رواية امان مزيف الفصل الخامس5بقلم شروق فتحي

رواية امان مزيف الفصل الخامس5بقلم شروق فتحي

لتلتفت نحوه، وهي تعقد حاجبيها بدهشة طفيفة:
في إيه يا عم صبري؟! شايفك بتبصلي كذا مرّة! في حاجة عايز تقولها؟
وهو يبتلع ريقهُ بتوتر ظاهر: 
_أنا زى ما قولت لحضرتك من قبل أن بنتى تعبانه بس اللي مقولتهوش لحضرتك أن بنتي عندها مرض خطير، ولازم تعمل عملية ضرورى في أسرع وقت؛ لأن أى تأخير هيكون خطر على حياتها، وأنا مش طالب فلوس ولا طالب حاجه يا أستاذه كل اللي طالبه من حضرتك أن حضرتك توافقي على قرض بس أعمله علشان أنقذ بنتي، علشان زي ما حضرتك عارفه أنا ماعنديش دخل ثابت يخليهم يوافقوا عليه! 
وهي تعقد حاحبيها: 
_لأ وأنا مقدرش أوافق على حاجه، أنا مش واثقه فيها...ممكن تودي البنك في داهيه(وهي تنظر في الأتجاه الأخر) وأقفل على الموضوع ده؛ علشان الموضوع منتهى. 
وهو يترجها بكل جزء من جسدهُ: 
_علشان خاطر بنتي يا أستاذه، أرجوكى دي بنتي الوحيدة بعد ما أمها سابتها ليا الله يرحمها! 
وكأن قلبها نسى معنى الرحمة: 
_وأنا قولت لأ وقولت إقفل على الموضوع مش تدوشني بقى، وركز في الطريق لتعمل بينا حادثه(وهي تكمل بتحذير صارم) ولو فتحت الموضوع ده تاني هقطع عيشك وهرفضك من الشغلانه وأجيب حد مكانك! 
بكسرة خاطر لم تُخفِها ملامحه المتعبة، وقلبهُ يُنهَش من الحزن: 
_حاضر يا أستاذه (فى نفسه:  يااارب أعمل ايه أنا دلوقتي، هى ليه بتقفل في وشي كل شويه أستغفرالله العظيم واتوب اليه يارب أفرجها...أنا مقدرش أعيش من بعدها يارب خد من عمري وأديها) 
وهي تكمل بجحود أكبر: 
_واه صحيح فكرتني مفيش أعذار تاني ولا استأذنات تانى، انا مكنتش موافقة أصلاً أنا كنت موافقه علشان صحبتى مش أكتر؛ لكن يكون في علمك لو جيت وطلبت أى أعذار تاني تعرف أنك مرفوض ومش ليك شغل معايا تاني أظن كده وصلت! 
وقلبه ينزف رعبًا على مصير ابنته: 
_حاضر يا أستاذه أوامر تاني ( في نفسه: اااه يا زمن يلى بتعمل في العزيز النفس كده)
               الفصل السادس من هنا 
تعليقات