليه.

يزيد: ماشي وأنا هبعتلك دواء هلوسة رهيب.

عدت الأيام وهمس وعبدالله ويزيد بيعملوا مقالب أكبر عشان العريس يطفش والنهارده اليوم المنتظر.

رودينا نزلت بطلتها الجذابة عيونها كان فيهم حزن بتحاول تخفيه.

يزيد دخل لبس بدلة شيك جدًا قرب من همس: الفلاشة معاكي؟

همس: أيوه مصورة كل حاجة من أول لما كان بياخد حبوب الهلوسة والتجارب اللي بعملها فيه لأنه ابن حلال ويستاهل.

يزيد حاس بفرحة في قلبه: طيب كوني مستعدة لأن دلوقتي عبدالله هيعمل الجزء بتاعه.

انتباه الجميع على صوت عبدالله اللي وقف على المسرح ومسك الميك.

أهلا بالحضور أنا جيت أبارك لصاحبي عيسي اللي عمل الفرح ومردتش يعزمني عشان مفضحوش، بس أنا جيت أعرفكم الحقيقة عشان ضميري يبقى مستريح.

عيسي مش مثالي زي ما بيظهر ده بيلعب بقلوب البنات وينصب عليهم.

عيسي بغضب: إيه الهبل ده وإنت مين أصلًا؟

عبدالله: اخس عليك نسيت أصحابك، أنا عندي دليل يثبت كلامي وأقولك على المصيبة بيشرب مواد مخدرة.

الهمس ساد بين الحضور.

رودينا كانت بتكتم ابتسامتها.

عيسي: إنت إنسان كداب وأنا هطلب البوليس.

يزيد طلع على المسرح: لا مش كداب، أنا عندي ليك صور مع كذهه بنت، وأخرج صور من جيبه وقربهم من والد رودينا وقال: اتفضل يا عمي.

ومسك الفلاشة ورفعها قدام الحضور: الفلاشة دي هتثبت إنه بياخد مواد مخدرة حد يشغلها.

قرب منه واحد بسرعة وأخد الفلاشة وشغلها، وفي خلال ثواني بسيطة ظهر عيسي وهو بيرقص على المكتب بشكل غريب وغيرهم كتير في الفيديو.

والد رودينا قرب بغضب من عيسي وضربه قلم: كنت فاكر هزوج بنتي لرجل مسؤول بس طلع اختياري غلط.

وشاور للحراس: ارموه بره.

وقرب من رودينا وحضنها: أنا آسف يا رودي، كنت هرميك في النار، أنا مش هتدخل في موضوع جوازك لحد ما تيجي بنفسك وتقولي لقيت الشخص المناسب.

يزيد قرب منه: أنا كنت عايز يا عمي أطلب إيد بنت حضرتك رودينا.

الأب: يا ابني أنا مليش رأي، الرأي كله لرودي.

يزيد ابتسم: هي موافقة، حتى أسألها.

رودينا استخبت في حضن باباها أكتر وهمست بفرحة: موافقة.

الأب: طيب ألف مبروك، فين المأذون؟

جاء المأذون وكتب الكتاب.

يزيد ابتسم وباس إيدها ورأسها: بحبك من أول ما شوفتك.

رودينا وشها بقى أحمر وعيونها في الأرض حاسة إنها بتطلع فراشات.

همس وقفة بدموع بتصور كل حاجة.

عبدالله قرب منها: إيه رأيك أخطبك بدل ما إنتِ عانس كده؟

همس بصت له وقالت: دي بعينك.

عبدالله: يعني مش موافقة؟ إنتِ المسؤولة عن اللي هيحصل.

همس بسرعة: خد يا مجنون رايح فين؟

عبدالله: هطلع على المسرح وأقول قدام الجميع إني عايز أتجوزك.

همس: طيب هخدلك معاد من بابا.

اشتغلت الأغاني الهادئة.

وبدأت رودينا ويزيد أول رقصة ليهم.

رودينا بهمس جنب ودنه: وأنا كمان حبيتك معرفش إزاي وإمتى

                        تمت بحمد الله 


تعليقات