
رواية خادمه في بيت أبي الفصل السادس16 عشروالسابع عشر17بقلم يسر
جميلة كحوريات البحر بفستانها الذي يشبه الحورايات....و تجلس في تألق على كرسي أمام التسريحة تضع لمسات الاخيره التي تزيدها رونقه و أناقه حيث وضعت مساحيق جميل زادها بهائا و جمالا و بعض الاكسسورات من الزمرد الأحمر الذي يضيف اناقا و روانقا على ثوابها الاسود الدنتال الممزوج بالاحمر الذي يتميز الذيل حيث أن الفستان اسود دنتال يحدد الجسم من الصدر لركبه و اخذ في الاتساع المفاجئ كأنه ذيل حوريه بحر من الجوبير الأحمر...دخل زوجها و اطلق صفيرا على إعجابه بالحوريه...و قال في انبهار
عدنان
"ايه الاناقه و الجمال دا..(اقترب منها و أمسك يدها برفق و جذبها من على الكرسي و اكمل" مكنتش اعرف أن للجمال شكل أو عنوان غير لما شفتك..(رمقها بنظرها و جعل قلبها يرتجف ثم نظر بخبث متسائلا)....بس قوليلي هوا مين اضاف الجمال لتاني انتي ولا الفستان ولا انتوا الاتنين"
أحمر وجنتي ندى من اطراءات زوجها و كان شفتيها ترتعش كأنها تود خروج الكلمات التى تتلاشى عند شفتيها و تختفي...اخذ عدنان يراقب ارتعاش شفتيها المدهنة بالأحمر و ابتسم قائلا
عدنان
"تعرفي ايه اكتر حاجة محلياكي.(رفعت عينيها و اخفضتهما سريعا) خجلك الي خلى خدودك حمر كأنك أول مرة تقابليني كأن أول مرة احس بأن أتعامل معاكي أول مرة كأن أول مرة اقابلك مش عارف اوصفلك بس الي متأكد منه اني احساس بإحساس فوق الوصف مش قادر اوصفه"
و.اخيرا بعد صمتها و خجلها الذي طال قالت في صوت خفيض و مرتعش
ندى
"عدنان قولي هوا إحنا رايحين فين و ليه اصريت أن...."
قبل أن تكمل كلامها قال موضعا إصبعه على شفتيه كأنه يسكتهما
"هششششش...أنا بس عايز أسعدك و بس .....و يلا بلاش عطله هنتاخر"
قال جملته الاخيره هوا يجذبها من يدها و يسيرها ورائه. و لكنه شعر بأنه توقف أو بالأحرى أنه تعثر في سير نظر للخلف وجد علامات الامتعاض و الغضب الطفولي يعلو وجهه زوجته. عينيها البرقاتان كأنها تطلق شزرا و قالت في صوت عصبي خفيف
ندى
"بتجر حراميه هتقدمها للمحاكمه و خايف تهرب منك ولا ايه"
قال مندهشا من تصرفها و بصورة تلقائيا
عدنان
"ولا ايه"
رمقته في غضب...اعتذر منها و أقدم يده لها كالامير ثم سارا برفقه بعضهما مبتسما
__________________________________
يعلو اراضي القاهرة حيث أنها تنبسط تحت ناظره كانت جميلة و ما زاد جمالها ذاق الوشاح الاحمر الذي غطى اراضيها لا تدري هل يجرى حفل زفاف للشمس تودع فيها أهل الأرض لتغيب في المغيب أم صارعا داميا انتهى بمصرع شمس و طفق دمائها يكسو الأرض...لا أدري هل صراع أم عرس الطبيعه الساحرة.....لكنه كان يتأمله متذكرا كلمات صديقه
"الحب هوا أنك تحس بنبض حبيبك هو أنك تحس أنه ملكك لما العيون بتتقابل بتحس في انجذاب عجيب متقدرش تهرب من الأسر و لو شفته مع غيرك بتحس ان نيران الدنيا قيده جواك مش هطفيها مطافي العالم غير اختفاء شخص دا بتحس أنه ملكك بتحس أنك عايز تتخبى جواه"
ابتسم في سخريه من كلمات صديقه خالد الذي يتذكرها و هو ينظر لعرس الطبيعه ثم ألقى بجسده على الأرض يتأمل الشفق
__________________________________
بدأت الشمس تغيب مودعا الطبيعه...و عدنان و ندى يتجولان الشوراع لم يصلا بعض و زوجة ياسر و الخدم يضعون لمسات الاخيره أو ليست الاخيره و سمر ترتدي فستانا مميزا بلون السماء و اكسسوارات من الماس الانيق فكانت اميره من زمن بعيد...أما ليلى فعادت البيت بعد مجالسة صديقاتها و انجذاب احاديث الفتيات التي لا تنتهي متناسيا أنها تعمل في إحدى البيوت
__________________________________
عادت ليلى و فتحت الباب برفق شديد حتى لا تصدر اي صوت و سارت على أطراف اصابعها لكنها توقفت حيث شد انتبهها هدوء المنزل و أيضا لم يصعقها صوت ذاك الشاب الذي دائما يوبخها كأن يقف لها على الواحده ليهينها كأنه يستمتع بذلك....و لكنها ابتسمت و تنهدت في سرور لأنها ستبقى وقتا لا بأس به حره لذلك اجرت مكالمات تعرف موعد رجوعهم و اطمأنت أن السيد عدنان و حرمه سيعودوا غدا و عمار سيأتي وقتا متأخر الساعه ثالثه فجرا تقريبا ليس قبل ذلك يمكن يكون بعض...لم تسأله لما هذا التأخير برغم أنها كانت تود بشده أن تسأله و لكن تعلم ليس لها دخل فهي ليست شيئ بالنسبه له ....فدخلت غرفتها و فتحت حقبيتها خرجت هدية والدتها كان ثوبا منزليا عباره عن(بدي كات) عليه رسمه(لولي كاتي) لونه ابيض و بنطال(برمودا فوشيا) نظرت لهم في ابتسامة متذكره و جهه أمها الحنون ثم ارتديتهم و دخلت المطبخ تعد الفشار تتذكر تحديها لصديقاتها بأنها ستسمع لفيلم اجنبي رعب و ستثبت لهم أنها ليست بجبانة أبدا و ما زاد على ذلك أنها ستمعه في ظلام الحالك لوحدها و ها هي الظروف مهيئة برغم سرورها أنها ستنعم بالوحده إلا أن لعنت تلك الظروف حيث مجبره على تنفيذ الوعد و تختبر شجاعتها الزائفه
أغلقت الانوار و فتحت النافذة و أضاءت شمعه ليضيئ حوالها و فتحت تلفاز على قناة توب موفيس....و جلست كالقوقعه على الاريكة متلاصقه في الأريكة حتى أن الأريكة تود لفظها من كثرة الحرك بها و غرس أظافرها فيها....ترتجف من الخوف و كانت تبرق في تلفاز لا تستطيع غلق عينيها....عند مشهد مرعب جدا على الشاشه سمعت صوت رياح تقتحم الصاله من الشباك فجأه صوت النافذة فجأة مما انتفضت من مكانها حيث قفزت و يبدوا أنها سقطت على جسد ما ...فهنا اطلقت صراخا يصم لها الأذان مصرخة و هي تهبش بيديها في عشوائيه
ليلى
"واااااحش واااحش واااحش"
كانت تهبش باظافرها و تضرب في ذاك الوحش التي تظنه
أتاها الصوت
"ابعدي يا مجنونه و قومي من عليا"
صمتت لبرهة مستغربه ذاك الصوت فهي تشعر أنها تعرف الصوت فظنت أن الوحش لبس عمار
قالت في سرها
ليلى
" هوا الوحش لبس الاستاذ عمار"
ثم عاودت تضربه و تخربشه كالقطط تطلق الصريخ لصوتها الذي كاد يلم الجيران
ليلى
"وااااااحش واااااحش واحش أكل الاستاذ عمار..._ثم سكتت_ طب ما كويس انه اكله على الأقل ارتحت من لومه _ثم عاودت الصريخ_ واااااحش"
أمسك يديها بقوة فكانت. و ابعدها عنه و قام و اتجه و فتح النور....و هنا كانت الصعقه ....نظر عمار لوجه خلال مرأة التي موجودة في صالة حيث علامات حوافر من اظافر ليلى فرمقها بنظرة غضب...أما ليلى كانت تقف وديعه كالقطط مكانها تستسرق النظرات له تفرك يديها و تبتلع ريقها...قالت
ليلى
"سوري...كنت بتفرج على..فيلم رعب"
قال و رافع حاجبيه في استنكار
عمار
" لما انتي جبانة بشكل دا بتسمعي ليه رعب"
نظرت له صامته...ثم قالت
ليلى
"و انت مالك اسمع ولا ما اسمعش"
رمقها بنظره غضب..فقترب خطوه و بعدت خطوه في ارتباك....ثم ابتعدت فجأة
ثم...ذهبت ليلى للمطبخ جلبت أدوات الاسعافيه الاوليه التي توجد في المطبخ لحقته قبل أن يصعد..
ليلى
"إحم لو سمحت.."
نظر لها...أشارت بالأدوات الاسعافيه..نظر لها و كان سيمضي
ليلى
"من فضلك...خليني أصلح غلطتي من فضلك"
عاد عمار لها....و جلس على الاريكة و جلست بجوراه فكانت تعقم له جروح مع كل انتفاضه ينتفضها تنتفض ...بدا وجهها قريبة له فتأمل وجهها الطفولي البرئ عن كثب...حتى تلاقت عيونهما فأسر عينيهما بعضا لبعض ...فأخذ يتأملان عيون بعضهما كأن هناك مزج و ربط غريبين ....أخفت عيونها و خفضت وجهها فرفع وجهها برفق حتى يتأمل عينيها و تبدأ العيون في التحاكي بحكايات الأساطير...ثم اقترب كالمسحور يقبل عينيها في رفق...و همس برفق
عمار
"عيناكي سحر"
أغفى جفونه منتظرا أن تقبلهما كما اقبلها...فكانت ترتجف و مرتبكة..و ظل هذا الوضع إلا أن فاقا و انتفاضا من أثر رنين هاتفه و فقام مسرعه متجه لشرفه يرد....أخذت تتأمله سرقه و هي تشعر برعشه في جسدها تبتسم كالبلهاء و تلمس جفونها التي قبلها...نظر عمار لها مستغربا تأملها ...فشعرت أن برودة اعترى جسدها
__________________________________
بعد لف الشوراع بالسياره كأنهم تائهون ضالون الشوراع...وقف أمام منزل بيت أبيها...تفاجئت ندى فقالت فدهشه
ندى
"عدنان ايه الي جبنا هنا"
فهم عدنان انزعاج ندى فالتفت لها قائلا
عدنان
"ندى لو سمحتي انسي الماضي"
ازدرف دموعها فالأمر مختلف قليلا
ندى
" عدنان الأمر مش كدا الموضوع..."
صمتت و هي تسمع صوت الشاحنه فوضعت يدها على اظنها و ترتعش نظر لها عدنان بشفق و عدم فهم فمس هو يطمئنها
عدنان
"ندى قوليلي مالي"
قيل أن تتفوه بكلمه...سمعا صوت طرقات على زجاج السيارة ففتح عدنان النافذه فوجده عمرو نظرت ندى بعينيها الباكيه ففزع قلب اخيها..فطرق الزجاج بفزع ففتح عدنان الأبواب المغلقة ففتح عمرو الباب و جذب اخته لصدره و فعنقها و يربت على شعرها و يهدئ منها كطفلته ...تعجب عدنان بكاء ندى و خوف عمرو عليها
في غرفة المكتب التي توجد ببيت آل ياسر
دخل كل من عمرو و عدنان و اغلاقا الباب خلفهما ووجه عدنان لعمرو و سأله
عدنان
" عمرو ممكن تقولي مالها ندى ليه هي بقت بالحالة دي...أنا احاسس اني بعيد عنها"
نظر له عمرو و صمت لبرهه بينما عدنان كان يشعر أنه غريبا عن زوجته...ثم توجة عدنان لنافذه و تنهد و ثم أخرج كلمات التاليه بألم
عمرو
"عدنان ندى عندها حاله نفسيه مش عارف اسمها ايه...كلام دا حصل من ساعة موت امي من كام سنه لما كان عندها عشر سنين.....في يوم ندى خرجت مع ماما عشان تشتري طلبات ندى مكنتش من النوع الهادي ...فجأه هما ماشين ندى شافت قطة بيضا فجريت وراها من غير ما تاخد بالها هي واقفه فين كان في شاحنه مسرعه اتجاها الشاحنه واضح أنها فقدت سيطره عليها بسبب ندى لما طلعت فجاءه و مكنش قادره توقف فامي. فامي..فأمي نطت لتنقز ندى و ماتت و كمان الشاحنة انفجرت و من ساعت الحادثة ندى قعدت فترة لا تتكلم. ..تعرف امتى اليوم ......هوا نفس اليوم دا يوم عيد ميلادى أنا و سمر"
شعر عدنان بالأسى اتجاه زوجته و اغمض عينيه بقوة و تنهد بآسى و قال في ذاته
عدنان
"يااااه يا ندى كل دا اتحملتي....أنا هوعدك هسعدك"
___________________________________
اعتراه مشاعر من الغبضه اتجاه تصرفه كيف أنساق وراه أحاسيسه و كيف سمحت له أن يقترب منها....فهو يجب ألا تزداد المعامله بينهم أكثر من سيد و عبد...لكن توقف عن التفكير الضارب الذي لا فائدة منه فهو يعلم بأن ليلى ليست بخادمة بل هي ابنة هذا البيت ابنة عمه....تنهد بعمق و زفر...سأل ماذا سيكون ردت فعل ليلى حين تعلم من والدها يتذكر احاديتها عن والدها التي لا تعرفه تاره تريد أن تعانفه. تارة تريد أن تضمه و تقول له بأن الحياه بدون آب كالقبر.....نفض عمار رأسه من كومة الأفكار التي تعشعش رأسه ثم جلس على طرف سرير أخرج علبة سيجار. و شعل عقب سيجاره و اخذ يتنفسه ببطء و يزفر مع كل زفرة تخرج همومه أو هكذا ما يتوهمونه شاربي اعقاب السيجار
......................................................
كانت تشعر بالحيرة اتجاه نفسها...حتى باتت لا تعرف
...شعرت برجفه تسرى من أثر تذكرها للقبله.......انتفضت و هزت رأسها و لامت نفسها قائله
ليلى
"مكنش لازم دا يحصل انتي اذاي سمحتيله...اووووف...اروح أنام أحسن بدل ما يقلب خلقته عليا من الصبح"
...... .......................................
لم يستطع عمار بأن يخلد لنوم حيث ظل شاردا في الماضي
في يوم ذات صباح في بيت آل طارق....كان عمار يسير حاملا بعض الأوراق في الممر و وقعت عيناه على كومة من التراب خارجة من تربه اصيص
عمار
"عمي حامد عمي حامد"
حامد
"نعم يا بيه"
عمار
"لو سمحت حوشهم...فين عمي"
حامد
"طارق بيه....في مكتبة مع شيرين هانم"
هز رأسه و مضى يسير اتجاه المكتب....توقف
خلف باب المكتب
طارق يسرى في صوته لحن من الحزن
" امتى هصبر يا شيرين...و انا مش قادر اضم بنتي لصدري...أنا حتى خايف اموت قبل ما تعرف...و خايف تعرف تستحقرني و خصوصا اني بشغلها خادمة عندي"
شيرين
"أنا فهماك يا طارق و عارفة صعب عليك عارفه أنه صعب لدرجة المستحيل ...عارفة هيكون صعب على ليلى احنا لما شغلنا خدامة عشان تطمن تشوفها غير كدا مكنتش هتعرف مين بنتك دا غير يا طارق إحنا لازم نتأكد"
وقف طارق بحزم قال
"بس أنا متأكد....لأن ليلى شبه ريهام مفيش حد قرب لريهام غيري"
كانت الكلمات تمر على أذن عمار و كان كالصنم......
فاق عمار من شروده. و قفز حين انتبه لجمله (إحنا لازم نتأكد من أنها بنتك) ففكر في فكرة تحليل ال DNA
____________________________
شاب وسيم قمحوي البشره ذات حاجبي كثفيه و رموش طويله للغايه ذات شعر بني مفلفل جسد رياضي كورة سلة. ذات عيون رماديه حادة دخل من باب فيلة آل ياسر حامل علبه هدايا حمراء في اسود يبدوا غامضا نوعا ما سار بوقار تشعر بأنه يعرف جهته...أبتسم كأنه رأي شخصا يعرفه
اقتربت منه سمر بأبتسامه واسعه
سمر
" هاي كريم ازيك"
كريم
" Happy birthday to you"
سمر
"Ooo thanks Kareem"
كريم
" ولو دا حاجة بسيطه مش قد مقامك"
ثم مسك يدها برفق و مال قبلها
سمر
".اوه كريم أنت غريب..."
هز كتفه هو يسير بجواره متسائلا
" اذاي يعني"
سمر
" مش عارفة يعني اصل الحاجات دي بشوفها في أفلام الابيض و الأسود بس يعني و طباقات الي هي تحسها اسقراطيه زياده الي تلاقي كل حاجة فيها مش عارفه"
كريم بابتسامة
" امممممم اعتبرني طلعت من أفلام الابيض و الأسود"
__________________________________
ساد ليل و عاد ابطالنا لمضجاعهم و كل واحد فيهم استلمته ذكرياته
أتمنى تنال اعجابكم
يوجد احتمال فترة مش هكتب
الفصل السابع عشر
حل خيوط صباح و بدأت شمس تنشر خيوطها الذهبيه لتيقظ الأبطال
افاقت ليلى و تثاوب في ملل من كثرة النوم طيلة الليل ثم نظرت الساعه كانت السادسة...احمدت الله أن اليوم ليس امتحانات فباقي فترة جيده على الامتحانات..و تنتهي من الدراسه و ايضا كن وظيفه خادمة في ذلك البيت و تعود لتجد عملا بشهادته هذا ما تطمح اليه أن تعمل في معرض للفنون و عرض لوحات....تململت قليلا و إزالة الغطاء من عليها....ثم توجهت لتيقظ سلمى...و لكن لا حياة لمن تنادي...سئمت ليلى لم تيقظها حيث ظنت أن استمرت في استيقظها ستيقظ أهل البيت أولا...توجهت للحمام و ارتدت ذي الخادمة..ثم توجهت للخارج فتحت النوافذ لكي يتهوى أرجاء المنزل و بدأت بالتنظيف ...و مسح طاولات و الباركيهات ثم توجهت للمطبخ اعدت الفطور....بدأ أهل المنزل يستيقظ أعني السيد عمار فقط..حيث أنه هو فقط نائم بالمنزل اعدت له الفطور...نزل من على درج هو يتصفح الجرائد..نظرت إليه ليلى و.هي ترفع حاجبها في سخريه..تقول لنفسها
ليلى
"يا سبحان الله القراية مقطعه بعضيها"
كادت تنزلق قدمه...قالت ليلى بصوت عالي
ليلى
" بدل ما اقعد تقرا و محاسسني أن مفيش وقت للقراية و واد فتك ما ضيعش وقت و القرايه مقطعه بعض خد بالك و.شوف أنت بتحط رجلك فين بدل ما تتكفي على وشك"
تعصب عمار من تصرفها
عمار
" تصدقي أنك عايزة اقلم على خلقتك"
ليلى
"نعم!! و دا مين ده إن شاء الله هيدني القلم"
عمار
"أنا "
ليلى
"أنت?"
قبل أن يتفوه بحرف آخر...اعلن باب البيت بقدوم شخص....نظر عمار للساعته
عمار متسائلا
"مش معقول يكون عدنان و ندى ولا حتى هيكون خالد جاي يزورني....ممكن تكون صاحبتك"
ليلى باندهاش
"سيهام لا...دايما بقابلها برا...هروح اشوف مين"
عمار
"روحي"
هبط باقي دراجات و توجهت ليلى للباب و توجهة عمار للسفره و وقف ...فتحت الباب و وجدت رجالا كبيرا يبدوا عليه العز و الشموخ و الوقار و بجانبه شاب يشبه عدنان لدرجة كبيره حتى ظنته بأنه عدنان.....استيقظت باقي الخدم و ظهروا في ساحه....اصاب عمار خليط من المشاعر مربك و غاضب و سعيد لروؤية عمه و نفس الوقت لا يرغب في وجوده بسبب ذاك الشاب الذي يدعى محمود...ابتلع ريقه...ظل يفكر في رد فعل كلا من عدنان و ندى يا إلهي ما هذا المأزق...نظر لساعته فبعد ساعه سيصلان و أذا رأى عدنان محمود ههذا يعني حربا ضاريه أما ليلى فلا تعرف هل ستقول أهلا و سهلا أم ستبقيهم على الباب
قالت و رجفه تصاحب صوتها
ليلى
"اه آه.حضرتكم...مين"
نظر لها الرجل شزرا...كاد يتكلم لكن اسرع عمار
عمار
"اتفضل يا عمي...معلش ما تاخودش عليها هي بس متعوده ما دخلش حد من غير ما أهل البيت يأذنوا بده....اتفضل يا محمود..نورتنا"
اتكأ على جملة(اتفضل يا محمود) حيث أنه غير مرحب به
عمار
"اتفضلوا انضموا لسفره معايا"
نظر الرجل للبيت و قال متسائلا
"أما فين أبوك و أمك"
عمار
"مسافرين المنيا هوا حضرتك ما عندكش خبر"
عمه قاسم
"لأ ما عندي خبر كنت برا المنيا...على العموم هنقعد كام يوم عندكم "
عمار
" تشرفنا و تنورنا"
وجه كلامه ليلى
عمار
"زودي الفطار ...و كمان الشاي"
اومأت رأسها..و اتجهت للمطبخ و نفذت ما طلب منها...لا تعرف لما احست برهبة اتجاه ذلك الصعيدي
بدأت تسكب شاي...أثناء سكبها لشاي لمحمود كادت تسكب محتواياتها عليه فمسك يدها بخبث..مما جعل نيران كادت تشتعل في عين عمار لكنه تماسك و قال في حده
عمار
"روحي "
ثم توجه لمحمود
عمار
"اسف بنيابة عنها معرفش مالها جايز أنها متوترة"
مال عليه محمود و همس في خبث
"لأ أنا عمري ما بزعل من الجمال بسم الله عليه جمال...دا أنا حتى بفكر يعني..."
نظر إليه عمار بغضب و النيران مشتعلة
محمود
"ايه يا عم دي شقفة خادمة يعني"
قال عمار في صوت هامس و غاضب
"محمود حسك عينك تقرب لها فاهم"
قاسم
"في ايه يا اولاد ليه بتتوشوشو"
ابتسم محمود و.قال
"لا يا عمي ما فيش حاجة خالص"
نظر قاسم لعمار و قال
"عمار محتاجك في حاجة لوحدينا"
اومأ رأسه بالموافقة يبدوا أن العم أتى و محمل معه الريبه و بدى الأجواء مقلقه
انهوا الطعام و قام عمار
عمار
"اتفضل يا عمي"
دخلوا المكتب....أما خارج المكتب فكان مازال محمود الذي لا يحيد عينه من على ليلى يجلس على سفرة...قال في خبث
محمود
"تعالي شيلي الأكل"
اقتربت ليلى لترفع الطعام و تعمد أن يدعس قدمها برفق..انتفضت ليلى و تراجعت و شعرت بأن هناك خطورة من ذلك المحمود و طلبت من عم حامد برفع الطعام نيابة عنها
داخل المكتب
كان هناك صمت....ثم أخيرا نطق قاسم
"أنت عارف ليه جيت لهنا"
هز رأسه بحيره
"لأ بس اتمنى خير"
قاسم و علامات من اليأس والإحباط
"لأ مش خير يا بني جدك تعبان و بأسيوط مكلفني بمهمة صعبه و معرفش اذاي انفذه و أنا معرفش اي حاجة عنه"
قاسم في حيرة
"مهمة ايه"
قاسم
" موضوع يحض عمك طارق....بص يا بني من 25 سنه عمك طارق اتجوز في سر من خادمة عنا اسمها ريهام و جدك ما كنش موافق و لما ابوك مات جبره الله يرحمه جبره يتجوز أمك و طرد مراته هي حامل....هوا مكلفني أدور على ابنه و اعتذرله و يعترف بأنه فرد من العيله"
عمار
"اذا مكنش ولد"
قاسم
"مش هتفرق كتير يا ولدي المهم نلاقي و نعتذرله و يسامحنا"
عمار
" معتقدش يا عمي أنها هتسامح..."
قاسم
"ليه يا ولدي هوا أنت تعرفها"
هز رأسه بنعم
قاسم
"مين"
عمار
"بصراحة البت الي شوفتها دلوقتي هي بنت عم طارق"
انصدم عمه بشده و تراجع للوراء
قاسم
"بتقول ايه...اذاي"
كان صوته يرتفع
عمار مهدئا
"عمي لو سمحت صوتك في الحقيقة ليلى متعرفش أنها بنت عمي طارق...و إذا عرفت هيكون صدمة ليها خصوصا.."
أنهار قاسم..هز رأسه في يأس
قاسم
"لا حول ولا قوة إلا بالله لا حول ولا قوة إلا بالله....يعني أنا دلوقتي اعمل ايه"
__________________________________
انتهى العم حامد من رفع الطعام..و كان محمود يقبع في صاله جالسا بإراحية كبيرة دون أن يهتم بأهل البيت يعلم أنه غير مرحبا به و بينما كانت ليلى ترتب المنزل برفقة سلمى و لكن عيون ذلك الوغد تتربص بها اقتربت ليلى من مجلس محمود..تهم أن ترتبه..قالت في صوت مهني هادئ
ليلى
" لو سمحت عايزه أرتب الكنبه من فضلك"
ابتسم بخبث و قال
محمود
"اوى اوي...اتفضلي"
قام متعمد دعس قدمها..حتى اختل توازينها فامسكها من خصرها بخبث و ظل لدقائق حاكم خصرها ...اشعرت بارتباك شعرت بعدم راحه لذلك المحمود شعرت بأنه خطر عليها....بينما اصابعه تتحرك على خصرها كما تتحرك على الأروكو أو العود...دفعته مبتعدا عنه و جسدها ينتفض لا يجب أن تصرخ فهي خادمة.....من بعيد خاصه باب المكتب كان عمار في حالة غضب لا يرثى له كان شاهدا على ما فعله محمود شعر بشعور غريب كأن النيران تقبع صدره حين رأى ليلى قريبة من محمود لكنه هدأ قليلا حين دفعته و توجهت للمطبخ...فتوجه حيث للمطبخ
في ذلك الحين ...تبكي ليلى بصمت و تشهق في كتمان موالية ظهرها للباب...دخل عمار المطبخ فتح باب الثلاجة تناول تفاحه اخذ قطمة منها بعنايه و كأنه يريد التحدث أو صب جم غضبه...انتفضت ليلى و مازالت على وضعها تشعر أن خلايا جسدها تنتفض بوجود عمار لا تعرف لماذا....مازال وقفا عند ثلاجة يقطم التفاح يراقبها..تقدم نحوها و كانت تلتصق برخام الحوض لدرجة أنها ستخترقه...وقف خلفها بمسافة قريبة جدا منها...ارتبكت بشده لدرجة أن كانت ستفلت طبق زجاجي لكن امسكه عمار...ارتفع دقات قلبها و أنساب دموعها...خفض رأسها لأسفل...دارها عمار جهته و انصدم حين رأى دموعها تنساب على خدودها..نظرت له بعيون تائهه محدثه قالت في صوت متهدج
ليلى
" أنا أنا أسفه..."
عمار
"على ايه.."
ليلى
"على قلة الذوق الي اتصرفته مع إبن عمك.."
لمحت ليلى شراره غضب من عيون عمار
ليلى
"فعلا أ...."
قطعها بحزم و انفعال قبضا على ذراعها بأحكام
عمار
" اخرسي ليلى....و اسمعني كويس اياكي ثم اياكي تتعاملي مع الوغد دا فاهمه و إذا قرب منك بتضربي إياك يقرب منك"
شعرت ليلى بألم في ذراعها و لكن شعرت بأن لها شخصا يحميها اخفت عيونها بحزن آخر...ارخى قبضته همست
ليلى
" شكرا ليك شكرا لخوفك علي...أذا كان ليا اب فأنا واثقه أنه هيحمني بس للأسف أنا بدون اب و إذا كان ليا اخ مش هيكون افضل منك شكرا اخي"
انصدم عمار من كلمة اخي بعد ما كان مرتبك من كلامها قال ساخرا مغير الحديث
عمار
"خوف أنا اخاف عليكي دا انتي تخوفي بلد و ترعبيهم بصراحه كنت خايف عليه لتاكليه "
نظرت اليه ليلى في تعصيب و قالت
ليلى
"تقصد ايه"
عمار
"اقصد خلصي مصالحك وراكي دراسه"
ابتسمت متذكره
ليلى
"خلاص كام يوم و هترتاح اصبر"
شعر بغضب داخلي شعر بضيق لن يبوح عنها....يعلم ما تقصده ايام و سوف تذهب حيث ستنهي جامعتها بتالي خدمتها ود أن يلزمها معه و ما شد عليه كلمة اخي.....تدرك أنه ليس اخا لها ترغبه حبيبا..لكن تعلم أن لا علاقه بين السيد و العبد يجب أن يعلم القلب أن الحب يكن متساو الغني للغني و الفقير للفقير و السيد للسيد و العبد للعبد
___________________________________
يالاه سوء الحظ...وصل عدنان و ندى اخيرا على باب الفيله مبتسمان في رضا حيث أن أولى مشاكل ندى و خوفها انحل فكانت ندى سعيده بوجود عدنان الذي شعرت بأنه معاها في كل لحظة...لم يعلمان بأن هناك خطرا وراء الباب يقترب.....فتح الباب و اختفت الابتسامه و احتقنت الوجه و بسمة ذئب ترتسم على وجهه ذلك الوغد .....ذكريات اليمه تتفاقم
فلاش باك
ارسال رساله هاتفيا من محمول عدنان
"هاي نودي نور عيوني جهزي نفسك عايز اسهر معاكي...اسف حبيبتي اني قسيت عليكي حقا اسف...حبك الأوحد عدنان"
سعادة اعترتها بشده....ارتدت فستانا اسود قصير للغايه و زينت غرفه نومها و عطرته
ارسال رساله أخرى خبيثة
"حبيبتي نودي في كوبايه عصير جهزتها بايدي لو سمحتي اشربيها و كمان في زجاجة عطر يا ريت ترشي منه عليه"
نفذت المسكينه ما طلب منها في ثقه عمياء في حبيبها و زوجها بعد أن انهت شعرت بأن الأشياء تبهت و تظهر دق الخطر و اقترب و ذهبت المسكينه لتفتح له...بدل أن ترى الخطر خطر رأته حبيبيها لشده تقارب الشبه...مثل في براعه حبيبها عانقها بشده و عانقته بشده و تذرف الدموع و تعتذر له ظننا منها أنها عدنان برغم أن من وجب عليه الاعتذار فهي أما عاشت حالة نفسيه سيئه جدا بعد اذعان موت ابنها المذعون التي لا تعرف إلى لأن أنه ما زال حي يرزق حاملها بين ذراعيه على فراش الزوجيه ليحولها لفراش خيانه ..يوزع قبلاته في حراره و كان أثر المخدر يشتد عليها لدرجة لم تعرف أو تميز شيئ و استسلمت له كأنها صارت دميه لا تقوى على الحراك يحركها كما يريد من حسن أو سوء الحظ قبل
حدوث الطامة الكبرى بأن تكون العلاقه كامله....دخل الزوج الحقيقي حامل باكة ورد معه ليعتذر لها و يفتح صفحة جديدة فكد علم أن هجرانها لن يعيد إبنه...لكنه أنهار حين رأها معه على فراش الزوجيه الخاصة بيهما...حين رأى لعين أكمل عمله بأسلوب مستفز لم ينتبه عدنان بأن زوجته تتحرك حسب ارادته أو أن حركاتها ليس بوعي بل ما رأى جعله لا يميز أو يرى شئ...ثم مثل الوغد لعين أنه رأى و ارتبك...اخذ يوقظ النائمة في احضانه بمتثيل بارع حيث انتهى مفعول المخدر...استيقظت المسكينه و ياليتها ما استيقظت و اكملت في سباتها التي تظن أنها قريبه من حبيب قلبها عدنان لآخر الدهر....لكن ليس هناك مفر استيقظت لتجد نفسها في أحضان رجلا آخر في حميمية....زوجها يقطر غضبا و نيران من حوله يشتعل...فر لعين تاركا النيران و ابتسامه ماكرة شيطانيه ترتسم على وجهه....ارتبكت بل تمنت الموت...شعرت بأن الجدران تقبض عليها تريد أن تقترب من زوجها تضمه تختبئ خلفه في ذات الوقت تستهجنه بشده لخداعه فقد أتاها في مخيلتها أن عدنان فعل ذلك لينتقم على بعدها عنه بسبب ما حصل لها بعد موت ابنها...لكن أتاها صوت آخر أن مستحيل أنه فعل هذا فمهما حدث لن يقبل اي رجل بهذا ماذا عساها و كيف فكرت في هذا خصوصا أنه عدنان الذي يعشقها لا تعرف اي صوت تصدق هل تصدق أنها خائنة ام أنه انتقام عدنان لها شعرت بأن جسدها تصلب....كان ينهار كالزجاج الذي يتهشم ليتحول لحبيبات رمل...شعر بأنه سيرتكب جريمة قتل و لكنه اندفع للخارج قاد سيارته بجنون فعلى لا يرى امامه ليتفاجئ أنه صدم شخصين لتقف الزمن عند تلك لحظه و تدوي صرخه تهز أرجاء الكون قد قتل ابويه من شده انفعاله....ليحكم عليه يقضي وقتا في مصحه نفسيه
فلاش ان
اختبات وراء زوجها ترتجف حتى شعر برجفتها تمسك به لدرجة الاختراق و تشد تريد أن تندثر و يدثرها خلفه و نيران الغضب تشتعل يود أن يخنقه يقتله بدون رحمه.....لكن اوقف كل هذا ظهور ذلك العم الذي يظن الخير في ذلك الوغد لعين يظن أنه خير اخ و أخير اخو زوج يظن أنه يفعل الخير لأهله