رواية امان مزيف الفصل الرابع4 بقلم شروق فتحي

رواية امان مزيف الفصل الرابع4 بقلم شروق فتحي

الجهة الأخرى، كان ينظر إلى صديقه بدهشة وتمعّن، قبل أن يهمس بتساؤل:
_مالك يا ابني؟! فيك إيه؟! دي أول مرة أشوفك بالحالة دي من ساعة "مريم"؟!
ضغط "كريم" على قبضة الكرسي بقوة حتى برزت عروق يده، قبل أن يرد بانفعال واضح: 
_قولتلك قبل كده يا "حسن" متجبش سيرة البت دى تاني؟! سيرتها بتجبلي حالة قرف أنا لو ينفع أرجع وامسح الماضى الأسود ده كنت عملتها، دي حاجه مقرفه، أظن مفيش بنات زيها وأصلًا دى متتصنفش من البنات(وهو يكمل يإشمئزاز) دى تتصنف من الزباله! 
حاول "حسن" تهدئته: 
_خلاص يا عم مش تقفش كده...أنا بقول كده؛ علشان شوفت في عينك لمعة الحب اللي كانت موجوده أيامها بس، لكن مقصدش حاجه تانيه! 
أغمض "كريم" عينيه، واستنشق نفسًا عميقًا، يحاول أن يستعيد شيئًا من هدوئه المفقود: 
_أسف يا عم لو أتعصبت عليك...بس البت دى جابتلي عقده من البنات كلها خلتنى جاتلي فوبيا من كل البنات ربنا ينتقم منها! 
ليضع يده على كتف صديقه، وقال بصوت خافت: 
_ياااا أنتَ بتكرها لدرجه دي يا صاحبى؟! 
وهو يبتسم ابتسامة ساخرة تمتزجها الحزن: 
_بكرها بس (ليكمل بكره يكتسح صوتهُ) دانا لو في إيدى أشوفها بتولع قدامي (ليكمل وهو يضغط على أسنانهُ) دانا اللي هزود الولعه دي علشان تبقى رماد قدامي، وهتكون ضحكتى مرسومة كده على وشي دي كسرتنى أوي أنتَ متخيل تتفق مع صاحبى اللي كنت فاكره صاحبى(ليبستم ابتسامة متشبعة بالحزن) على أنها تضحك عليا وتمثل عليا الحب شويه بشويه؛ علشان تاخد فلوسي دانا عمرى ما هنسى لحظه.......
فلاش باك
كريم وهو يضغط على الهاتف بقوة وهو يجاوب على المتصل: 
_أنتَ متأكد من كلامك ده؟! 
وما إن أنهى المكالمة، حتى اندفع كالمجنون، ليذهب إلى منزل صديقهُ ويصعد السلالم المؤدية إلى شقة صديقه، وقلبه يخفق كأنما على وشك الانفجار. كانت الكلمات ترنّ في أذنه كالسّم:
"حبيبتك مع صاحبك في بيتهُ
حتى وصل وأصبح أمام باب منزل صديقهُ، وهو يضغط على قبضة يديه قبل أن يلكم الباب بعزم قوتهُ، يسمع صوتها الذي يخترق مسمعهُ: 
_ما تخافش يا حبيبى هو بقى خلاص متمسك بيا بشكل، وباين عليه واقع خالص...يعنى بإشارة مني هاخد كل أملاكه! 
وما أن وصلت تلك الكلمات إلى مسمعهُ لم يشعر بنفسه إلا وهو يدفع الباب بكل ما أوتي من غضب، ليُفتح له صديقهُ، ولكنهُ لم يعطى لهُ فرصه لأستفهام، وبدون تردّد اندفع فوقه كالوحش الجائع، وبدأ ينهال عليه بالضرب.
أما هي، فكانت واقفة مكانها، متجمدة من الصدمة، تضع يدها على وجهها من الخوف، ترتجف.
وحين أنهى ضربه، وقف يلهث، عيناه تدوران في المكان كمن فقد صوابه، ثم وقعت نظراته على سكين في المطبخ. تقدّم نحوها وهو يمد يده... 
وهي تتراجع للخلف بخوف: 
_هفهمك يا "كريم".... 
وقبل أن يهجم عليها ليمسكه أحد من الخلف: 
_أهد يا "كريم" هتودي نفسك في داهية بسبب واحده متسواش! 
باك 
تعليقات