رواية نبض لم يمت الفصل الثامن8بقلم شروق فتحي
_النتيجه التحاليل طلعت!
لتجلس ليسا فورًا، وقد تلاشى النعاس من عينيها:
_ابعتها لي فورًا!
لتغلق مع شيماء الهاتف، وهي تحدق في الهاتف منتظرة الرسالة وقلبها يخفق، لتُرسل لها النتيجه لتفتحها فورًا، لتهمس پامل بعيدًا:
_الحمدلله في أمل أن هو يرجع لي الذاكره!..بس برضو الكدمه اللي في الفص الصدغي...مش بسيطه يعنى ممكن تاخد وقت!
لتخرج ليسا من عرفته، وهي تشعر بالإرتياح نسبيًا، والدتها وهي تنظر لها بطرف عين:
_ها فكرتي!
ليسا وهي تمرر يدها في شعرها، بضجر:
_يا ماما حرام بجد...هو أنا أنام وأصحى على نفس الموضوع!
والدتها وهي تتصنع البكاء:
_يعنى الحق عليا علشان عايزه أفرح ببنتي الوحيده!
لتعقد ليسا شفتيها، ومن ثم تأخذ نفسًا عميقًا:
_ماما انا رايحه أكل علشان ماكلتش حاجه من الصبح!
لتتحول ملامحها فورًا إلى الغضب:
_أسمعي بقى ما هو مش تفضلي تماطلى...والأقيكي في نهاية قاعده جمبي وتفضحيني في العيلة!
لتنظر لها بنظرة ساخرة، وهي ترفع أحد جانبي شفتيها:
_طيب ولما بقيتى أشطر دكتوره...ده عادي!(لتشيح الأم وجهها بغيظ، بينما تكمل ليسا بنبرة هادئة رغم الإرهاق)...ماما أنا عارفه أنتِ خايفه عليا...بس صدقيني أنا عارفه بعمل ايه... وعارفة بختار إزاي.
والدتها وهي محاولة أقناعها:
_طيب أقعدى بس مع...
لكن ليسا لم تدعها تكمل، فمالت سريعًا تقبّل رأسها بمحبة مُرهَقة:
_وحياتي عندك يا ماما… خلاص بقى!
لتتنهد الأم تنهيدة طويلة، خليط بين الاستسلام والعجز:
ماشي… براحتك يا ليسا.
