رواية خادمه في بيت أبي الفصل السابع7بقلم يسر

رواية خادمه في بيت أبي الفصل السابع7بقلم يسر

خرجت ليلى تاركة الجميع على اوضاعهم الحائر  و الغارق في تفكير.....أما طارق فنسحب جار اذيال الخيبه وراه و دخل مكتبه بمجرد أن دخل انفلتت دموعه كان يشعر أن قلبه يدمي..شعور الاختناق يزداد..خوفه أن لا يستطيع لمس ابنته كأي أب يزداد..يخاف أن تتلاشى مشاعر الابوة يخاف أن يموت قبل أن يضم ابنته الوحيده يخاف أن لا يسمع كلمة بابا في فمها....تراقبه زوجته و تقدمت خطوات و قالت في هدوء راسخ
شيرين
"ما كنش له لزوم الي عملته أنت عارف ليلى متربيه على العز و ترفض أن تاخد حاجة من حد ..أنت ناسي أنها بنتك يا طارق بنت طارق المنياوي الي بيرفض أن كرمته و عزة نفسه تنذل" 
قاطعها طارق
" بس أنا ...." 
قطعته شيرين في هدوء
"بس انت بالنسبالها غريب...على فكرة أنت ما خدش بالك لما قالت إن لو بابا معايا مكنش سمح ليا أمد ايدي لحد....ليلى ذيك يا طارق و ماشيه على خطاك...ارجوك يا طارق اصبر شويه إحنا مش لازم نعمل اي خطوه غبيه عشان ما نخسرهاش إحنا لازم نحتويها الأول و نكشفلها الحقيقه...على فكرة لازم تعتذر لها عن تصرفك اتجاهها"
صمت طارق مفكرا ..شيرين محقا ليلى تشبه في تصرفها فعلا أن كان والدها موجودا سيأبى أن يجعل ابنته تمد يدها لأحد حتى سيأبى أن تعمل خادمة
ظل كلا من عمار و عدنان حول طاوله الطعام كلا منهما شاردا في أمرا ما نجهله حاليا
__________________________________
في المشفى
السكون و الهدوء رغم الحركة...تسمع صوت دقات القلب و خطواته...و وقوف الوقت أو تشعر أنه يمشي ببطء شديد ...عيناه تراقب الخطوات التي سيسيرها ....وصل أمام أسوأ باب لا يود إن يقف أمامه باب خلفه حياته و قلبه...اغلق عينيه..تنفس الصعداء تمنى تمنى أنها تركض اتجاه ترمي نفسها عليه تعانقه و تعانفه...و تصرخ به و تبكي بين احضانه فقط يتمنى....فتح عينيه و سقطت دمعه تخبره أنه يتمنى و هو يعلم ذلك و أخرج زفيرا بدأت يده تسابق الزمن و.فتح الباب...بمجرد أن فتحه ....علقت عيناه عليها شعر أن روحه تخرج شعر أن قلبه يريد أن يركض لها....رأي الموت قريبا منها يريد أن يزفها لها رآها ترتدي لباس المرض.
تنحنحت سمر ...و قامت من مكانها و نادت عليه
سمر 
"عدنان" 
آفاق عدنان من الحاله..الذي كان فيها 
سمر
"اتفضل" 
قربت الكرسي اتجاه سرير ندى...تقدم عدنان كأنه يجبر قدمه على التقدم
سمر
"انت كويس"
هز رأسه بنعم
سمر تشير له بالجلوس
"اتفضل" 
جلس حيث أشارت له
سمر
"أنا هنزل اجيب شاي تحب اجبلك حاجة" 
خرجت سمر...ظل عدنان يتفحص حبيبته  ..لا يصدق أن حبيبته التي تحب السعاده و المرح تكون بهذا الشكل أسيرة للمرض...مسح على وجهها و امسك يدها قبله بحنو و بكى بين يديها
بدأ ينسحب بدون أن يتكلم يكفي ان قلبه يتأوى شوقا و حنينا كان في عينيه وعدا بأنه سيجدد لقائه معاها...جلبت سمر كأس من الشاي و صعدت لغرفة اختها بالعناية.....تقابلت مع عدنان و قالت باسمه
سمر
"اطمنت عليها..." 
ثم رادفت آملا
"على فكرة ندى لسه بتحبك اوي هوا أنت ..."
قاطعها عدنان بكلمات صارمه عكس ما في قلبه قلبه الذي يعشقها . قال هوا يحاول أن يتماسك برجل المكابر ولا يطلق العنان لذلك العاشق الهاوي
عدنان
" سمر أنا هحاول ارجع ابننا بس..بس معتقدش أن لندى مكان في قلبي خلاص مفيش مكان للحب بقى ذكرى أو مالوش وجود"
سمر
"ذكرى!! حبك لاختي ذكرى!! طب ليه حاسه بعكس كدا ليه صوتك بيقول كلام غير دا" 
عدنان
"بعد اذنك لازم امشي" 
خرج عدنان من باب المشفى و نصدم بشخص ما
عدنان
"اسف..اعذرني"
ثم قطع جملته حين رأى شخص الذي اصطدم به 
عدنان
"خالد" 
خالد هوا يدلك كتفه الذي صدمه عدنان
"ايه يا عم ماشي تخبط في خلق الله...لأ و كمان ايه الاكتاف الي عندك دي هي دي أكتاف راجل عادي ولا من فولاذ" ّ
ابتسم عدنان رغما عنه رغم الألم الذي يلم بقلبه
عدنان
"دا على اساس أن كتافك دا مش فولاذ يا.عم دا أنت خلعت كتفي..." 
ضحك خالد...ثم اردف قائلا
خالد
"اه صح أنت هنا ليه" 
بدأ الارتباك و التردد على عدنان قال متلعثما
عدنان
"أنا...كنت..أنا ."
خالد
"كنت بتشوف ندى صح"
صمت عدنان...قال خالد
"انت لسه بتحبها صح" 
هز رأسه نافيا
خالد
"لأ...دا أنت كداب بقى عشان انت مش بتحبها انت بتعشقها" 
عدنان
"الحب انتهى و بقي وهم" 
خالد
"عمر ما الحب بينتهي أو بقي وهم...انت بس محتاج تعيد حساباتك و تواجه الحقيقه بأنك الي ظلمت نفسك و ظلمت ندى معاك...أنا عارف أنك لسه بتحبها عشان عينيك فضحاك و كمان مكنتش جيت اطمنت عليها كان ممكن تبعت أي حد يضمن عليها"
ترك عدنان خالد....و اتجهه لسيارته..و صعد خالد حيث توجد سمر
في غرفه العنايه دخلت الممرضه تعمل الفحوصات
الممرضة
"بعد اذنك ممكن تستني برا" 
انسحبت سمر...اكملت الممرضه الفحوصات الطبية برفق الطبيب المشرف..ثم خرجا
سمر
"حضرتك دكتور لو سمحت طمني" 
تنهد طبيب و قال
"حالتها لسه ذي ما هي بس على المدى الآجل هتتحسن بس بلاش ضغط عليها "
خالد
"انتي  لساتك هنا..روحي انتي و.ابعتي عمرو..و أنا هفضل هنا لغايه ما عمرو يجي"
ردت سمر
"لأ يا خالد أنا مستحيل اسيب اختي مهما حصل كفايه كفايه سبتها كتير...مش عايزه اسيبها تاني"
ظل خالد بجانب سمر فترة من الوقت يواسيها
خالد
"طب تسمحيلي استأذن".
هزت سمر بنعم
خالد
"تحبي اجبلك حاجة معينه" ّ
ابتسمت سمر شاكرة
سمر
"لأ شكرا بس أنت هتروح ولا هتعمل حاجة" 
خالد
"هاروح المول اشتري شويه طلبات"
سمر
ابقى خد بالك من نفسك" 
مشى خالد و استوقفته سمر فجأه
سمر
"خالد أنا بعتذر على الي حصل" 
رد باسما
"مفيش داعي للاعتذار يا سمر...ابقي طمنيني"
سمر
"اوكي"
في جامعه عين شمس 
إنهت كلا من ليلى و سيهام محاضراتهم
سيهام
"لي لي تعالى معايا المول اشتري شويه طلبات
ليلى
"يا بنتي هوا انتي مش لاقيه زيحه للفلوس تزيحها" 
سيهام
"زيحه!! ايه كلمات الي بتجيبها دي" 
ليلى
"و الله يا اوختي كلمات بسمعها و خلاص" 
نظرت لها سيهام بسخريه ممزوجة باستياء
ليلى
"ايه البصه المقرفه دي..خلاص يا ست الكونتسه مش لاقيه خرابه تضيعي فيها الفلوس" 
أطلقت سيهام
"هتيجي ولا لأ يا ستي الحجه" 
ليلى
"جايه ..قطيعه الي بيحوشوا قال توفير قال يلا يا اوختي تعالي اشتري و انا أهو معاكي.  بس صح هي طنط عارفه ولا هتشتري و نتعلق" 
سيهام
"لأ متخافيش عارفه" 
ليلى
" let's go" 
وصل خالد إمام المول و نفس الوقت وصلت كلا من سيهام و ليلى...دخلوا ثلاثه سويا...كان كلا من خالد و سيهام قرابين من بعض للغايه رغم ذلك لم يروا بعض. ..قصدت سيهام الأماكن التي بها عروض و خصم أما خالد فلا يقتصد هذه الأماكن من المول لأنه يعدها جراحه لكرامته
ليلى
"سيهام معاكي100 جنيه.. و ادهالك لما اقبض"
شعرت سيهام بأن ليلى تتعامل معاها كغريبه فردت بعصبيه
سيهام
"لأ مش هديكي زفت 100 جنيه" 
شعرت ليلى بالحرج و خيبة الأمل..كان بدى على عيونها أن تدمع..لكن ضربتها سيهام على كتفها و مدت لها بالمبلغ....شعرت ليلى بأنها يجب أن ترفض حافظا على كرامتها 
ليلى
"لا خلاص"
سيهام بعصبيه و اصرار
"مش همد ايدي كتير "*
ليلى هي تحاول أن تتماسك حتى لا تبكي
ليلى
"شكرا" 
سيهام
" ابقى دا بينا يا ليلى... انتي حسيتي اني جرحت كرامتك بس انتي جرحتني لما عاملتني  كغريبه" 
ليلى
"أنا .!!"
سيهام
"اه يا ليلى عاملتني كغريبه لما قولتي هترجعيلي  الفلوس..انتي جرحتيني اوي يا ليلى ..عموما اتفضلي ابقى خليهم.. رجعيهم الي يريحك"

بعد أن ألقت سيهام كلمتها....ابتعدت تاركة ليلى مكانها و اخذت تكمل احتياجاتها....أستكانت ليلى مكانها تعيد الحوار في مخيلتها لترى من فيهما المخطئ و من على صواب.....في أثناء التجوال داخل المول سقطت عيني سيهام على الأواني المستطرقه.اخذت تنظر من بعيد و تبتسم بعجز ....لمحها رجلا كبير السن يبدوا انه المسئول عن هذا المكان
قال
"تعالى اشتري" 
ابتسمت له و قالت
سيهام
"لأ شكرا" 
العجوز
"طب على القليله تعالي اتفرجي"
دخلت سيهام و اخذت تمتع عنيها بالاواني النحاسيه ذات الأشكال و كم هي رائعه...قال العجوز
"صناعه يدويه" 
قالت في اشتياق كأنها تذكرت شيئ ما
"آه" 
قال العجوز
"حاسس اني سببت في جرح قديم" 
نفت سيهام قائله
"لأ خالص بس افتكرت بابا" 
قال
"هوا له في صناعه الأواني المستطرقه" 
هزت رأسها بنعم ثم أضافت
"كانت هوايته المفضله و عمل ورشه خاصه بيه" 
اردف العجوز بصوت تلمس فيه عشقه لكل من يحترم هوايته و خصوصا لأصحاب الاواني المستطرقه
"ياااااه على الناس الجميله و الي تحترم الجمال و الفن...شوقتيني يا بنتي لزمن الجميل..أنا بردوا بصنع أواني مستطرقه"
نظر ليده المرتعشه و قال في حزن
"بس للأسف السن مش مساعد"
سحبت ليلى وشاح طويل من القطن الصافي ذات الوجهين و كل وجه لونين أحدهما متناسق Harmony و الاخر متناسق  conference و اخذت تضع الوشاح على جسدها تصنع منه أشكالا لترى هل ستشتري أم ماذا...لا تعلم المسكينه أن ما تفعله خطأ كبيرا في ظل وجود عيون كلاب مسعورة على هيئه بشر أو ذئاب متوحشه في هيئه بني آدم ينظرون للمرأه كأنها قطعه لحما حمراء يُسال لعاب منهم تشعر أنهم سوف يخرجون ألسنتهم من افواههم يشعروك أنهم كلاب ضآلة...لا يميزون اللحم النتن من الحسن.....كان إحدى تلك كلاب تراقب ليلى باعين تلتهما و يلحس شفتيه كأنه يشتهي شيئا ما.....توجهت الغشيمة له لتسأله عن سعر الوشاح لم تعلم أنه كلب بشرى مسعور حيث يصعب تعرفه وراء زيه و ملامح وجهه و كذلك كونه يعمل في مول بهذا الشكل لا يمكن أن تعلم أنه ذئبا أو كلبا مسعورا
ليلى
"لو سمحت بكام" 
ابتسم بتشهي كأنه سمعها تتطلب منه أن يقترب منها...فأخذ يترقب بعينيه المكان كي يتأكد بأن لا احد يراه.. تحرك اتجاها هوا يسرق نظرات متفحصه يحاول إلا تشعر به فريسته
قال الكاشير
"ذوقك حلو اوى في اختيار الألوان" 
ثم اقترب منها..و وضعه عليها محاولا لمسها قفزت ليلى للخلف....امتثل الاعتذار
الكاشير
"سوري" 
ملامح ليلى تنم عن الغضب و اصبحت في نظر المسعور اشهى و أبهى صورة ....ابتسم ابتسامه صغيره..طوى الوشاح. اقترب منها كلما اقترب بعدت إلا أن حشرها بينه بين الحائط لعين...تحاول دفع ذلك لعين الثابت الذي لا يتحرك و لتهرب من ذاك الكلب الاجرب المسعور
_________________________________
أثناء تمتع الأعين بالفن الذي تسرده تلك الأواني....تلك كلمات الاعجاب التي لا توفي حق ذاك الفن الراقي الكلاسيكي....لم تنتبه التائهه في جمال الأواني على خطوات سير قدميها حيث تعرقلت بإحدى المتجولين في نفس المكان كادت أن تسقط على وجهها...لكن شعرت انه يمسك بها رفعت وجهها....اتفاجئت لم يكن ما تراه متوقع ظلت بين الدهشه و الصدمه تظنه أنه خيال...لكن تشعر أنه مازال مقبض على ذزاعها متحكما فيه كي لا تسقط عدلت و قالت هي تحاول الهرب
سيهام
"شكرا لحضرتك" 
خالد و كأنه غير مصدق أنها أمامه 
"سيهام" 
سيهام
"بعد اذنك" 
رآها هي تتركه للمره تانيه...شعر بأن لا يجب أن يسمح لها بتركه فكونه رأها هذا يعني أن القدر كتب له فرصه معاها لا يجب اضاعتها ركض و امسك يدها بقوة و قال كالمشتاق
خالد
"سيهام"
__________________________
ركضت ليلى بحثا عن صديقتها لتفر من ذاك المكان لأءلئ عينيها تتناثر ....ذاك الاجزب المسعور يتأوى من الألم أثر ضاربة القاتله صرخت ليلى بإسم سيهام هي تشهق من البكاء الناس يطالعون عليها...كان صوت قريب على مسامع سيهام التفتت سيهام و التقطت دموع صديقتها و ركضت لها بقلق
سيهام
"ليلى مالك ...مالك فيكي ايه"
قالت بكلمات مرتشعه و صوت مرتجف
ليلى
"خ ل ينا خلينا نمشي و نبي "
شعرت سيهام أن أمرا ما مريبا حدث مع صديقتها فأحكمت المسك بيدها و قالت
بصوت تشعر بأنه يود الانتقام
سيهام
"ايه الي حصل" 
اجهشت من بكاء و قالت
ليلى
"ارجوكي خلينا نمشي"
تريثت سيهام و هادئت و قالت
"فين شنطتك تعالى نجيبها"
ذهبوا للمكان الخاص بالاوشحه...تابعهم خالد الذي لا يريد أن يفارق سيهام و آن أن وصلوا....وقع عين خالد على ورقه الماليه و الوشاح...ثم تحركت عينه على الكاشير الذي يلتهم ليلى بعينيه القذرتين فعلم انه سبب في خوفها و بكائها....كان اعين خالد تتوعد له....شعر أن الدماء بدء يغلي كيف لرجلا ...رجل هل رجال يعاكسون و يضايقون الآناث...بل كيف لكلب يضايق فتاه و ما زاد الغليان أنها تكون صديقت حبيبته...خرجت الفتاتين و توجه خالد الكاشير الالقنه دراسا و طلب برفده و هدد صاحب المول بأن اذا لم يطرد ذاك الملعون سيعمل بكل جهد على غلق موله و تشرده
___________________________________

تفتحت خيام عينيها على وجه عدنان يقف امامها تسوقه أرجل الأوجاع إلى حيث ترقد ندى يجرجر أذيال الندم الممزوج بالإشتياق على زبد الفراق....
-تتلعثم كلماتها ويصعب نطقها قليلا:
عدنان..أانت هنا 
-يجيبها بسرعة: نعم اني هنا بقربك وسأظل قربك ما دمت حيا لا أفارق ملقتيك أبدا 
-تبسمت بحب:أما زلت تحبني يا عدنان بعد كل هذه السنوات 
-ولم أتوقف من حبك للحظة عابرة فحبك يسكن أضلعي ويأكل من عظامي يتنفسني الماضي ويطلق زفير عشقك مواليا لأي لحظة ذكرى تهمس في وجداني 
-أتدري يا عدنان في كل ليلة اهوى فيها الى مرقدي وأخلو بها مع وسادتي توقد بداخلي دخاخين الاشتياق الحارقة على نار الحنين الهادئ لا صخب لدموعي فهي تأتي زائرة لخدي بإستحياء جم يدغدغ ثنايا ثغري الساهر فلا أبالي لانسكاب الجرح على عتبة الذكرى....تهاجمني ذكريات حبنا بشراسة محببة إلى عقلي تخرج بقايا الكنز العشقي المخبأ في كهوف محرابي وتلهمني أحاسيس الشوق ببسمة مزجية هائمة فأهلك من الوجع وأهيم على وجهي من اللوعة  
-سئمت مجاراة النوم وتوسلاتي له لكي يزورني في ظلام الليل ويسكن جفني كبقية البشر فهو يعجبه ذلي له وكرامتي التي يبعثرها في العتمة يزداد كبريائه كلما ازداد السواد الذي اراقبه من وراء زجاج نافذتي ...تأتي في ذلك الحين شلالات العواطف وتفرش بساطها على مسرح احزاني تبدأ بالعزف على وتيرة شوقي بلا نوتة موسيقية او مايسترو يقودها تعزف نشازا ومع ذلك لحنها يوازن ألم جوارحي فتلقي تناغما طبيعيا ذا وقع ذهبي على الذاكرة..تحتضني نجمة علوية تفتح ذراعيها لي من بعيد تأخذنيفي اعماقها وتروي لي ربيع علاقتنا ونسيمها الفواح تهاتف مملكة الرحمة التي تسكن شراييني وتمضي معها اتصالا طويلا تحنن فيها قلبي على المفقود وتحييني اشجار الخريف المتمايلة وتلوح لي بشفق وارتياح ورمق 
-مدينة حبنا التي بنيناها سويا باتت خالية تماما أزقة ودكاكينها حدائقها ووديانها ديارها ومساجدها كلها أصبحت صحراء قاحلة يزورها الجدب طول العام ..رحل الجميع وسكنتها الوحشة ..سافر الأمل وحط على سماءها اليأس ..اعتزل الرقص مسارحها وسكنتها النزاعات والحروب 
-تكسونا الليالي بالذكريات وتخيم علينا سحابات اللوع وتمطر علينا حنينا يضاعف كل ليلة ونحن صامتون لا شئ علينا سوى تأمل تناقضنا والركض وراءه خاضعين
__________________________________
سلطان يسيطر علينا بين الحين والاخر يرهبنا و يولج في قلوبنا المخاوف سلطان يسيطر على عقولنا فنصبح سجناء فيه...خوفنا الزائد سلطان يسجنا
و دقات الساعه تزيد في دق طبول قلب طارق الذي يحتله الف فكرة و فكره مكروه بأن أذى أصاب ابنته أو انها قررت ألا تأتي و تحرمه رؤيته تاره يقلق و تارة يغضب...لا تعدوا عيناه عن باب الدخول....يتحرك بدون كلل أمام الباب اصبح الجو مشحونا  
بالمخاوف و مازال سلطان الخوف يعصر قلب طارق و يعذب عقله و كل دقيقة تمر عليه بالف سنه....من حسن حظه أو سؤه بأن لا احدا كان موجودا سوى زوجته .....
شيرين
"طارق ممكن تهدى"
طارق بعصبية
"طارق اهدى اذاي يا شيرين انتي مش شايفه ساعه كام".
شيرين بقلق تحاول تدري
"شايفه بس اهدى اكيد بخير"
طلت ليلى هي ترتجف و عيونها باكية يوفقه سيهام..ما أن خطت قدميها الباب حتى تقدم طارق بسرعه امسك كتفها بعنف و هزها بعنف
طارق عروقه برزت من الغضب
"كنتي فين" 
لكن تلك سؤال لم تسمعه بل انتفضت للوراء بدون أدنى إدراك صفعته على وجهه دوى صوتها أرجاء المنزل...آفاق عدنان من شروده أدرك أنه مازال في غرفته و أنه يغوص في بحر خياله الذي يحتمل أنه لن يخرج منه....هبط عمار بسرعه البرق...و صعقت شيرين التي لا تعدو عينيها على طارق و صعقت سيهام التي لا تفهم ماذا حدث لصديقتها...أما ليلى بين صعقتها و ذهولها و وخوفها....ركضت خارج المنزل و ركضت ورائها سيهام
                    الفصل الثامن من هنا 

تعليقات