
رواية خادمه في بيت أبي الفصل الرابع4بقلم يسر
تفاقمت الذكرى في عقل عدنان و اصبحت أشد ألما على قلبه..ظهر على ملامحه و وجهه الذي يصب عرقا و خلايا جسده التي تنتفض و ترتعش شفتاه التي ترتجف بقوة و رعشة يداه...
في غرفة عمار
كان يبدل ملابسه بملابس خروج..و هو ينظر لصورة تحمل وجهه أباه...و تذكر يوم وفاته
عودة للماضي
طفلا صغيرا يدعى عمار يركض بفرح و يستقبل اباه بحفاوة ليلتقطه الآخر بحب كبير و يطيره في الهواء ثم يعانقه...يكفي فقط أن تحمل أبنك الذي يراك كل شيئ في حياتك بعد تعب يوم شاق عليك..اقبل وجنته ..همس الصغير و إذن اباه تغير ملامح الاب يبدو أن الصغير طلب أن يجلب له شيئ و الاب نسيا الأمر نظر الصغير و فهم أن والده لم يجلب شيئا معه فبتعد لينزل وضعه الاب على الارض ينظر له و طفل يرحل منتكس الرأس حزين و يستعطف والده بأن لا يتركه حزينا و ظل يمشي و يسكن...هبط والده و ركع على ركبتيه منتكس رأس يقول ليؤثر في قلب صغيره
"آسف?!"
لينظر عمار و يملئه دهشه من والده ليركض و يبتسم و ما زال الحزن على وجهه يرفع وجهت اباه و يحتضنه بذرعيه صغيرتين
قال له والده
"مش هخليك تنام زعلان مني و لا هخلي عندك خيبه الأمل فيا الي أنت حاسس بيها...دلوقتي بابا هيروح بسرعه و يجي بسرعه معاه مجموعة الألوان الي بتحبها....تمام يلا وريني ضحكتك كدا"
بدأت الضحكه تعلو شفتاه الصغير و يمسح دمعاته و قبل وجنة أبيه...ثم اودعه على الباب و ظل ينتظره مرا وقتا و اتت الالوان حاملها عمار بحب لأنها من اباه و لكن تعجب اين والده لما لم يأتي بنفسه هل بالعمل أم مع إحدى أصدقائه. بدأ قلق يدب قلب شيرين..بينما رجل الذى أتى بالالوان كان منتكس رأس و الحزن يكتسي وجهه الحزن هذا يدل أن هناك أمرا مريبا حدث...اقتربت منه شيرين بتوجس و خوف تنظر له و تنظر للباب أما عمار يحتضن علبه الالوان الكبيره قد تكون أكبر من حجمه و على شفتاه ابتسامه ينتظر اباه على الباب ليقول له..شكرا بابا...الأطفال لا تعي احزان الكبار...امال الاطفال تجعلنا نحن الكبار عاجزون كان هذا عمار يقف مبتسما....مازل القلق يدب قلب شيرين و بدات تشعر قلبها ينفطر و احساس آخر يخبرها بأن زوجها حبيبها ليس بخير
اصبح وجهه ندا تتردد على عيني عدنان حتى اصبحت وجهها ظاهر كبزوغ شمس عنيها صافيتان و بريئتان اكثر من اي وقت و وجهها برئ كالطفل شفتاه ترتعشان...اصبح صوتها المرتعش الذي يشعر بالخوف هي تقول له
"احتاج إليك"
لما يراها بهذه صورة لما يسمع اسمها بهذا الشكل فهي خانته بكل قسوة يجب أن يراها بشعه ليس بتلك صورة...
افاق عمار من شروده في الماضي على صوت كسر ما و صراخ عدنان ....اجتمع أهل البيت في غرفة عدنان و هو يصرخ بقوة و الم
"ابعدي عني...ابعدي عني"
نظر الجميع لم يجدوا شخصا آخر...اخذ يصرخ و يكسر بينما عمار راقبه اصبح يكره الفتيات و يراهم جميعا خائنات كندى...و العجيب أنه يحب أو لا يحب سجائر لكنه يشربها دائما و هوا يعلم أنها التي اوتت بحياة ابيه
صف سيارته بالجراج الخاص بشركه...و كان وجهه معقد كأن عفاريت الدنيا تتنطط امامه..كأنه لا يطيق احدا..بمجرد أن رأه الامن ارتعب قليلا
صرخ عمار فيه
"الموظفين جوا"
رجل الأمن
"يا فندم حضرتك الموظفين جم من بدري...هوا حضرتك مش واخد بالك من الساعه لا سمح الله دا...."
عمار في غضب و اعتبر كلام السكيورتي اهانهّ
"أنت تقصد ايه بكلامك ها ...اني أنا الغلطان
سكيورتي
"لأ لسمح الله"
عمار
"مخصوم منك يومين"
توجه عمار لشركه و قال السكيورتي في صوت هامس
"ماله دا مش ضايق دبان وشه ليه كدا...طب لو كان متجوز و مراته متخانقه فيه و عياله مطالعين روحه كان هيبقى اذاي ....راجل غريب. .قال مخصوم منك يومين قال"
عمار
"بتقول حاجه"
سكيورتي
"لالالالا بقول ربنا يكرمك"
يدخل عمار و الشركه...يقول بعصبية
"في اي بوسطه ليا أو حاجه"
موظفه ريسبشنثت تزدرف لعابها تقول في ارتباك
"آه لأ ايه في لا"
ينظر لها عمار بحده
"ايوه ولا لأ " ّ
الموظيفه
"حضرتك في و مع..ال..سكي..رتيره..الخاصة"
عمار
"مالك بتهتهي ليه"
ثم يطلع على مكتبه يبدأ يصرخ على الجميع و خاصه سكرتيرته
"ايه القرف داّ...ايه تربه دي هي دي تربه زراعه...ايه شتلات المقرفه...فين تقارير....مين المسئول عن المشاتل الي موجوده في(...) .....اتفضلي اطلبلي قهوة...ولا قولك خالص اصلا أنا قرفت أنا هقوم احسن...بس كل القرف دا يتحاش..المكتب و شركه يلمعوا فاهمين"
خرج عمار من شركته و هوا متنرفز...الموظفون يتهامسون بينهم ما به الاستاذ عمار...لما هوا متعصب لهذه الدرجة
------------------------------------------
كانت سيهام و ليلى يتجولان في الشوراع لشراء بعض الاحتياجات و المشتريات..
ليلى
"سيهام..أنا اسفه عشان اقعدتي عندكم"
نظرت لها سيهام نظره تدل بأن الكلام لا يعجبها
"انتي هبله يا بت انتي...شكلي هزقك تحت اي عربيه عشان ارتاح منك"
ليلى
"ليه هوا أنا قولت ايه يعني حقك عليا عشان بحاول اخلي عندي احساس"
سيهام
"احساس ايه يا بتاعت الإحساس ها ...هوا دا احساس?!"
ليلى
"آه اومال هيكون ايه يعني"
سيهام
"هبل..عبط أما إحساس فلأ"
ليلى
"طب ما علينا..لمتي علينا ناس...."
سيهام
"هما فين الناس يا بني ادمه...اممم كنتي هتتنيلي تقولي حاجه يا زفته"
ليلى
"زفته تاخدك آه كنت عايزة أدور على شغل"
نظرت سيهام باهتمام لها و سألتها
"ليه يا ليلى..هوا.."
ليلى
"يا سيهام لو هتقولي هي ماما مقصره معاكي..لأ بالعكس مامتك ست رائعه مش مقصرة خالص معايا و شيلاني اكتر مني بس بحس بذنب أنا دلوقتي كبيره و عمري 24 سنه و اخر سنه ليا بالجامعة عايزة احس بالمسئولية شويه...أنت مش حاسه باحساسي..انا بحس نفسي تقيله اوي عليكوا"
سيهام
"هتشتغلي ايه"
ليلى
"اي حاجه حتى لو خدامه" ّ
سيهام بجزع
"خدامه يا ليلى"
ليلى
"يعني واحده فقيرة ذي تعمل ايه عشان تستر نفسها أنا لا ليا أم ولا اب حتى معرفش فين ابويا نفسي نفسي مرة الاقي حتى لو فرضنا لقيته هعرفه اذاي ها "
صمتت سيهام و لا تعرف ماذا تقول و أثناء سيرهم صدمت سياره سيهام فوقعت على الارض و لم تصب اصابات بالغه...فزعت ليلى على صديقتها
"سيهام انتي كويسه"
تساعدها ليلى على نهوض قد ملئها الغضب و ظهر على وجهها ليلى
"هما من أمتى الاغبيه و الحيوانات بيسوقوا من أمتى هوا مفيش قانون في البلد دا تمنع الحيوانات من السواقه"
ينزل عمار بكل ثقه من سيارته
"لما الحيوانات التانيه تعرف أن الرصيف للمشي مش شوراع"
تتفاجئ ليلى به
"ها أنت اااه قولتلي...أول مرة خبطني و المرة دي صاحبتي ايه حكايتك بظبط"
تجاهلها تماما و توجه لسيهام
عمار
"انتي بخير...تحبي اوديكي لدكتور"
قبل أن تجيب سيهام..ترد ليلى باستفزاز
"ايوه ايوه تقولها دكتور و معرفش ايه و تغزلها و تقولها معرفش ايه و مش عارف و كلام بتاع الشباب المنحط الي بيوقعوا به البنات"
نظر لها بحده ثم عاد سؤال
"تحبي..."
تقاطعه ليلى
"لأ ما بنحبش"
عمار
"هوا أنا سألتك انتي"
ليلى
"لأ بس مش هسمح لاشكالك يوقعوا صاحبتي"
اقترب خطوه و تبعد خطوه للوراء
عمار
"ليه هوا انتي مجربه قبل كدا"
تتعصب ليلى...تصفعه بالقلم على وجهه
ليلى
"ليه هوا أنا أنت لا سمح الله...ولا فكريني من الي تعرفهم زباله المجتمع و الحصاله "
عمار
"أنت زوديها اوى"
ليلى
"ايه دا هي رجولتك انقحت عليك عشان قولتلك حقيقتك"
سيهام
"ليلى و نبي كفايه.. إحنا اسفين"
عمار كاد يصفعها و لكنها مسكت يده و قالت في حده
"لسه ما تخلقش الي يضربني"
ثم دفعت يده بعيدا
وصل لقمه الغضب فبدأ يتقدم خطوه و هي ترجع خطوه لحتى أن سياره كادت نصطدمها فالحقها و ضمها له كان ذراعه حول خصرها...مرت سيارة بسرعه نظرت سيارة كادت تفقد حياتها...تنفست صعداء كذلك هوا..لا يعلم لما اسرع بهذا الشكل لينقذها لم ينتبها لوضعهما إلا بعد ثواني
ليلى
"سيبني"
عمار يضمها اكثر
"لو سمحت"
ليلى هي تعافر
"سيبني"
عمار
"لو سمحت"
ليلى
"لا مش هقول لو سمحت"
عمار
"يبقى خلاص و على فكرة معنديش مانع من كلام الناس"
ابتسمت ليلى في مكر حاوطت رقبته بذرعيها تفاجئ منها.. لكنها فجأه دفعها بعيدا بعد أن عضته في رقبته بقوه...ثم ضربته بقوه بقدمها في قصبه رجله و جريت
جريت ليلى و هي تمسك بيد صديقتها حتى ابتعدا عنه و كانت تنظر ورائها لتتأكد انه لم يلحقها و ثم صارت على مهل و هي تتضحك...قالت لها سيهام
"انتى مجنونه?!"
ردت ليلى و هي تضحك من فعلها
"ليه يعني"
سيهام
"ليه يعني هوا في حد يعض حد كدا فعلا مجنونه"
عليا صوت ضحكتها اكثر و دوى في المكان...و قالت بتلقائية و سعاده بالغه
ليلى
"أنا"
قالتها بكل فخر و سعاده(أنا) طبعا بعمل هذا و هي ترفع ذراعها لأعلى.....رفعت سيهام يدها في الهواء كأنها ستضربها على رأسها و مثلت ليلى أنها تحمي نفسها...ضحكت سيهام
سيهام
" طب افرضي لو مات"
نظرت لها ليلى نظره تنم عن التريقه من كلماتها
ليلى و عوجت فمها ...و ضعت يدها وراء اذنها
ليلى
"نعم معلش سامعيني كدا تاني عشان ما سمعتش...افرض ايه لو مات ليه ها ليه شيفاني مصاصة دماء...ولا ايكونش أنا مصاصه دماء و انا مش دريانه بحالي يعني "
نظرت لها سيهام بسخف...و قالت
"لأ مش قصدي يا أم الذكا"
ليلى
"فكك منه ..يموت أو يعيش هوا من بقيت عيله أهلي يعني"
غمضت سيهام عينيها و كورت يديها كأنها تدعي الله يصبرها على تلك المجنونه
___________________________
عادت سمر من الخارج و لم تذهب لشركه فالشركه ليس بحاجتها برغم انها مديرتها و لكن الاخبار تأتيها على الفور....دخلت الفيله وجدت الجميع يجلسون يحتسون فناجين الشاي مع قطع البسكويت...ألقت السلام
سمر
"سلام عليكم"
رد الجميع سلام
"و عليكم السلام",
قام عمرو و استدعائها
"تعالي شاركينا"
ردت سمر عليه
"دقائق و جايه"
لا تستطيع ترفض له طلب فهوا اخاها و سندها.
قال لها عمرو
"بانتظارك"
...طلب عمرو من الخادمه شاي بالحليب و زنجبيل
بعد دقائق انضمت لهم سمر بعد أن بدلت ملابسها...و اخذت تشارك عمرو حكايات شتى
قطع ياسر احاديثهما و قال في برود كالتلج و قسوة في ذات الوقت
ياسر
"امتى موعد زفافك"
ردت سمر في عدم اهتمام
"آخر شهر"
ياسر
"اممممم تمام...بس يا ترا هتهربي ذي قبل كدا و تفضحينا"
اشعل كلماته القاسيه نيران في جسدها و كادت أن تهاجم إلا أن استوقفها اخاها الذي أشار لها لا تنفعل أو تتكلم.....مسكت بقوه بخشب طاوله لعلى ينتقل سريان الغضب من جسدها للخشب....أعلن هاتفها عن وصول رساله
_________________________
في مطعم يدعى(...) تنظر فتاه لهاتفها المحمول بعد أن ارسلت الرساله...تولينا ظهرها يحيطها هاله من الحزن
______________________________
ذهلت سمر و صعقت ...لاحظ عمرو ذلك...و تركا والديهما المكان
عمرو
"مين"
راقبت سمر والديها حتى تأكدت أنهما بعدا...قالت بصوت منخفض
سمر
"ندى"
ذهل و صعق...و شعر أن الدماء يغلي و يفور و كاد ان يتعصب...لولا أن وضعت سمر يدها على يده ليهدأ و قالت و هي تترجاه
سمر
"أرجوك أهدي...plez"
عمرو محاول إلا ينفعل
"عيزاني اهدى اذاي و انتي بتجيبلي سيرتها...و كمان هي عايزه مننا ايه"
سمر
"متنساش أنها اختنا"
عمرو
"ما تنسيش أنها خذلتنا كلنا و اولهم زوجها و قدرت بكل بشاعه تخونه...تفضحنا"
علقت كلمه (تفضحنا) في اذنها
سمر
"أنت هتعمل ذي بابي يا عمرو...ما أنا بردوا.."
قاطعها عمرو..قائلا
"لا يا سمر انتي مش ذي ندا"
_______________________
مازالت ندا تنظر و الحزن يخيم عليها جعلها كزهرة ذبلت...السواد تحت عينيها كالفحم...وجهها شاحب كأن الدماء يصل له بالكاد...برغم أنها أبنه السادسه و العشرون تبدو أنها فالاربعنيات...الحزن يملئ عنيها شفتيها ترفض البسمه
____________________
عمر بانفعال
"لا يا سمر مش هنروحلها"
سمر بارجاء
"أرجوك يا عمرو أرجوك...خلينا نروح..فرصه نديها فرصه عشان ما نندمش..و كمان اوزنها بعقلك أنت ناسي أنها كانت مجنونه عدنان...قلبي بتقولي لازم نديها فرصه بدل ما نندم" ّ
قال عمرو
"لأ ما نستش دا...ما نستش أنها كانت دايما بتنقطنا و تشلنا باسمه و أن كل حكاويها عنه كأن الدنيا ما خلقش غيره يعني ما نستش أنها كل ما نروح مكان يبقى نفسنا نكون مع بعض ما تجبش اسمه تفضل تقول اسمه لدرجه كنت بحس إن كرسي ممكن يكون عدنان...ما نستش كمان يوم ما تخانقوا و هوا غلط فيها لولا أن اخد منها الموبايل كانت ممكن تفضل تبعتله رسايل تطلب منه السماح و تقرفه بالاتصال...ما نساتش أنه اول ما جه جريت عليه ذي العيله و اقعدت تعيط و تطلب منه السماح برغم كان المفروض العكس" ّ
سمر
"أهو ذي ما قولت فدا بديها الحق أننا لازم نروحلها و نديها فرصه نسمعها...أرجوك"
استسلم عمرو لكلام اخته
__________________________
في فيلة طارق
كان عدنان ينام على رجل شيرين و يبكي و يقول
عدنان
"ليه مش قادر أنساها ...ليه بتلاحقني ليه خيالها مش بيفارقني"
ظلت شيرين تطبطب عليه و تهدئه
عدنان
"قلبي ما زال يحبها بجنون و عقلي رفضها....لا اقادر احب..ولا اقادر أكره...لا اقادر اسامح...ولا قادر انسى..ليه عملتي فيا كدا ليه يا ندى"
________________________________
وصلا كلا من سمر و عمر لندى ....و حين رأوها انذهلا و صاعقا..و تبدلان النظرات المتسائله هل هذه ندى....هل هي الفتاه الشابه التي يملئها الحيويه و مفعمه بالسعاده..التي كانت تضحك...ضحكاتها عاليه و مصيبه... أم أنها امرأه في الاربعنيات
قال عمر ليتأكد هل هي أم أنهم أخطأوا
"ندى?!"
نظرت لهما برجاء و شوق ..نظرت لها بعينيها الخضرواتين التي يعرفونها...تشتاق اليهما تتمنى أن يحتضنها و لكن سرعان ما شعرت بالخذل و خفضت رأسها كيف لها تريد أو تتمنى
اخذ خالد يتأمل النيل بعد ذهاب سمر ظل ساعات طويله لا يحتاج آن يذهب لعمله ليرا المواشي فالاطباء و مسئولي التغذيه يوفونه بالأخبار عبر شبكه الإنترنت......أثناء تأمله وقع عينه على منديل حريري...امسكها بدأ يتلامسها بيده و أخذا يتأمله..لونه سكري حريري ناعم...نظر إليه وجده مطرز يبدو عليه مطرز يدويا
____________________________
مازال كلمات ندى تتردد في اذن عمرو و خاصه كلمة موت مازال غير مستوعب....سمر تبكي في صمت و ندى اشاحت بوجهها بعيدا عنه هي لا تريد منهم شفقه فقط تريد أن تعيد عدنان للحياه حتى ترقد بسلام...ظل عمرو يتأملها تذكر طفولتهما
كانت في ذاك الوقت ندى صغيره تبلغ الاربع سنوات شقيه تقف على احد الاسوار لكي تقفز على أخيها الكبير عمرو و حين كان يبحث عنها لكي تذهب للوالدتهم من أجل الطعام.
عمرو
"ندى ندى...."
طل يناديها و هي تراقبه تنتظره يأتي تحت السور الذي تقف عليها .....وقف تحت السور..فجأه قفزت...فوقعت على وجهها الجيد لم تتأذي أو لم تصيب بجروح بالغه لكنها جرحت في يدها و كاحلها و ألتوى كاحلها...اخذت تبكي و تبكي بشده...وقف عمرو امامها و اخذ يمسح لها دموعها و حملها و مارس فيها هواية الطبيب الذي يعالج مرضاه
مر اليوم بكل احداثه...و اقبل الليل....ذهبت سمر لعملها لترا ما الجديد و كعاداتها تسأل عن شكل الإعلان النهائي لإحدى الشركات و تعقد إجتماع بسيط تشرح عمل كل شخص....علق المصور الفوتوغرافي أنه يجب أن يقتنوا احدث الكاميرات الديجيتال التي تجعل صور اكثر حيويه و كذلك احدث الكاميرات الفيديو....و علق المسئول عن المنشتات أن يجب الحذر في الكتابه فيجب أن يعرفوا كيف يفكر البشر لكي يستطيعون استميالهم للمنتج و تأخذ أعلى ربح..لذلك عليهم عمل نظام استبيان للرأي حول المنتج...و بذلك يسهل عليهم خداعهم
سمر
" المسئولية دي مش مسئوليتنا إحنا كاعلاميين إحنا اخرنا نساعد في تسوق المنتج و نحاول نسوقه أقدر الإمكان بس أننا ندخل في خواصه دي مسئوليه صاحب الشركه ذاتها و كمان موضوع الاستطلاع حوالين رأي دي مسئوليتهم هما.... كريستينا ممكن تروحي لصاحب شركه بكرا و توري العرض التقديمي و تقوليله الاقتراحات و شوفي رأيه و كمان أن كان حابب يضيف شيئ....إحنا يهمنا راحة الزبون عندنا"
كريستينا
"أمرك"
سمر
"جو أنت هتسافر لأمريكا لتشتري والكاميرات و المطابع عايزه احدث الكاميرات و المطابع"
هز راسه مواققا
فيله طارق هادئه جدا......الجميع في سبات عميق أو غير عميق...منهم من ليس نائما لكنه في عالم عزلته........بدات الخادمه تتفحص المنزل و اطمأنت أنهم نأمون...بدات تتسحب لغرفه طارق و شيرين غائبون في عالم الأحلام...اخذت بحذر تفتح دولاب..و تراقب...تسرق كل ما تستطيع سرقته....هكذا في جميع الغرف ماعدا غرفه عدنان الذي كان صافن في سماء بملامحه الجامده يرى اسمها مكتوبه بالنجوم....يهز راسه..يغمض عينه لما تلاحقه بهذا شكل
انشق نور الصباح من ظلمه الليل....بدأ الجميع يستعدون ليوم الجمعه
في فيله طارق
فاق الجميع الصباح الباكر الساعه السادسه ليمارسون طقوس هذا اليوم
رياضه المشي في شوراع.....اخذ دوش بارد مريح...شرب العصائر أو القهوة لذيذة...سماع صوت القرآن الهادئ بصوت مشاري العفاسي....مشاركه الأحاديث المختلفة حول سفره عند الفضار و الاستعداد لنزول الجوامع ..إقضاء بعض المصالح....الزيارات العائلية..سماع موسيقى لكل شخصا ذوقه هذه طقوس يوم الجمعه لدى الجميع...اقصد ابطال حكايتي
....اذكركم أنا ليلى التي تقص لكم قصتي...هذه طقوسنا نفعلها كل يوم جمعه في كل بيت و تختلف من شخص لاخر
انتهى اليوم بطقوسه...أثناء ذاك اليوم قررت شيرين أن تجرب إحدى قلادتها التي لم ترتديها سابقا
توجهت شيرين لدولابها لتخرج صندوق المجوهرات...حين فتحت رفها...تفاجئت عندما وجدت خزنتها مفتوحه خاليه تماما...اخذت تقلب في دولاب و تزيل و تعيد ترتيب الثياب التي في دولاب....سألها طارق
طارق
"في حاجة يا شيرين...عشان تشقلبي دولاب بشكل دا"
ردت عليه شيرين و هي بتحوم هنا و هناك
"مش عارفة يا طارق مش لاقيه مجوهراتي و كمان الخزنه فاضيه خالص"
نزل عمار من غرفته ...خبط على والده
عمار
"بابا هوا في حد فات على اوضي....أنا مش قصدي حاجه"
نظر كلا من شيرين و طارق لبعضهما
طارق
"اوعى تقولي في حاجة تسرقت منك"
هز راسه..نعم
اجتمع اهل البيت و الكل بدأ يبحثون هنا و هناك لم يتركوا شبرا إلا بحثوا عنها
تسأل..طارق
طارق
"أما فين سميرة"
كل لاحظ اختفاء سميره....تسألون عنها...معقول تكون سرقت
مر اسبوع في البحث و التفتيش عن السارق في بيت طارق...أما ليلى و سيهام كانوا يبحثون عن عمل....الاخيره تساعد الأولى..في البحث عن عمل و مرافق معه سكن.لكن دون جدوى ابدا....أما عن سمر و عمرو استطاعوا ايجاد مسكن لندى و اتفاقا على خطة ليخبرا عدنان بالحقيقة كامله...بعد هذا الاسبوع
في شركة المنياوي
عمار
"أنا من رأى اننا لازم نعين خدامة بمواصفات معينه
نظر له والده باهتمام
طارق
"عندك حق..لازم تكون امينه و متعلمه"
عمار
"تمام هنزل اعلان و نحطهم تحت الاختبار لمدة شهر"
ذهب خالد لمرعى المواشي ليرا الأمور....المرعى على مستوى طبي عالي..و رعاية و نظافة عاليه عمال نظافة المكان نظيف جدا و الحيوانات ذات صحة عاليه...ثم توجه لاسطبل الخيول تفقد حصانه ارماند..حصان اسود عربي اصيل....نظر للحصان الاخر التي تدعي فلوريدا ذات لون ابيض يتخلله شعيرات ذهبيه...ملس عليها بحنو و مسح بحنان على رأسها و قبل رأسها...قال في أنين
خالد
"اها يا فلوريدا أنا عارف أنك بتشتقيلها...و انآ كمان"