رواية وخذلني الحب الفصل الثامن8بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل الثامن8بقلم شروق فتحي

ولكنهُ وقف مترددًا لحظة، ثم سار نحو الغرفة يطرق الباب بخطواتٍ مثقلة وهمس يعلوه رجاء: 
_"ريماس" أنا عايز أتكلم معاكي لو سمحتي!
لتمر ثواني ثقيله، حتى وجد الباب يُفتح ببطء، لتظهر ريماس وقد بدّلت ثيابها، تستعد للخروج. اتسعت حدقتا عينيه في ذهول:
_"ريماس" أنتِ رايحه فين؟! 
أخذت نفسًا عميقًا، وقد أرهقها البكاء وأذاب عينيها الذابلتين:
_هروح أقعد عند بابا… لأني محتاجة أفصل! 
لينظر لأعينها وعينيه تحمل الألم، والندم: 
_يعنى عايزاهم يفرحوا فينا! 
لتجيبه بنظرة مكسورة تفيض بالخذلان: 
_أنتَ اللي ساعدتهم على كده! 
اقترب منها بخطوات بطيئة، وأمسك يدها بحنان، كأنه يستجدي قلبها:
صدقيني… الحقيقة مش زي الصور...الصور ممكن تتفبرك، أو تتاخد من زاوية تانية وتدي انطباع غلط. يعني مثلاً… ممكن أرفع إيدي، فتتفسر إني بضرب حد! (وتوقف فجأة، كأن هناك أمر طرق على رأسهُ)وبعدين مين اللي بعت ليكى الصور دي؟!
التفتت بوجهها إلى الجهة الأخرى، يسبقها زفير متعب حمل معه التفكير: 
_سِهام! 
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يهز رأسه: 
_يعني أنتِ عارفه قد ايه أنها مش كويسه...ورايحه تسلمي ودانك ليها؟!
لتعود إليه بعينين يملؤهما الغضب والمرارة: 
_مش ممكن من اللي شافتهُ صحيح...جت علشان تحذرني بدل ما أنا زي الغبية مش عارفه حاجه كده؟!
ليجيبها ساخرًا، وقد ارتسمت على ملامحه ابتسامة مُرة: 
_لا وهي بتحبك أوي، وخايفه على مصلحتك...أنا من غير حاجه قلبي مش بيرتاح ليها...وياريت لو جت ليكى مش تدخليها البيت(ثم جذبها إلى عناقٍ محمّل بالرجاء والخذلان) خلاص بقى يا شيخه... كفايه زعل! 
لكنها ما لبثت أن ابتعدت عنه بخطوة حاسمة، وعيناها مغرورقتان بالدموع: 
_معلشي يا "يونس" أنا مش هعرف أسامحك دلوقتي...سيبني لوحدي شوية!  
 فأطرق برأسه إلى الأرض بأسى، ثم رفع عينيه إليها، يخرج صوته مثقلًا بالرجاء: 
_خلاص أنا مش هضغط عليكي...بس علشان خاطري ما تسمحيش لأفعى دي تبوظ علاقتنا!
لتهز رأسها بإيماءة صامتة، تحمل في طياتها أكثر من معنى. عندها تنفّس يونس بعمق، ثم استدار يجرّ قدميه نحو الباب، ليغادر الغرفة مثقلاً بما يحمله قلبه.
                         الفصل التاسع من هنا 

تعليقات