لتأتي "أميرة"، وهي ما تزال منشغلة بالنظر إلى "هبه"، لم تلحظ وجود "كريم"، ولم يصلها صوته بعد:
إيه يا بنتي؟ بتروحي فين كده؟! كل شوية أبص جنبّي ألاقيكي اختفيتي!
وما إن أدارت وجهها قليلًا ناحيتهم...
حتى التقت عيناها بعينيه فارتبكت، وتسمرت في مكانها، وقلبها كاد يتوقف من المفاجأة.
ابتلعت ريقها بسرعة، محاولة السيطرة على التوتر الذي باغتها:
_ايه ده دكتور"كريم" حضرتك بتعمل ايه هنا؟!
حسن وهو يعقد حاجبيه في تعجب واضح:
_هو أنتوا تعرفوا بعض ولا ايه؟! وتعرفوا بعض منين؟
كريم محاولًا كبح تلك الابتسامة التي كادت أن تفضح سعادته بلقائها:
_دي تكون أستاذه "أميرة" أتعرفت عليها، وأنا كنت بعمل الوديعه بس أنتِ بتعملي ايه هنا؟
أميرة وقلبها ما زال يتراقص بسعادة لم تعتدها:
_"هبه" تكون صحبتى، ايه ده هو أنتَ تكون صاحب "حسن"!
كريم والابتسامة تزداد عمقًا على وجهه:
_أيوه نعرف بعض...من واحنا صغيرين، بس غريبه عمري ما شوفتك يعني...وأنتِ بتقولي أنك صحبت "هبه"!
لترد هي بنفس الابتسامة التي باتت لا تفارقها:
_أيوه أنا مش من نوع اللي بحضر مناسبات كتير؛ علشان كده أنتَ أول مره تشوفني!
وكأنهُ تناسى كل من حوله، والابتسامة مرتسمة في عينيه:
_اه علشان كده بس أنا فرحت أوي أني شوفت حضرتك!
ليلكزه حسن في ذراعه بخفة، لينتبه إلى ما قاله.
