رواية خادمه في بيت أبي الفصل الثالث 3بقلم يسر

رواية خادمه في بيت أبي الفصل الثالث 3بقلم يسر 

وصل كلا من طارق و عمار لفيله عدنان بعد أن بحثوا عنه في فيلة والده و بحثوا عنه في الفيلة الذي خصصه له خاله مصطفى و لكن لم يتوقعوا أن يجدوا في الفيلة الخاصه به الذي تزوج فيها من ندى
(ندى فتاة ستظهر فيما بعد جميله جدا ذات جسد صغير فهي قصيرة و رفيعه من يرها لا يظن إنها خريجة جامعه كليه هندسه قسم مدني بل من يرها يظن أنها بالثانويه بالصف الأول تملك شعر بني فاتح مما يخيل لك أنه كان ذهبيا و مع الايام انقلب لون) 
خرج عمار من فيلا مصطفى التي ملك لعدنان و.هز راسه اي لا يوجد احد..ّّسأل طارق الجنايني
طارق
"عمي فتحي متعرفش اذا كان عدنان بيجي أو لأ" 
فتحي الجنايني
"بصراحه يا بيه من ساعت الحادثه السودا ربنا ينتقمله الاستاذ عدنان مجاش غير يومين بس
 بعديها بطل يجي"
نظر كلا من طارق و عمار لبعض و فهما ما يود الآخر قوله فانطلقا لسيارة بسرعه

صعدا سيارة بسرعه تولى عمار القيادة و عمه جواره يحاول الاتصال بعدنان بدون جدوى...ما ان وصلا للفيله و لمحهم سكيورتي و اسرع لفتح البوابه و ليمر منها و ركنا سيارة و نزلا و اتجه عمار يسأل السكيورتي
"محمود..الأستاذ عدنان موجود" 
محمود
"لا و الله يا بيه أنا لسه جاي من ساعه" 
قال طارق
"عمار تعالى نشوفه جوا" 
ذهبا اتجاه باب الفيله الحديدي المبطن بزجاج و وجوده مغلق ....عاد عمار لسكيورتي ليرا هل يملك نسخه من المفاتيح أم لا اخبره السكيورتي بأن عدنان يشيل النسخه  فوق الباب و بالفعل وجد عمار المفتاح و فتح الباب و دخلوا اخذوا يبحثوا دون فائده و في الاماكن غير صحيحه و وقفا في نهايه ريسيبشن و خلفهم جسد عدنان
عمار
"عمي الواضح انه مش هنا خلينا نمشي" 
ما أن التفتا لكي يخرجان صدمهم هول المنظر الذي امامهم
_____________________________
أصبح الوقت متأخر حيث تجاوز منتصف ليل و سمر مازالت برفقه خالد يتجدلان عدة امور شتى
امسكت بكأس من النبيذ و ارتشفت منها

سمر
"خالد أنت حبيت قبل كدا اقصد كان في واحده في حياتك قبلي"

خالد
"من أمتى بتشربي" 

سمر
"امممممم هوا دا اجابه سؤالي عموما مش مهم المهم اني معاك" 

خالد
"خلينا نمشي الوقت تأخر"

سمر
"اوووف..لا خلينا شويه..ليه العجله" 

خالد
"بس فعلا الوقت اتأخر و ناس هتتكلم علينا" 

خبطت الكأس بزجاج الطاوله و قالت في ضجر
"اوووووف ناس ناس ناس أكلنا شربنا ناس...روحنا و جينا ناس نلبس دا عشان ناس نقول كذا عشان ناس..كل حاجه نعملها عشان ناس لازم تعملي معرفش ايه عشان ناس ...كأننا اتخلقنا لنرضي ناس. دايما بندخلهم في حياتنا بلاش ندي لناس اهتمام زياده" 

خالد
"لأننا مش عايشين في كوكب لوحدينا" 

سمر
"تمام أنا مقولتش أننا مش عايشين لوحدينا أنا بقول بلاش نديلهم اهتمام في حياتنا يعني في مرة ناس لبسوا جم اخدوا رأيك لأ في مرة فكروا يخرجوا خروجة اخدوا رأيك لا في مرة عملوا حاجة جم اخدوا رأيك لأ طب سالوك أن كنت راضي عنهم أو غيره لأ قولي حاجه واحدة ناس عملتها شافوك أن كنت راضي عنها أو لا احنا المفروض نعمل الحاجة الي بنشوفها صح من وجهة نظرنا مش نظر الناس"
شعر خالد بضيق من أسلوب كلمها فقام مرة واحده و اردف قائلا دون النظر إليها

خالد
"ابقي خدي تاكسي بلاش تسوقي لأنك سكرانه و أنا همشي دلوقتي" 

قالت بصوت منكسر و عيون دامعه مع ابتسامه خافته
"يعني هتسيبني لوحدي" 

اغمض عينيه و اخذ شهقيا و زفيرا و ثم فتح عينيه قال
خالد
"تمام اوكي"
ثم جلس على كرسيه
________________________________
انصدم عمار و عمه طارق من هول المنظر امامهم جسد عدنان بين زجاجات الخمر و شرطان المنوم و الدم النازف من معصمه...ظلا هكذا لا يتحركان من هول الصدمة
نعود للوراء
بين زجاجات الخمر و صراع العقل كي ينسى البشاعة التي مر بها...بين صراع النفس و صراع الروح ....كان في صراع عقلي...لم ينتهي إلا بكسر زجاجة و اخذ قطعه منها حادة...كان ينظر لحدها بعينيه التي تبث رعبا و شرع بتمزيق شرايين كلتا يديه بدون رحمه

ّ على بوابة المشفى ....كان الطبيب احمد الخاص بالعمليات الإنقاذ على الباب برفقه رجل يبدو أنه المساعد و فتاه شابه تبدو أنها الممرضه...اخذو منه عدنان على رول الخاص بالمشفىّ..ثم اسرعوا لغرفة العمليات لوفف النزيف عمل تلحيم للشرايين كان عمار و طارق بالخارج يمتلكهم الخوف و القلق...يتسألون ما سبب الانتحار...اتت شيرين مهروله سألت موظفه الاستقبال عن غرفه الخاصه بعدنان فاخبرتها...فكان في ذاك الوقت نقلوا عدنان لغرفه أخرى ..و كان طارق برفقه الطبيب في مكتبه
طارق
"أنا آسف يا أحمد ما كنش ودي تشوف المنظر دا...خصوصا من عدنان..أنت عارف..." 
احمد
"ما تقولش كدا عدنان ذي ابني...أنا عارف ايه الي حصله و انا فعلا اسف على الي عملته بنتي فيه أنا حتى اتبريت منها و طردها من البنت و من بلد كلها أنا فعلا فعلا مش عارف اقول..."
طارق
"متقولش كدا يا احمد..أنت عملت الي عليك كأب...روان ما قدرتش دا...المهم طمني على عدنان" 
احمد
"مشكله عدنان مش عضوي..مشكلته نفسيه و لازم دكتور نفساني متخصص...أنا هديك كارت لدكتور اسمه دكتور جميل" 
في كوردور المشفى 
شيرين:عمار عدنان ايه أخباره
عمار: طلع و ودوا اوضه تانيه...بابا طارق مع دكتور احمد
شيرين: احمد..احمد مش غيره
هز عمار رأسه
شهقت شيرين من الصدمه واضعه يدها على فمها 
***************************
يمر الوقت تأتي فترة امتحانات الجامعه....عدنان يتحسن لكن ليس كثيرا ..فشيئ الجيد أنه قلل كثيرا من زجاجات النسيان....أيام بنام فئه بدون حبوب منوم
في مقابل كانت والدته ليلى يشتد عليها المرض..و كانت ليلى لا تعرف ماذا تفعل فكانت تستسلف و تعمل لجلب تمن الادويه بجانب الدراسه ساعات النوم ضئيلة كانت تفكر أن تترك كليتها لكن أصرار أمها أن تكون فنانه يمنعها..تقول ليلى عندما توفت والدتها
"كنت دايما قلقانه بخصوص امي أما ماما كانت قلقانه بخصوصني...دايما توصيني اجتهد..و أخبرها لا تخافي سنجح كنت واثقه اني سانجح لكن لا اعلم بخصوص نجاحي في أن ابقى امي على قيد الحياه....ذهبت للامتحان لكن قبل أن اخطو لخارج عد ارتميت في حضنها.لاكسب بعض الشجاعه و البركة..كنت اقدم كل ما لدي حتى افرح قلب امي..و بعدها ابدا أعمل لاجلب المال من اجل الادويه باهظة الثمن الطب لا يراعي الفقراء و.العاجزين...أن موتهم و حياتهم واحد كأنهم ليسوا بشر..اعلم أن هناك أطباء عظماء لكنهم اقلاء بالنسبه للجزارين الذي يهمهم اشباع جيوبهم الجوعى أولا و بعد ذلك المريض فإن لم تتدفع فموت أو اذهب بعيدا امممم اقصد غور فليس لك مكان هنا....مرت أيام امتحاناتي..بخير و دايما أرى ابتسامة امي التي يهيئ لي أنها تبتسم لما قدمته من جهد و لتدعمني كأنها تقول لي أنا معك و.لكن في الحقيقة عكس ذلك كانت تبتسم لتودعيني و لتقول لي لا تنسايني ...اتت يوم النتيجة و أسرعت لاتي بها أن حلمك سيتحقق...لا تعرفون كم السعادة الغامرة التي انغمر فيها قلبي حين كنت أنا الأولى على دفعتي باركت لي صديقتي سيهام بحفاوة و احتلت هيا المرتبه الثانيه ثم ذهبنا معا لمنزل...لا اعرف ذاك الشعور المريب الذي دب في قلبي تلك الوحشية الذي يختلجني مسكت بيد سيهام حتى المتها فنظرت الي مستعجبه من أمري سألتني عن سبب و ساخرت مني لديها حق...دخلت الباب على أمل أن تكون سيهام محقه..كل شيئ بخير و لا تكوني فقيرة..دخلت غرفة امي لم أجدها و.حين كنت اتحرك كد أن اسقط فرأيت جسد امي على الأرض و دم يصيب من فمها شهقت سيهام و انا كذلك ظلنا قرابة دقائق عاجزين عجزا تام إلا أن آتى صوت بداخلنا فصرخت صرخة علت المكان أسرعت سيهام بطلب المساعده...ذهبنا المشفى في ذاك المشفى على ارضها ماتت امي بسبب عديمي رحمه ..كنا لا نملك المال الكافي أو حقيقة المال التي معانا لا تتعدى مائتين..ظللنا نتراجهم و انا امسك برأس امي احتضنها...ستأذنتني سيهام خرجت فترة طويلة. صدمت من تصرفها...لكنى كنت مخطئا عادت حامله مبلغ الكافي و لكن كان الوقت فات..عادت باسمه تمد لي بالمال تقولي ادفعي لكن سرى رعشه حين تعلق عيني على معصمها اين الاسورة التي تتطوق يدها اين هي كيف لها تفعل ذلك أليس تلك الاسوره التي جلبها والدها لها من ثم مات و البسها إياها قبل وفاته بدقائق..حين أرى وجهها أرى لها باسمه غير طبيعيه تمد يدها حامله المال من اجل امي...هل سيهام طبيعيه لكي تتخلى عن ذكرى والدها هل هي بشريه...اخبرتها أنا اشهق البكاء احتضن امي لم يعد ينفع المال فامي فارقت الحياه..تساقطت الاوراق وراه بعض تتراجع للوراء عينيها على اخرهم أدركت أنها تتذكر موت والدها من خلال وضع يدها على اذنيها والدها توفى أمام مشفى بعد صدام سيارة له بقوة في حضن ابنته بعد أن البسها تلك الاسورة التي تخلت عنها من اجل شخصا آخر...ظللت احتضن امي و اطلب أن تستيقظ و اجري وراه هذا و انذلك لذاك على أمل أن احد له القدره أن ييقظها من غفوتها لم يستوعب عقلي موتها إلا بعض ساعات...."

مر ثلاث سنوات على وفاة أم ليلى لم تخرج ليلى من حالتها و ظلت خلال تلك السنوات في شقة سيهام بأحد عمارات المرج اشعرت أنها اصبحت ثقل على صديقتها خصوصا أن عائله صديقتها يعني سيهام و أمها يمرون بازمه ماليه بسبب تأخير الجمعيه هم اناس بسطاء للغاية يعتمدون على الجمعيات و الوظائف المتفرقه.....تجلس ليلى على إحدى كراسي صالون متقوقعه و تضع يدها على خدها تفكر علامات الحزن بادي على وجهها..ترفع عينيها ترا إن الساعه خامسة فجرا...في غرفة سيهام التي توجد آخر الممر استيقظت سيهام و خرجت من غرفتها لكي تذهب للحمام الذي يوجد بنفس الممر و لكنها تخطته لتلقي نظره على الصاله التي دائما تلقي عليها نظره حتى تعرف مالذي ستفعله من اعمال تنظيف فيها...لكنها اندهشت لرؤية ليلى جالسه بنفس الوضع و قالت بصوت ناعس و عيني شبه مغلقتين 
سيهام
"ايه يا بنتي مش بتنامي" 
رفعت عينيها الذي اصبحا يهطلان مطرا من الدموع
انفزعت سيهام  و اقتربت منها
"ايه ايه في ايه يا حبيبتي..." 
شهقت ليلى من البكاء كاد أن يخنقها لا تعرف سيهام كيف تتصرف سيهام اقتربت منها و حضتنتها و ظلت تنادي والدتها التي خرجت مهروله بملابس النوم
أم سيهام
"مالك يا ليلى يا قلبي.....قومي هاتيلها كوبيه ميه بسرعه" 
قامت سيهام للمطبخ بسرعه...في المطبخ امسكت سيهام بأحد رخام المطبخ كي لاتنهار فبكاء ليلى فتح لها ذكرى وفاة والدها تشعر بما تشعر به صديقتها فسيهام من طفولتها تلازم والدها حتى في ذاك الوقت الذي توفى فيه توفى بين يدي ابنته بسبب طيش الشباب و شرطه انجرف دموعها بغزاره و لم تفق إلا على صوت أمها الذي اخبرتها تأتي بكوب الماء ...فمسحت دموعها و أتت بالماء بسرعه ناولتها لوالدتها و اخذت تراقب أمها هي تشرب ليلى الماء شربت ليلى و هدأت قليلا هزت رأسها شكرا 
والدة سيهام
"أحسن دلوقتي" 
هزت رأسها بعد ذلك قامت..افسحوا لها طريق
سيهام
"هتنامي" 
هزت كتفها اتجهت للمر
سيهام
"يا بنتي بكلمك" 
التفتت بوجهها و نظرت لها بدون كلام ثم اتجهت لآخر غرفه في الممر غرفة سيهام ثم دخلتها و صعدت على سرير الغير مرتب هزت سيهام رأسها في حيره ثم اتجهت لغرفتها حيث ليلى
سيهام
"هتنامي و سرير مكركب كدا" 
تجنبت ليلى و رتبت سيهام السرير و طلبت منها أن تنام و تغطيها فعلت ليلى ذلك...و خرجت سيهام من الغرفه بعد أن أغلقت النور ...و أدارت المروحه و فتحت الشباك لها و أغلقت الباب عليها

." رن هاتفه..أمسك هاتفه بكلتا يديه و اغلق عينيه و اتمنى أن تكون هي
خالد
"يا رب تكون هي" 
لكن حين رأى الاسم تغير ملامحه..قرر لثواني بأن لا يجيب على المكالمه و لكنه عدل عن رأيه...قال 
خالد
"ألو...اذيك يا سمر...أنا الحمد لله....بعمل ايه ولا حاجه يدوب بتمشى شويه...اه انتى هناك..طب تمام جي" 
اغلقت سمر هاتفها و هي تبتسم بسعاده...ستتناول كوبا آخر من مشروبها المفضل مع حبيب قلبها...اخذت تتذكر كيف تعرفت على خالد ...عادت بذكرياتها للوراء هي تتلاعب بخصلات شعرها
كانت ترقد بفستانها الابيض و بين الحين و الآخر تنظر خلفها أملا بأن لا يلحقها احدا....اذا بنور وسط ظلمه ليل...يضرب في عينيها جعلها تتوقف فبدلا أن تقفز بعيدا جلست من خوفها ترتعش و تغطي وجهها بذراعيها كأن قدميها أبيا الوقوف...في آخر لحظة توقف سيارة قبل أن يصدمها ...اخفضت ذراعيها وجدت أنها مازالت حيه تنهدت و اخذت تتنفس و تبكي...نزل خالد من سيارته متوجها لها كان أول مرة تراه فيه...كان يود أن يعتبها أو يصرخ بها و لكنها ارتعش لبكائها هوا رجلا لا يحب أن يرا دموع أي امرأه ولا يقبل أن تظلم أو تهان....مد لها يدها نظرت له متردده رأته داير وجهه الجهة الأخرى و مازالت يده ممدودة...امسكت بيده و قامت و قالت
سمر
"شكرا" 
التفت لها. و نظر بعينيها عرف سر البكاء يكمن في رجل...اخرج من جيبه منديلا مده لها و صار اتجاه سيارته قبل أن يصعد قال لها مواليا ظهرها
خالد
"امسحي دموعك و كفي عن البكاء لأن ليس هناك رجل على وجه المعمورة  مهما بلغ يستحق دموعك...فالرجل الذي يبكي امرأه لا يسمى رجل..يكون شبيه له...و لابد أن تعرفي أن الذي خرج من حياتك لا يستحقك فإياكي أن تركضي  وراءه لأنك ستجلبين الى نفسك الخسارة..."

نظرت له هوا يركب سيارته و يقودها بعيدا نظرة احترام لما فعله ثم وقفت على قدميها تمسح دموعها و بدى على وجهها القوه كأنها اكتسبتها لتوها و شعرت أنه محق لا أحد يستحق دمعها ثم مضت في طرقها....ابتسمت سمر هي تجلس على النيل ثم مسكت بال(بورتيفيه الخاص بها) اخرجت ذاك المنديل و.ابتسمت أنها ما زالت محتفظه بذاك المنديل قربته من انفها و تنفسته بحب..تتلامس فيه رائحه الحب و الاحترام...ثم اعادتها مكانها و البسمه على شفتيها و صبح وجهها أكثر تألقا
________________________________
كان طارق و اسرته برفقه عدنان الذي جعلوا يقيم عندهم يجلسون على سفرة لتناول الفضار
تحاور عمار و عدنان بأمور الشركه....أما عدنان فكلامه قليل جدا لا يتحاور
سألته شيرين
"عدنان ايه اخبارك مع الموسيقى" 
عدنان
"مفيش" 
قال كلمته بجفا خاليه من اي لون هوا ينظر لا طبق الذي امامه...كل سؤال موجه له يكون رد مختصر خاليه من اي لون
شعرت شيرين بضيق منه و عليه..شعر طارق بذلك فشد على يدها بأن لا تحزن و تتحمل...انهو طعامهم
____________________________
وصل خالد لسمر و ألقى عليها التحيه
خالد
"صباح الخير" 
نظرت باسمه
سمر
"صباح النور...اتفضل" 
قال لها
"اسف اذا كنت اتأخرت عليكي...." 
اجابت
"لأ ابدا مفيش تأخير أو حاجة أنا الي بتمنى أن دعاي بأنك ترافقني متكونش فيها اي ازعاج ليك" 
نظر لها و هز رأسه
"ولا ازعاج ولا حاجه....دا شيئ جميل أن واحد يعقد مع بنت رقيقه ذيك" 
احمر وجنتيها و اخفضت رأسها و اخذت ترجع شعرها....رفع عينيه...رفع حاجبيه اغلق عينيه و هز رأسه يمنا و يسارا و زفر الهوا...فهوا في نظره أن كلامه لا يستدعى هذا الخجل و يقصد تجاملها ليس غزالها
خالد هو ينظر ل menu 
خالد
"آمممممم" 
كان ينظر ل menu يتصفحه أما هي فكانت تراقب خطوط وجهه التي تتغير بالتعابير و قسمات وجهه كأنها ترسمه في مخيلتها تنظر له بشغف و حب
نظر لها و اشار له ماذا هناك.. توترت نفت بأن لا شيئ  ثم نظرت بعيدا لتداري عيونها التي تفضحها بالحب و الشغف بينما هوا لا يرا ذلك الحب فهوا فقط يحترمها كخطيبه ليس اكتر على أمل أنه سيحبها
قال لها
"هطلب قهوة...تحبي تشربي ايه" 
كانت ستقول أنها ستشرب ال Hot chocolate لكنها عزفت عن قولها و قالت
سمر
"الي هتطلبه" 
ليطلب فنجانين قهوة بدون سكر...لتشربه مكره كان يستعجب تعبيرات وجهها من الحين و الآخر يسألها هل تحب القهوة تهز راسها بالايجاب على وجهها الابتسامه يسألها عن تعابير وجهها تهز راسها نفيا لا لا شيئ 
خالد
"متأكده أن مفيش شيئ" 
سمر
"لأ في ايه دي دي حتى القهوة لذيذة دا أنا بعشقها خصوصا لما تكون كدا أنا بودي اشرب تلاته" 
ابتسم لها لأنه وجد من يحب القهوة مثله بمن يعرفه في حياته و قال
خالد
"تمام اشربي و انا اوعدك كل يوم اعزمك عليه" 
قالت هي مجبوره و تلعن نفسها من داخل..راسمه البسمه على وجهها
"ايه ايه اكيد...دا حتى عايزة اشرب واحد تاني",
في الحقيقة فنجانها يكذبها مازال مملوءا كما هوا.....أضرت بأن تسقط محفظته كأنه بدون قصدها
سمر
"أنا أسفه...مش قصدي" 
اقفها بيده بأن لا تميل و سيميل هوا يجلبها....استغلت الفرصه افرغت محتوى الفنجان....قالت متمثله السعاده
سمر
"بجد مش عارفة اقولك ايه القهوة لذيذة قوي عمري ما دوقت قهوة بالجمال دا بجد شكرا يا خالد" 
خالد
"تمام بصراحه مكنتش عارف أنك بتحبي القهوة بشكل دا برغم أننا خطوبتنا طولت اكتر من تلات سنين" 
انتبهت سمر لكلامهّ
سمر
"خالد امتى نتجوز" 
كعادته
"قريب قريب"

سمر
"خالد أنا بجد عايزه اعرف امتى هنتجوز ادينا فعلا اكتر من تلات سنين" 
خالد
"قولت قريب" 
سمر
"ايوه الي هوا امتى يعيني....أنا دايما والدي بيسالني هتجوز مني" 
خالد (مجبر) ّ
"آخر شهر دا ...اطمني" 
سمر
"هوا أنت بتحبني" 
يتردد في الاجابه ينظر بعيدا
خالد
"مش انتي خطيبتي يبقى اكيد بحبك" 
ابتسمت له
سمر 
"أنا اسفه يا خالد اني اتعصبت عليك "
هز رأسه بأن لا شيئ ازعجه
_________________________________
في منزل والدة سيهام
استيقظت ليلى بعد ساعات اليوم بأعياء كأنها تشعر اجسدها اصبح مهدودا من الحزن..و التفكير..قامت بتثاقل ثم اتجهت للحمام للتوضأ ثم صلت ركعتي لله و دعت لأمها و بكت...تشعر أن موت أمها سلبت منها الحياه..انهت صلتها و قامت اخذت تنظر الغرفه منذ متى اقامت هنا...ابتسمت لوقفه صديقتها بجوارها...ألفت نظرها صورة تحتوي على صديقتها متعلقه بذراع والدها و كم السعاده التي تحويهم ...روعة تلك النظره التي تملئ عيون والدها الذي يصرح عن حبه لابنته بعد زوجته احتوائه لها تلك نظره تجعل الفتاه اميره لا يكسرها رجل لأن ورائها اعظم رجال تلك النظره تخبر رجل بأن ابنتي لا تنكسر ابدا و من سيكسرها سيحطمه فهي اميرته الصغيره......
قالت ليلى في نفسها
" قد ايه كنتي جميله يا عزيزتي..قد ايه حب الأب هنا رائع..اتمنى اجربه....بس امي كانت لي الاب و الأم و عمري ما حسيت بأهمية والدي...لكن وفتها ايقظ حقيقة مؤلمه جدا في حياتي بأني الآن اصبحت بدون أم رحلت لخالقها و بدون اب لا أعلم إين يوجد....لو أن الحياه بأيدينا كنت وجهت امي امي و رجعتي اباكي" 
انفتح باب الغرفه و دخلت سيهام التي تراقب تأمل ليلى لصورة...ثم التقطتها منها..و قالت هي تنظر لوجه ابيها
سيهام
"الصورة دي اتصورتها مع بابا...كنت طلبه أكله بحبها جدا بس مكنتش موجودة وقتها و فين لفين لقينها بس طلعت أخر وجبة و كمان اطلبت استسلمت و في عيني انكسار..بابا أول ما شاف نظره الانكسار و اني نفسي في الاكلة دي ما تحملش اتكلم مع صاحب الوجبه و حاول معاه لغاية ما ادهاله و بعدين ادهالي و هوا بيبتسم حسيت قد ايه إن مهمه عند بابا و قد ايه إن سعادتي أهم شيئ بالكون وقتها انعلقت بدراعه اوي و كان نظرته ليا كلها حب ذي ما بيقولي طول ما أنا معاكي هسعدك و مش هسمح لحد يكسرك" 
وقتها راجل أخد لينا صورة دي و ادهالنا"

مسحت ليلى دموعها بكلتا يديها و قالت
"عمري ما عشت مع بابا ولا اعرف اي حاجه عنه بس اعرف امي اعرف أن اكتر حاجة بتعذب امي و تكسرها اوي دمعه من عيني امي عملت المستحيل عشان متشفش دمعه واحده يما بكيت عشاني عشان تشوف ابتسامتي يما اتحملت ناس عشاني اتديني كل حاجه اتديني الحياه و لونته...بس للاسف هي اخدت كل حاجة معاها حولتني لجسد بلا روح بقيت علطول ببكي....احيانا بقول هترجعلي..ببقا عايزه انام دايما عشان ابحث عنها في احلامي..بقيت نفسي أموت عشان اروحلها"

احتضنت سيهام وجهه ليلى بين كفيها..و اردفت
".لأ يا ليلى اوعي تقولي كدا و اوعى تستسملي...الناس الي ميته دول اكتر ناس حاسين بينا اكتر حاجة بتعذبهم دموعنا و آلمنا و استسملنا...و اكتر حاجة بتفرحنا دعنا ليهم برحمه و ابتسامتنا و سعادتنا و ضحكاتنا و محاولتنا لنجاح"

استوعبت ليلى كلمات رفقة دربها و أدركت بأن حزنها لا يفيد فهوا لا يريح قلبا ولا يعيد رحيلا من الحياه.....تريد لأمها السعادة فهل يعقل أن تجلب لها السعادة بحزنها..هل يعقل منها أنها كانت تسعى لإرضاء أمها و سعادتها في محياها..و تجعلها حزينه في موتها..لا لا يعقل هذا..الأموات أحياء في عالم آخر لا نعلم متى سنذهب لها و ما الكيفية و كيف سنرسل و بأي حال...هم أحياء يشعرون بينا يتألمون حين يطفق الحزن على قلوبنا يفرحون حين يلامس الحب و السعادة اطراف قلوبنا...فهل يعقل منا أن نحرمهم حقهم من السعادة و هم لم يحرمونا من حقنا لا أكيد...كفكفت دموعها و قررت ألا تبكي..ستبتسم و سترسل ابتساماتها لوالدتها المتوفيه
ليلى
" أنا مش هبكي تاني خلاص مفيش مجال للبكا بتاتا مفيش يعني مفيش بس هفرح و هبتسم دوما..امي من حقها تشوفني فرحانه و تفرح...و تشوفني عايشه حياتي صح يا سيهام" 
كلمات ليلى دب في قلب سيهام احساسا حلوا و منحتها قوة و طاقه
سيهام
"آه مش لازم نخلي للحزن طريق للقلوبنا ولا نخلي قلوبنا تعرف للحزن طريق لازم نبتر احزانا ....من حقهم يشوفوا ابتسامتنا" 
ابتسمت هدى والدة سيهام لهما لهذه القوة و الحب و الشجاعه لهذا القرار القوي و محت دمعه كادت تسقط لتقول 
هدى
"الله الله على الهوانم سيبني مدعوكة في البيت و قاعدين دودودو ها كل واحدة فيكوا تروح تشوف مصلحتها" 
يقليدنها باسلوب مازح و ساخر
ليلى
"كل واحد يروح يشوف.."
اكملت سيهام هي تحرك اصابعها كتحذير
"و إلا...." 
بينما هدى كانت تنظر لهما و تنظر للشبشب الذي بجورها...نظرا اتجاه ما تنظر إليها فبلاعا ريقهما ثم طارا خارج الغرفه
"أجرى يا مجدييييي" 
_____________________________
في إحدى الحدائق ذات الجمال التى تحوي على أنواع من الزهور الخلابه و الاشجار. و شجيرات الرائعه الجذابه التي تجعل لسانك يردد بدون وعي سبحان الله الخالق البديع
كانا يقفان يغلفهما طاقه الحب الرائعه التي تعجز عن وصفها
قال لها
"عيونك" 
نظرت له مندهشه كأنها تقول ما بهما عيوني
قال
" فيهما سحر" 
ذاك الملاك اكبر من استعبها فنظرت له أكثر ادهاشا من ذي قبل...و قالت و هي تحك مقدمه رأسها لعل العقل يستوعب
هي
"سحر?!!" 
اكمل بنفس الوتيره الحانيه التي تعزف على الوتر الحساس من القلب
هو
" سحر عجيب غريب سحر ما له مثيل يجعل كل شيئ ينجذب إليه يجعل كل شيئ أكثر روعا عن طبيعته حين تراه من خلالهما و يزيد الكون جمالا عن جمال..." 
اصبحت بعد هذا لا تستوعب كأن عقلها غير موجود أو هناك عطل ما في ذهنها...نظرت لها و تعابير وجهها تدل على أنها لا تفهم شيئا قالت له
"أنت عيان أو حاجة...سحر و كون.." 
وضعت يدها لتقيس لها الحرارة
قالت في خوف ليكون بيهلوس
"قولي حاسس بسخونه...بس انا مش حاسه أنك سخن" 
اقترب منها و قال بنفس الصوت الحاني بل أكثر ليلامس الوتر الحساس اكثر ليخرج اجمل اعزوفه
"مجنون بكي و عيان بحبك لي....اشعر بضياع ببعدك و بوجداني معك.. اشعر أن حرارة جسدي ترتفع حين تكوني بصحبتي...ببردته كالجليد في بعدك عنى...هل أنا حقا مجنون" 
ضحكت و انطلق ضحكاتها اقترب من خلفها و ازاح شعرها بعيدا عن اذنها ليهمس فيهما قائلا
" مكنتش عارف اني هسمع اجمل اعزوفه في الكون بل هي أجمل من أجمل معزوفة في الكون....اغار من كل من يسمع تلك العزوفه...هل تسمحلي بأن آسرها لي وحدي .." 
رفعت إحدى حاجبيها و نظرت له بنصف عين و قالت
"لا و نبي.."
كان سعيدا للغاية و هو يشتري باقة من ازهار التوليب و الاروكيد لزوجته .....بينما كانت تسكر بصاحبة غيره في منزله و تملى عليه كلمات العشق و الهوى...نظر هوا للبوكيه و اخرج هاتفه ليرن عليها تكرارا و مرارا بدون فائده....حُملت على ذراع ذاك رجل ليدخلا غرفة نومها هي و زوجها الذي يجلب لها الازهار و اخذا يتقلبان في فراش العشق و الغرام...قلق زوجها من عدم ردها و خشيى أن يكون اصبها مكروه فركض بسرعه بسيارته معه الازهار بدأ يدخل بتوجس و قلبه يدق يخشى عليها ...يجد زجاجات الخمر يمسكها هوا يفكر يعلم أنها تبغض الخمر
"خمر اذاي...أنا عارف إن مراتي مش بتكره قد الخمر فاذاي." 
ثم اخذ يناديها باسمها
"ندى..ندى.ندى" 
ليتقدم لغرفة نومه و لكن قبل فتح الباب يسمع ضحكاتها و ضحكات رجل آخر معها ينصدم و يقف عاجزا و تتحرك يداه لتفتح الباب لينصدم بمنظرهما البشع...كان صدمه تفوق الخيال بأن يجد اخاه في علاقه غير شرعيه مع زوجته....كيف كيف

بدأ وجهه عدنان يتعرق و بدأت خلايا جسمه تنتفض و تتعرق من أثر تلك الذكرى أخذ يهز رأسه بقوة ليطردها بعيدا لا يجب أن يفكر في الخائنه الكاذبة و لكنه أحيانا لا يستطيع فهما عاشان قصه حب عظيمه كيف لها أن تخونه و مع من اخوه
تعليقات