رواية خادمه في بيت أبي الفصل الثاني2 بقلم يسر

رواية خادمه في بيت أبي الفصل الثاني2 بقلم يسر
عمرو" 
"طول ما أنا عايش و اخوكي هوعدك للمليون أنا مش هقسا عليكي غير لمصلحتك ولا هخليكي تحاتجي لحد ابدا و هقف في وش الي يزعلك" 
احضتنته جامد و هي تبتسم و تمسح دموعها
"بحبك بحبك يا احلى اخ في الدنيا"
ظلت سمر تنظر لاخيها و هي تعض على شفتيها حتى تمنع البكاء ثم ارتمت في حضنه عانقته بقوة
"لولااك أنت مكنتش هعرف ايه الي هيحصلي" 
"متخافيش هكون بجنبك" 
امسك وجهها بين كفيه و قال 
"ها تحبي تروحي فين" 
ضحكت و هي تبتعد عنه
"هروح بس مع خالد" 
قالت اسمه و هي هائمه اقترب منها اخاها و تكأ ذراعه على كتفها ...يعدل من لياقته الزائفة 
"يعنى أنت هتسيبي اخوكي القمر و تروحي لخالد...نيالك يا سي خالد" 
ضربته برفق على رأسه و قالت
"ولا خالد ولا اي حد يقدر ياخد مكان اخويا عمورة" 
ابتسم و ابتسمت له ثم زقته لطردته من غرفتها
كان خالد يتجول في صوب الخيار يتفقدها جيدا و ايضا يتجول في صوب أخرى و وصل لصوبة فروله وقف عندها نظر لها نظرة كأنها شردته لذكرياته
كان لها شعر كستنائي يصل لحدود وجهها و وجهه دائري و عينين زرقاء  شفتاه لونها لون الفروله كانا يقفا معا امام المحلات إلا أنها لمحت طفلا يأكل فرواله بدأ لعابها يسيل تشتهي الفروله بشدة تراقب طريق خوفا أن احد يرا لعابها و بمجرد تلتقي عينيها بعين خالد تبتسم ببلاهه و ان يبعد عينيه تتنهد
"اوووووف" 
اقتربت من طفل و هي تنظر له مازالت تشتهي حبات الفرواله و لم يبكى سوا حبه بمجرد أن طفل يقربها من فمها تشعر أن روحها ستخرج و لعابها سيسيل بشده أشارت لطفل للحبه الي معاه نظر لها طفل بلئم ثم احادفها في فمه و بكى حتى تراجعت لوراه تنظر له بدهشه...تعالى صراخ الطفل لئيم حتى نظر له خالد فوجدها تقف معه ...اقترب منها و سأل ما الذي حدث جاوبها طفل لئيم بأنها سلبت حبه الفروله فنظر لها خالد و اخذت تهز راسها و تلعن نفسها و تنظر لطفل تهدده كل ما سنح لها فرصه أما طفل في كل ما تهدده يصرخ ليلفت انتباه خالد ..فينظر لها و تحاول تتحاشى نظراته
"اووووف..ايه دا" 
برقت عينيها بمجرد رأت خالد يجلب لطفل عشر حبات فراوله كانت تريد تشير لها بأنها الي تستحق الفراوله 
صارا معا دون كلام فقد تنظر لها بطرف عينيها و تحدث نفسها ...سبقها و وقف و مد ذراعيه لها جريت كطفله تجري على ابيها و هي بالفعل طفله كانت ذات عمر18 قفزت تتعلق بذراعه ثم تذكرت انها يجب تخاصمه فكادت تبتعد و لكنه رفض ثم اخذها معه و أشار لها لمحل الفواكه بيه فراوله و همس لها أن تسرق نظرت و هي تشهق ابتسم لها و ذهب هو ليسرق  عشر حبات..و انتظر صاحب المحل ينتبه له ...صرخ صاحب المحل بكلمه لص لص.(حرامي) أخذها خالد في يده و جريا بأقصى سرعه عندهم و خلفهم صاحب المحل الذي يطاردهم و كانا يضحكان بشده و يجريان بسرعه و يناولها فراولة لتاكلها حتى تبطأت حركتها بقرب من الميدان شدها من ذراعها و جذبها له و حاطها بذراعه و رفع وجهها ناحية وجهه
"مبسوطه" 
هزت رأسها بفرحه شديدة هي تاكل حبات فراوله كان سيتناول أخر حبه في يدها و لكنها لقمتها في فمها و نظرت له تغيظه و تخرج له لسانها 
***********!************************
تلك الفتاه ذات الشعر الكستنائي ذات العمر الحالي عشرون عاما تقف بجوار صديقتها ذات الشعر الاسود كلا منهما تنظر للأخرى و لعابهما سيلان واحده تشتهي الفراوله و الأخرى التوت
"سيهام" 
"نعم يا ليلى"
"ايه" 
هزت كتفها
"مش عارفة"
ظلا قرابه ربع ساعه عينيهما لا تتحركان و يتهيأ إلا أن ابتسما و غمزا لبعضهما و قدما على سرقة حبات التوت و الفراوله و جريان بسرعه و هما يضيحكان من فعلتهما المجنون و صاحب المحل الذي يصرخ بهما..مجنونتان..تناولان الفرواله و التوت بمرح شديد ..ترا السعاده و الجنان لاول مرة خلالهما خلال عنقهما لبعض و اطعامهما لبعض و صوت ضحكاتهم و صراخهم و حركاتهم البلاهاء هذه هي معنى السعاده من غير قيود
ظلتا تضحكان بجنون الاطفال لم يهتموا بمن حواليهم أو تلك النظريات المتباينه من ينظر لهم شزرا و من ينظر باستعجاب و من ينظر انهما بلا عقل لا يهم ذلك بل المهم السعادة ولا سواها

____________________
حملت سمر حقيبتها على عجل اودعت اخاها عمر قائلا
"أنا دلوقتي نازله هروح الكافتريا و بعدين هحاول اعدي على شركة...متقلقش ساعه لسه خمسة بس لازم اعدي عشركة أنت عارف إن الشغل شغل " 
" و لكن يا سمر بابا...." 
"انسالي بابا خالص من هنا و رايح هوا مش موجود في حياتي...جايز هوا عايش معايا بس بالنسبة لي ولا حاجه أنت ابويا و اخويا يا عمر ارجوك.." 
"خلاص روحي." 
"آه صح ممكن اقعد مع خالد" 
"لوحديكم" 
"امممم مش اوي يعني في الكافيه أو عزمه علشاي في المكتب" 
اكتفى بهز رأسه ايجابيا على رغبتها ثم ولت طهرها فتنهد على تصرفاتها قائلا
"يا رب احفظها" 
 نزلت سمر دراجات سلم و لم تلتفت لوالديها الذان يجلسان و تختطهما دون أدنى الالتفات أو حتى كلام نادها والدها بصوته الجوهري الذي يبدوا أنه مغلول من تصرفها
"على فين" 
لم تلتفت لهم فقط نظرت بطرف عينيها و مضت مما اثار نيران في رأسه
"شايفه يا هانم بنتك" 
قبل أن تتفوه الام بكلمه أتاه صوت ابنه
"هي هتعملها ايه" 
"مهو طبعا حضرتك في صفها بدل ما تسالها و تمنعها و مش كفايه أنها فضحتنا" 
رد بتريقه ممزوجة بعصبيه
"معلش فضحتك في ايه يا استاذ ياسر قصدي يااا والدي...بالنسبة لي أختي مش بتخبي عني حاجة ابدا و عندي ثقه فيها فياريت تركن نصايحك و خوفك المزيف على جنب" 
قالت الام مخرسة له
"ولد احترم أبوك" ّ
"ابوك! انتي قولتيها ابوك بس قوليله هوا اب من اي تجاه مهو الاب الي يبيع بنته عشان غايته ما يتقالش عليه اب"
_____________________________
تعود ليلى لمنزلها على الساعه ثمانيه مساءا تدخل تلقي التحيه على والدتها ثم تساعدها في تبديل ملابسها و اعطها ادويتها و تناولها طعامها يكفيها وجود أمها بعدها تبدل ملابسها مبلابس أخرى يبدو عليها أنها ستنزل ترتدي ملابس صيبيانيه و لملمت شعرها كالصبيه و جلبت من داخل صندوق تلميع الأحذية و حملته على طهرها و نزلت ثم اتجهت لشارع الزمالك  و جلست على إحدى ارصفتها و صفت صندوق امامها و أدوات تلميع الاحذيه و أدوات تصليحها و فوطة تنظيف  ...تنظف المارة الاحذيه و تصلحها و تستغل الوقت الذي لا يأتي لها احد في ممارسة هواية  أو تدرس...ظلت قرابه ساعتين و الشارع خالي تنتظر تارة أن يأتي أحدا و تارة ترسم بالورنيش تتمشى تارة و تتأفف نظرت لساعتها وجدتها على قرابه حادي عشر ..مالت لتحمل أدواتها لترحل فاذا بنور يداعب عينيها نظرت اتجاه نور وجدت سيارة فخمة من نوع jeep نظرت بذهول و فتحت فمها من ذهول....نزل رجلا في يبدو عليه العجز_طارق_ يتخلل لون الابيض بالون الاسود في شعره الناعم المصفف انيق و لديه كاريزما يسير هوا يقرأ رواية....صرفت ليلى رجعة نظرها و عادت كل شيئ و قالت في سعادة
"الارزاق على الله....شكرا يا رب" 
بدأت تغني اغنيه كن تاليفها
"هيلا هوب هيلا هوب يلا نظف الجزم و رزق على الله....هوا ايه الي بتقولي يا لي لي دا ابوس ايدك اسكتي"

خطى طارق بخطوات واثقه ثم وضع قدمه على صندوق بثقه...ليست من عدتها ترفع وجهها تنظر لوجهه الناس..رفعت وجهها و سرت اطمأنينه بداخلها لا تعلم...قالت متناسيه تنكرها 
"أن شاء الله هلمعها تبقى فل و
 بتبرك لدرجة تفتكرها مرايه" 

نظر لها بذهول فقال
"أنت بنت" 
"ليه في مشكله يعني"
نظر بحزن لم تهتم بتلك النظرة فنظرت لما تحمله يده فقفزت مرحا
"اوليفر توست" 
ثم اكملت بشجن
"اوليفر توست بعد ما ماماته ماتت عاملوا معامله زباله  ...الأم دي نعمه كبيرة الحمد لله امي موجودة معايا..." 
اخذت تحكي بأراحيه كبيرة و لا تعلم السبب كل كلامها عن والدتها ولا شيئ يحوي في طياته ابي
قال متسائلا
"بس فين ابوكي" 
"اممممم بابا بصراحة معرفش حاجه عنه..مش عارفة اذ كان ميت أو عايش على العموم ربنا يسهله الحمد لله اهو كبرت و بشتغل و داخله كليه و بحاول اكسب لقمة عيش و اساعد امي.....اسفه يا بيه طولت عليك حالا جزمتك هتبقا بتلمع" 
ظل يستمع لها باسما و قال في صوت يحوي على حنين و شجن
"كان ليا زوجة كنت بحبها اوي بس خذلتها مطلعتش راجل ذي ما بتتمنى اختفيت بسبب ظروف و بسبب ظروف اتحرمت منها و من بنتي" 
اوقفت العمل و نظرت له دمعه صغيرة متعلقه متأثرة بكلامه
"و ايه ظروف الي تحرمك من بنتك" 
قال في شرود
"لما تكون حياتك في ايد غيرك كل حاجه حلوه هضيع منك...اخويا مات و ابويا اجبرني اتجوز مراته عشان دمنا ما يروحش للغريب_ضحك متنهدا بسخريه_ قال ما يروحش للغريب و خلاني اسيب حبيبتي" 
"اسفه الي عمله والدك غلط و.حرام عليه طب أنت عارف بنتك" 
"للاسف لأ حبيبتي اختفت معرفتش غير من اخوها الي بهدلني و وراني قيمتي أنها حامل أنا معرفش حتى اسمها ولا عمرها كام بس تقريبا قريبه منك انت عمرك عشرين أو واحد و عشرين"

خطى طارق حديقة منزله شارد الذهن في كلمات تلك الفتاه....و نسيا أن يدفع لها النقود على عملها ...لا يعلم نوع الشعور الذي لاحقه حتى لا يعلم لما طبع ملامحها في مخليته تنهد بعمق و زفر ثم نظر خلفه للمسطح الاخضر فلتفت و.ذهب اتجاه المقعد و جلس عليه أسند رأسه للوراء اغلق عينيه لتاخذه ذكريات
ظل جالسا شارد الذهن يبتسم و دمع عينه تسقط ببطء...لا يعلم سبب ذاك الشعور الغريب الذي يرواضه و لا يظن أن ما يشعر به حب العشق فهذا محال فإنها اصغر منه يجزم أنها بعمر ابنته الذي يعتقد أنها ماتت و لكن شيئا ما خلج بقلبه نحوها لا يعلمه...شيئا فيها ارجعته للوراء حيث وعد أخرى أكثر حيويا و جمالا و اقل في المستوى الاجتماعي وعدها بكل عهود الحب الصادق وعدها ان يقف في وجهه كل من يحطم حبهم وعدها وعود يعلم جيدا أنه لن يستطيع توفيه يعلم أنه ليس بجبل الصامد....كانت عمياء بحبها و غبيه بعشقها سلمت بكل انواع الحب على صوت الأمل الصارخ في قلبها أن سيكون لها فقط اخطآت فإن تثق برجل شرقي اخطأت أن تحب سيدها و هي خادمه و خطأ ايضا ان يعطي وعودا ساميه ليحتويها تحت جناحيه فمجرد وفاة أخيه طلبه والده الصارم الذي لا يهتم بمشاعر الحب و الاحتواء فتلك المشاعر ما إلا مشاعر تافهه و لا وجود لها في الحيلة طلبه ليتزوج زوجة أخية الارملة خوفا من أن يروح دمه هدر و تأخذ وليدها ولا تعود و.ليخسر هوا حبيبته التي حملت في احشائها طفله و.ليسقط في عينيها سقوط كامل و ليسقط الحب ايضا و ليكن الحب بالنسبه لها مالا خيانه أو شيئا آخر هوا فقط للضعفاء من البشر لا وجود للحب بل المصلحه هي الأولى بل إن تقسي قلبك لا يوجد علاقه بين رجل و امرأه تدعى الحب و زواج بل إن الزواج صفقه تعدها من اقذر الصفقات رغم كل هذا لم تستطع أن تعلم ابنتها تلك القسوة انقلته ذكرياته لمخيلته الحالمه
واقفا على جسر موصل بين جبلين جسرا خشبيا و قد بدى عليه الشيب مرتكزا على العصا ليسند جسده الذي يرتعش من أثر الكبر ليرا وسط ضباب امرأه عجوز مثله تمسك بيدي فتاه تقترب منه ليقف الثلات قبال بعض و لكن ضباب مغطي وجهه الفتاه...ينظر للعجوز من رؤية ملامح وجهها المكرمش علمها أنها هي ترقب شفتيها لينطقا بصوت رخيم مرتعش
"طارق البنت دي بنتك....أنت تخليت عني و عنها حتى ما سألتش علينا شوفها قد ايه كبيرة بس ياترا تقدر تقولها أنك ابوها الي تخليت عن أمها في أشد أوقاتها و تقدر تقولها أنك تخيلت عنها تقدر تقولها أنك ولا يوم من ساعت ما تولدت أنك ما شوفتها...علطول كنت بكدب عليها بس هي كبرت تقدر تقولي اي نوع كدب هكدبه و كم قصه آلفها" 
رد بصوت منكسر 
"اسمعيني يا ريهام أنا دورت عليكوا ما خليتش حته ولا سألت" 
"لأ مستحيل تكون دورت و ملقتناش يا طارق لأن لو إنك دورت علينا بقلبك كنت هتلقينا بس أنت معملتش كدا"
افاق من شروده على يد زوجته التي ربتت بها على كتفه نظر إليها تحت ضوء القمر كأنها تكمل نور القمر ثم ابعد عينه و نظر لنجيل قال في هم
"يا ترا الي أنا فيه ثواب ولا عقاب" 
قالت كلاما غير مجاري لكلامه
" كنت واقفه في البرندا و شوفتك شارد قولت اسيبك شويه"
"ليه اتوجدنا في الحياة ليه...ليه مش كل حاجه بنحصل عليها ليه اصلا إحنا موجودين" 
نظرت له بأمعان حيث كان متغمسا مع المسطح الاخضر ثم وقفت اتجهت لحوض زهور القرنفل الجميله قائله
"جميله مش كدا....طب ما سالتش نفسك ليه ما طلعتش آروله أو بانسيه أو جوري ليه مكنتش كل أنواع الزهور....الحياة شيئ مقدر و مكتوب و كل واحد لازم يرضى به لازم ترضى باسمك و بشكلك و بهويتك بس مش لازم تقف مكانك أن ارضى بالي كتبلي ربي شيئ جميل و عظيم بس لازم أسعى عشان اوصل لاحلامي ....و كمان إحنا مش موجودين لوحدينا في ناس و مخلوقات تانيه بنأثر عليها و تأثر فينا ...بالنسبه الي مش بناخد كل حاجه عشان قابل حاجه أنت عايزها أو فرضت عليك لازم تتضحي بحاجات تانيه و اي كانت هي ايه في ناس بتيع عيالها عشان فلوس و ناس بتتغرب و الغربه بتبهدلهم و تذل فيهم عشان يثبتوا نفسهم و يفرحوا أهاليهم و في ناس عشان غيرها تعيش بضحي بنفسها بضحي بأي حاجه بس عشان ابتسامه على وشهم و ما يهمش اذا يستاهلوا أو لأ...أنا عارفه أنك دفعت تمن غالي اوي يا طارق و عارفه انه مش بأردك دا اتفرض عليك بس هي دي الحياة مش كل حاجة بنحصل عليها" 
"شرين.....و انتي ضحتي بايه"
"أنت عارف كويس اوي أنا ضحيت بأيه"
"ها...." 
"عارف المفروض أني أشكرك جدا عشان ما سمحتليش اخون محي" 
"بلاش تشكرني عشان ما ستحقش في الحقيقة كنت دايما بفكر بعلاقة كامله مش مجرد اتنين اتفقوا يعيشوا تحت سقف واحد عشان يرضوا ناس تانين....عارفه كم نار لما كنتي تناديني محى عارفه يعني ايه واحدة متجوزة راجل شرقي تفكيرها و كيانها مع راجل تاني حتى لو ميت عارفه يعني ايه راجل يتمنع من حقه الشرعي هشام أدى وعد.....عارف يعني ايه زوجة تشوف علاقتها مع زوجها خيانه للأول و خيانة بشعه بالنسبالها عارفه اثارها عليه هوا ايه عارف يعني ايه راجل ما يقدرش يلمس حلاله أو حتى يبصلها بنطرة عشان ما يكنش خاين و حاططها طمن المحرمات....عارفه يعني ايه كل ما احاول بس افكر المسك بحث ان محى الله يرحمه حضنك بيمنعك عني و كأنه عايش.....عارفه يعني ايه الاقي ريهام عيونها بتبكي و قلبها مدبوح بتقولي اوعى تخوني يا طارق كفايه الي عملته فيا بلاش تتدبحني عارفه لما أنت تدي كل الحب لشخص ميت و تكوني صادقه في حبك ليه و ما ينفعش اي راجل حتى لو حلالك يقربلك لولا دا كنت قربت من زمان اوي يا شرين لولا محي و ريهام كنت هجمت عليكي بوحشيه و عارفتك يعني ايه زوجه تحرم جوزها من حقه و يكون تفكيرها مع غيره اي كان"
كلام مراد آثار قلقا ضفيفا في قلب شرين جعلتها تتسأل فيما بينها هل ما قاله يعقل هل لولا محي و ريهام لاوقعها و خانت زوجها الأول و لكنها درات كل هذا بابتسامة طفيفه و قامت من جوراه متجهة إتجاه الفيله تسيرك تفرك يديها و مازال عقلها شارد في كلامه
*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!
جمعت ليلى أدواتها و علامات الامتعاض تعلو تعبيرات وجهها و كذلك الازعاج نظرت الى ما جمعته من مال قليل لا يكفي حق دواء و يجب عليها أن تشتري ذاك الدواه من أجل والدتها و كذلك بعض الطعام...مالذي ستفعله..لكن ما شغل بالها ذاك العجوز الذي صار دون أن يعطيها حتى قرشا واحدا تظن أنه بخيل أو لص أو فقير مدعي الغنى اخبطت رأسها بيدها تقول لنفسها
"يا سلام يا ذكيه اذاي فقير و راكب عربيه و لابس بدله شيك...هوا انتي هتبصي لناس...اوف خلاص خلاص يلا نمشي" 
*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!*!
يقود عمار سيارته B.W.W الرمادية و يتحدث مع اداري المالي الذي اخبره أن هناك ازمة تتعلق بعجله الاستيراد و التصدير للمنتجات الزراعية و ايضا للمحاصيل و ان استمر فانهم لن يغطوا الفائض الاستيرادي و يجب أن يصدر أكثر لتقليل تلك الفجوة و تخلص من الأزمة التي ستؤدي لعجز الاموال اقترح عليه الاهتمام بإنتاج الازهار بكل انواعها و منتجاتها خصوصا أنهم في نوفمبر التي تنعدم الازهار في اوربا نتيجة ثلوج المهطله عليهم و ايضا يهتم بالمنتج المحلي و السوق المحلي و يزيد العقود مع مصانع الكحولات و المولاس و الاسبرتو و السكر و الكومبست و مع شركات صناعة العطور و يدخل معاهم الانتاج الحيواني و يدعموا منتجاتهم خلال الإعلام و مجالات الاعلاميه و الاعلانات 
قال عمار من خلال سماعة البلوتوث
"تمام أنا هنزل المنيا هشوف محصول القصب و هقعد عقد مع مصنع السكر و المولاس و الخشب...كمان خلي عدنان يحاول يقنع خالد يشتغل معانا" 
"للاسف استاذ عمار إحنا مش عارفين نتواصل مع الاستاذ عدنان في حاجات كتير متوقفه عليه الأستاذ عدنان هوا مسئول عن التحدث مع مسئولين المصانع و في عقود و اجتماعات متوقفه عليه كذلك اوراق....الأستاذ عدنان مختفي الظاهر" 
"تمام أنا هكلمه" 
رن عمار على عدنان و ظل يرن يرن لا جواب عليهّ....هاتف عدنان يرن هوا غارق مع زجاجات النسيان (زجاجات الخمر) هزيل الجسد ضعيف طويل لحيه شعره طويل و كأنه اخرج من معتقل.برغم أنه 30 عاما يعد الأجمل من أبناء محمود المنياوي يقال عنه أنه اجنبي و أحيانا تألف قصصا أنه مالا دخيلا انجليزيا نسوه الاحتلال الإنجليزي فاخذوه عائله المنياوي تبنوا...يملك طيبه و ثقة عمياء في الآخرين مما أدت لتلك الحاله
تسير ليلى دون إدراك مكان موضع قدميها على الارض و دون أن تدري أنها تسير في منتصف الطريق بدل أن تسير على إحدى جانبيه تسير شاردة الذهن في بعض امورها.....يقود عمار سيارته شارد الذهن على حال ابن عمه و ما وصل له دون أن يدري سقط منه دمعه يتسأل هل حقا هذا عدنان أم نسخه منه نسخه كئيبة...عدنان الذي دائم اللعب و المرح منذ أن كان طفلا عدنان صديق الطفوله...يشعر عمار بالاختناق بأنه لا يقدم له أدنى شيئ...
_________________________
وصل خالد لشركة الاعلانيات المسئولة عنها سمر نظر لشركة من الخارج و ابتسم..ثم دلف لداخل شركة....الشركة منمقه و منظمة المكاتب تفصلها حوائط زجاجيه توجد استديو و فوتوغرافر..متوفر فيها كل شيئ لعمل إعلان تليفزيوني...تتكون من طابقتين الطابق الثاني اقل من الاول ارضيته زجاج حوائطه زجاج مكتب كبير نصف دائري و توجد غرفه للعرض و غرفه للاجتماعات واللقاءات...دخل خالد و ألقى التحيه كانت سمر في مكتبها تتحدث بجديه مع إحدى المصورين و تطلب منه صور حيويه لإحدى المطاعم للأكثر شعبيه لأن صاحب المطعم يريد إكساب ناس عن طريق الإعلام...صعد خالد لها و رقبها و هي تتحدث
سمر
"لازم صور يكونوا اكتر حيويه من جدا يا جو مستحيل اقبل بصور ذي دي و عايزه صور صور الي يشوفها عينه ما تنزلش من عليها فاهميني" 
رد جو قائلا
"أوك"

اقترب خالد من الباب الزجاج و طرق بخفه و انتظر رد رفعت نظرت له سمر و الابتسامه ملئت وجهها و لكنها حاولت أن تدريها من اجل أن هناك غريب واقف
خالد
"إحم ممكن ادخل" 
ردت بسرعه
"آه اتفضل...روح أنت يا جو و خلي عمو اسماعيل يبعت.." 
وجهت سؤالها لخالد
"قهوة مظبوطة صح" 
هز راسه
"انتي ايه رأيك" 
ردت سمر في خجل
"يبقى مظبوطه...جو قهوة مظبوطه للبشمهندس خالد"

انسحب جو و دخل خالد...لفت سمر حول مكتبها لتقف أمام خالد
سمر
"شكرا لأنك جيت" 
ابتسم..و نظر للمكتب
"حياتك كلها شغل...صارت أمام واجهه زجاجيه تتطل على إحدى البساتين و سماء صافيه
"بالنسبالي شغل جزء من حياتي جزء كبير اوى...لولا شغلي مكنتش هبقا_شارت بصبعها حركة دائرية_موجوده في دنيا" 
اقطب حجبيه لا يفهم
خالد
"ليه بتقولي كدا"
حاولت تداريّ
"ههههه انسى أنا بس هبله شويه بقول كلام اهبل و خلاص ....أنا جعانه على فكرة"
تنصدم سيارة بليلى لكن لا يحدث لها شيئ لأن سيارة انصدمت بها من الجانب و ايضا سرعتها بطيئا و لكن ما حدث أن الصندوق خدش بسيارة و خربشتها

و تسقط ليلى ارضا....ينزل عمار من سيارته غضبا لا يهتم بذلك الملقي على الارض نظر لسيارته المخدشه و تحدث بنبره حاده اتحدث على أساس انها فتى
" هوا أنت اذاي تمشي في نص شارع لا و كمان جرحتلي عربيتي بني آدم اعمى" 
انصدمت ليلى من ذلك الشاب الوقح الذي لا يهمه سوى سيارته بدل أن يسأل هل هوا بخير.....أدرك عمار كم هو غبي هل يعقل بدل أن تسأل عن ارواح ناس يعاتبهم كأنهم المخطئين....اقترب منه و مد يده
عمار
"أنا اسف...أنت بخير" 
أدارت وجهها بغضب لتتساقط شعرها و ينصدم عمار أنها فتاه...تشيح يده بعيدا..ثم تقوم و نظرات السخط في عينيها
ليلى
"كل الي همك عربيتك الخربانة...مش مهم ارواح الناس دا أنت بجح بشكل"
رد متعصبا
"حضرتك العربيه الخربانة دي انتي متعرفيش تعمل كام...كمان متبقيش غلطانه تيجي تقاوحي" 
ليلى بحده
"لا يا راجل و دي تعملها كام قبال ارواح البشر ها ولا البني آدمين بقي دمهم رخيص أصلا أنا مش فاهمه المتخلفين الي ذيك بيسوقوا ليه".
رد عمار بحدة و كور يده
".أنا المفروض أسألك أنت آذاي تنزلي بلبسك القذر دا و كمان بنص ليل يعني هوا في بنت محترمة تنزل بنص ليل بلبس اولادي إلا إذا...." 
تصفعة بشده على وجهه
"أخرس البنت الي ذي اجدع من ميت واحد زيك واحد كل همه الخربانه بتاعته تساوي قد ايه و البنت الي ذي تقدر تصون نفسها و كمان ماليش دخل في عليقتك المتخلفه دي و.مش ذنبي أنك واحد مش محترم و شايف كل ناس مش محترمه" 
انصدم عمار من أثر الصفعه و قال
"انتي بوظتلي عربيتي و ضربتني بالقلم على وشي و الله الي ادفعلك التمن" 
قالت ليلى
"تمن ايه يا أبو تمن ما تروح تشوف نفسك أما عربيتك ما تتحرق أو تولع...يعني كنت هتعوضني لما اموت بسبب عربيتك"
ظلا يتعنفان معا ليلى لن تعتذر و عمار مصر أنها ستعتذر و يجب عليها دفع تكلفة سيارة باهظة الثمن.....قالت له ليلى فى تحدي متناسيه تماما امرا هاما أنها لا تملك المال 
ليلى
"قولي تمن تصلحها بكام " 
تتحدث بثقة جارفة نظر لها نظرة لامبالاة
عمار
"انتي متأكده أنك هتقدري" ّ
قال جملته هوا ينظر لها من فوق لتحت قالت بنفس الثقه 
ليلى
"اكيد آه قول قول يعني هيطلعله200 300 1000 مثلا خلاص هدفعهملك بعد اسبوعين تمام كدا" 
نظر لها و مستغرب تفكير عقلها مائة مائتين ألف هل هي مجنونه أم ماذا ...قال جملته الصادمة
"10.000 عشر الألف جنيه...تقدري تدفعيهم" 
اتسع عينيها و اشعرت أن هناك شيئ قبض على نفسها ابتلعت ريقها و قالت متحاوله إمساك بنفس الثقه
ليلى"آه آه اقدر هشتغل بس انت عايزها امتى" 
عمار بمكر
"بكرا أو بعده بالكثير تقدري"
ليلى
"نعععععععم...."
عمار
"اصلا انتي منين هتجيبي فلوس اذا كنتي على بعضك ما تسويش ألف" 
قالت ليلى غاضبه
"على فكرة أنت فعلا قليل الادم و اهلك معرفوش يربوك بحق إنسان متخلف عقليا عديم الاحساس" 
غضب عمار منها و امسكها بشده من معصمها و لصقها بصيرته و نظر لعينيها السوداء بحده و شزر
"اياكي ثم اياكي تتجرأي تهيني اهلي انتي سامعه..." 
ليلى تتأوه من آلام
"آه آه سيب ايدي....ثانيا أنت الي جبتلهم كلام و أنا مقلتش أدب لأن مستحيل كون انسانه ذيك متعرفش قيمه ناس أنت انسان حقير عشان شايف كل حاجه بالفلوس عمرك ما جربت احساس طفل اتولد ملقاش ابوه لغايه ما كبر بردوا ما يعرفش ابوه احساس العجز في حيال لما تكون أمك مريضه و في لحظه ممكن تسيبك أيوه أنا فقيره و بفتخر عشان قلبي غني بحب الناس و الخير مش زيك شايف الي حواليك عملات ورقيه لأ يا استاذ فوق فوق فوووووووق...." 
صرخت ليلى به و دفعته ثم تركته و هي تبكي...ظل عمار وقفا مذهولا منها و من كم ذاك الإحساس الذي لامس قلبه مؤلما متذكرا موت ابيه الحقيقي ضرب بشده على سيارة....أدرك أنه مخطأ فالارواح غاليه و لا تساوى بالمال كان يمكن أن يدعسها تموت فما سيكون تعوض الروح البشري هل سيكفي مال الدنيا لنزع ألم الضمير أم سيعوض قلوبا تحترق من اجلها

___________________________________________
زجاجات النسيان في كل ركن في منزل عدنان و هوا يتوسطها يشرب ليل نهار و حبات منوم متبعثره كثيرة في كل أرجاء المنزل يتناولها ليجبر نفسه على النوم ليتغلب على عقله....عنينه ثابتين على نفس باب الغرفه خاصة على سرير الذي يقابله لا يستطيع نسيان ذاك المشهد المريع...خيانة جسد امرأته يحتضنها اخوه الأكبر الذي كان بالنسبه له كل شيئ ...ينتفض بشده عند سماع صوت سيارات التي تتحرك ينتفض ذعرا يشاهد موت والديه الذي صدمهما بسيارته محاوله الهرب من موقف الخيانة و العجز النفسي و صراع لتتحول بعد ذلك حياته لجحيم و ليدرك أن لا أحد يستحقه سيظل هكذا حتى يتذكره المنيه أما أن يأتي أجله المسمى عاجلا اما سيعجل الخطى

في منزل طارق المنياوي 
ظل طارق يدق على عدنان فوق الميت مرة بدون فايده بدأ القلق يساوره خشيى أن يكون انتحر او مات....عدنان بالنسبة للجميع اعمامه و أقاربه معالج الاكتئاب النظر لوجه يشعرهم بأن الحياه مازالت تضحك لهم دائما يتشجارون معا و مع والديه في حيال مبيته مع أحدهم لينام هوا في حضن اخيه الأكبر الذي يذهب له بكل الحب

قال طارق مازال القلق عليه يساوره 
"يا شيرين دا مش بيرد أنا دا المرة الخمسيين فوق الميه من غير فايده" 
شيرين محاوله تهدئته برغم قلقها
"اهدى تلاقي نايم ما انت عارف أنه بينام على  منوم " 
دلف عمار قائلا
" أنا بردوا رنيت عليه من غير فايده غير كدا في حاجات واقفه عليه" 
قال طارق هوا يتحرك اتجاه الباب 
"عمار تعالى وصلني لعنده" 
ذهب عمار مع والده

جسد عدنان مستلقيه على الارض بإهمال وسط زجاجات الخمر كأنه ميت
تعليقات