رواية وخذلني الحب الفصل السابع7بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل السابع7بقلم شروق فتحي

لحظة يا ماما... أشوف مين اللي بعتلي!
وما أن فتحت الرسالة، اتسعت حدقة عينيها، وتجمدت الدماء في عروقها، لتتسمر في مكانها وكأن الأرض ابتلعتها. أنفاسها تتلاحق، يديها ترتجفان بشدة، وعندما وجدت والدتها صمتها طال وأن أنفاسها يظهر عليها الأضطراب:
_في ايه...بت أنتِ روحتي فين؟! 
لكن صوت ريماس خرج متقطعًا، متلعثمًا: 
_سسسلام دلوقتي يا ماما! 
وأغلقت الخط سريعًا، لم تنتظر ردًا، وظلت تحدّق في الرسالة بعينين غارقتين في الذهول. وضعت كفها المرتجف على وجهها، دموعها تهدد بالسقوط، ليردد قلبها: 
_هل كل هذا كان وهمًا؟!...ولم يكن حبًا!...كنتُ في خداع؟!
في الجهة الأخرى، كان يونس قد غادر من عند والدته. جلست سِهام وهي تضغط على يدها بتوتر: 
_ماما تفتكرى لو "يونس" عرف أن أحنا اللي ورى ده...هيعمل ايه؟! 
والدة يونس، وعينيها تلمع بخبث:
_مش تخافي! 
سِهام ابتلعت ريقها بارتباك: 
_يا ماما أنا أول واحده "يونس" مش هيرحمها! 
لتتغير ملامح والدتهُ، وهي تعقد حاجبيها بغضب: 
_وأنا روحت فين..."يونس" مش هيقدر، يقربلك طول ما أنا موجوده! 
وفي تلك اللحظة تدخلت "هناء" بنت خالته بابتسامة ماكرة: 
_يااا يا خالتي قربنا اوي!
في الجهة الأخرى كانت ريماس جالسة وعيناها لا تتوقفان عن زفر الدموع، وما أن سمعت أن أحد يفتح الباب لتمسح دموعها سريعًا، ليدخل يونس فيُصدم من حالتها: 
_"ريماس" أنتِ كنتي بتعيطي؟! 
لتنظر لهُ ونظراتها كأنها نيران تحرق من أمامها: 
_كنت فين؟!(وقبل أن يجيب تشير، لهُ بسبابتها بتحذير) وأوعى تكدب؟! 
لينظر لها وهو عاقد حاجبيه بدهشة من أسلوبها: 
_في ايه يا "ريماس"...وهكدب ليه أنا كنت عند ماما؟!
                   الفصل  الثامن من هنا 

تعليقات