وشروق وهي ترفع عينيها نحو حنين، وكأنها على وشك البكاء:
_"عمر" مش بيرد عليا بقاله يومين...مستحيل يكون كل اللي بينا ده كان خداع!
حنين وهي تحاول كبح ضحكاتها على خيال شقيقتها:
_يا بنتى ممكن يكون حصل حاجه...طيب حصل بنكوا حاجه؟!
وهي تهز رأسها بنفى ،وتحاول كبح دموعها:
_لا أبدًا علاقتنا كانت كويسه...حتى مش كنا اتخانقنا من فتره!
وعيناها تتسع من الدهشه:
_٠ليه هو أنتوا بتتخانقوا كتير!
وهي تزم شفتيها، وتتلاعب في شعرها بتوتر:
_لأ مش دايما بس بنتصالح في ساعتها...بيكون على حاجات بسيطة...مشكله دلوقتي مش هنا مشكله هو مش بيرد ليه!
وهي تحرك يدها على ذقنها بتفكير:
_طيب حاولتى ترني على أختهُ...تسأليها؟!
وهي تهز رأسها بنفى، وعيناها تدوران في فراغ الغرفة:
_لأ...مش جت في بالي!
وهي تعتدل في جلستها، وتشير لها بقلق:
_وأنتِ مستنيه ايه...ما ترني عليها!
وهي تمسك الهاتف،وتبحث على أسمها،لتنتظر ردها وقلبها ينبض بشده،لا تعرف شعرت بإنقباض في قلبها،حتى جائها الرد:
_أزيك يا "شروق" عامله ايه......
لتجاوبها ،ولكن صوتها يصطحبهُ الأضطراب:
_الحمدلله يا حبيبتي...معلشي كنت عايزه أسألك على حاجه!
وهي تشير لها بترحاب:
_أكيد يا حبيبتي أسألى اللي أنتِ عايزه!
لتبتلع ريقها، وهي تشعر بتوتر:
-_هو "عمر" في حاجه؟!
هنا... تغيرت نبرة صوتها فجأة، وصمتت للحظة قبل أن تقول:
_ليه أنتِ مش عارفه؟!
لتشعر بأن قلبها سيتوقف من القلق:
_أعرف ايه...هو ايه اللي حصل؟!
لتزفر نفسًا عميقًا، وصوتها يخفت بحزن:
_"عمر" عمل حادثه...وهو راجع من الشغل...
ولم تسمح لها بإكمال حديثها، لتقاطعها بصوت مبحوح يرتجف:
_حادثه... حادثة ايه....وهو عامل ايه ؟!
وهي تبث لها طمأنينة ،لتهدأتها:
_هو كويس دلوقتي... الحمدلله...بس (وهي تأخذ نفس عميق)رجلهُ وأيديه أتكسروا!
وهي تضرب بيدها على صدرها، بخوف، وذهول، وصاحت:
_يلهوي...طيب قوليلي هو في مستشفى ايه...ولا هو فين؟!
وهي تشرح لها مكان المشفى،لتغلق معها الهاتف، وتذهب مهرولة شروق لوالدها وتخبرهُ بما حدث لعمر، ليذهبوا لتبديل ملابسهم، ويتجهوا إلى المشفى المتواجد فيها عمر،ويسألوا على غرفة عمر، وكل خطوه كانت تخطوها شروق، تشعر بإن قلبها سيخرج من مكانهُ، حتى وصلت أمام الغرفة، وهي تضع يدها على مقبض الباب، وهي تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تستأذن بالدخول، وتفتح الباب ليدخلوا وما أنا وقعت أعينها على عمر، كأنها تناست وجود والديها، وعائلة عمر، واندفعت نحوه دون وعي، وعيناها تتفقده بلهفة وخوف:
_يلهوي...مين اللي عمل فيك كده؟!
لترتسم على وجههُ ابتسامة على عفويتها:
_واحد سايق العربية بسرعة وأنا بعدى، الطريق دخل فيا، وزي ما أنتِ شايفه كده!
