ابتسمت بخبث عبر الهاتف:
_لأ مش ينفع في تليفون...لما تخلص شغل تعالى عليا!
بعدما أنهى المكالمة، ظل يحدّق في الفراغ لحظة، ثم تمتم بخفوت:
_يا ترى موضوع ايه اللي عايزه تكلمنى في؟!
وما أنهى عملهُ توجه إلى منزل والدتهُ، وهو ينعدل في جلستهُ:
_موضوع ايه يا ماما اللي مكنش ينفع في تليفون؟!
بابتسامة خبيثه كالثعبان:
_مش تسلم الأول على بنت خالتك...وبعدين مش ينفع أشوفك غير بالطريقة دي(وهي تتصنع البكاء) خلاص خدتك مننا!
وهو يحرك أصابعهُ على جبهتهُ، فهو شعر أن هناك أمر دافين:
_يا ماما هو أنا عملت ايه يعنى لكل ده...وبعدين ما أنا جيت أول ما كلمتينى...و"ريماس" ملهاش علاقه بأنى مش أجى أنا أنشغلت في الشغل بس معلشي!
بنت خالتهُ وهي تقترب منه وتجلس بجوارهُ على الأريكه:
_ما هو برضو يا "يونس" مش ينفع تسيب مامتك كده من غير سؤال!
وهو يزم شفتيه وينظر بمنتصف نظرة:
_معلشي يا ماما حقك عليا...(وهو يستعد لذهاب) هجيلك إن شاء الله أنا و"ريماس" بكره!
والدتهُ وهي تمنعهُ من الذهاب:
_أنتَ مش هتمشي من هنا غير لما تاكل...وتعالى ورايا عايزه أكلمك في حاجه!
ليرفع حاجبية بإستفهام ويذهب خلف والدتهُ:
_في ايه يا ماما!
بعدما دخلوا المطبخ، لتنظر لهُ والدتهُ:
_أنا عارفه أنك بتضحك عليا ومتاكده أن العيب من مراتك...فأ....
وقبل أن تكمل حديثها يقاطعها:
_يا ماما حضرتك ليه مش مصدقة تحليل كويسة...و"ريماس" الحمدلله كل تحليلها كويسة الحمدلله.
وهي تُميل جانب شفتيها بعدم تصديق:
_لا يا شيخ...طيب وليه لحد دلوقتي مش حملت؟!
وهو يحرك يديه على شعرهّ بقلة حيلة:
_نصيب يا ماما...هنعترض...ودكتوره قالت مجرد وقت مش أكتر!
وهي تأخذ تنهيدة:
_أسمع بقى من الأخر بنت خالتك أولة بيكي وهي ما شاء الله زي القمر...وولادك يطلعوا ليها ياااا!
