رواية أصوات البحرالفصل التاسع 9بقلم شروق فتحي
في الجهة الأخرى كانت تلك المرعبة مازالت تضحك بحقدٍ، حتى توقفت يد ليل عن الحراك!
لتدوى ضحكتها في المكان بإنتصار، كأنها إعلانٌ لبداية جحيمٍ جديد.
في الجهة الأخرى كان رُكام يضغط على قبضة يديه بقوة، وصوتهُ يزلزل المكان وهو يصرخ في وجه الحكيم:
_أتصرف...لازم تشوف حل!
الحكيم وهو يهز رأسهُ بحزن:
_فات الأوان...لقد مات...
لكنهُ لم يُكمل كلماته، إذ بدأ جسد "ليل" ينتفض بعنف، وأنيابها تبرز شيئًا فشيئًا، وأظافرها أصبحت حادة كالساكين،
لتفتح عينيها فجأة، وشر يملئ أعينها، وهي تبتسم بشرً:
_أخيرًا أنتصرت!
لتتراجع رُسيل والحكيم خطوة إلى الوراء، فهم شعروا بهالة غامرة تدب في القلوب الرعب، تُجمِّد الدم في العروق، ولكن رُكام ظل متجمدًا في مكانهُ لا يصدق ما يحدث، لتنظر لهُ ليل بنظرات جحيمه:
_مش مصدق عينك!...ودع تلك الغبية أنا من أنتصرت!
ليهز رأسهُ بعدم تصديق:
_مستحيل...أنا واثق فيها...مستحيل تخسر!
