_بقولك يا "ليل"...ايه رأيك تيجي معانا البيت!
لتعقد ليل حاجبيها لثوانٍ قليلة، ثم هزّت رأسها بالموافقة:
_ماشي يلا!
ليبتسم رُكام بابتسامة جانبية غامضه، لتتدخل رُسيل سريعًا:
_طيب ما تيجوا نتمشي على البحر أحسن!
رمقها رُكام بنظرات حادة تحمل تحذيرًا خفيًا:
_لما نعرف الأول "ليل" لماما وبابا(وهو ينظر لـ"ليل" بابتسامة) أصل عايزين يتعرفوا عليكي جامد!
لتبادلهُ الابتسامة بخجل:
_خلاص ماشي!
وما أن اقتربوا من المنزل، حتى عقدت ليل حاجبيها بدهشة وهي تشير إلى المبنى أمامهم:
_هو مش ده المبني اللي كنت بقول عليه؟!
ابتسم رُكام ابتسامة متوترة وهو يحاول إخفاء ارتباكه:
_مش عارف يمكن أنتِ كنتي تقصدي واحد تاني؟!
لكن ليل هزّت رأسها مؤكدّة:
_لأ، هو!
مرّر رُكام أصابعه بين خصلات شعره بتوتر واضح:
_ممكن علشان النور كان عامل في عنينا؛ علشان كده مش خدنا بالنا!
نظرت له ليل للحظات قصيرة باستغراب، ثم تابعت السير معهما نحو المنزل...وما أن وصلوا للمنزل وأصبحوا أمامهُ نظرت ليل على الحائط الجانبي وجدت مكتوب:
_هتفتحي قبرك بإيدك!
لتتسمر في مكانها من الصدمة لينتبه رُكام لها، ليعقد حاحبيه وهو ينظر إلى مكان التى تنظر لهُ:
_مالك يا "ليل"؟! بتبصي على ايه كده؟!
لتنظر له بإرتباك، وأثناء تراجعها للخلف تعثرت قدمها لكنها تماسكت حتى لا تسقط، لتخرج كلماتها بتلعثم:
_م.. معلشي أنا لازم أمشي دلوقتي!
ليعقد رُكام حاجبيه باستغراب:
_ليه ايه اللي حصل؟!
لتبتلع ريقها بتوتر ظاهر، وتجيبه بصوتٍ متقطع:
_قصدي يعني...أنا افتكرت حاجه ولازم اعملها...عن أذ....
وقبل أن تدير ظهرها وترحل، أمسكَ رُكام بيدها بقوة، لتشعر بقشعريرة تجتاح جسدها؛ لتنظر إليه بارتعاش، وشفتيها ترتجف، حاول هو أن يخفي ما في قلبه، وكان يحاول أن يسيطر على صوته متحدثًا بصوتًا هادئ لكنه يحمل شيئًا من الحزم:
_أعملى الحاجه دي بعدين، تعالى الأول سلمي على بابا وماما...مش بعد ما جيتي ترجعي، مش عايزينهم يزعلوا منك!
لتشعر رُسيل بأن رُكام أصبح حادًا في طباعه، لتقترب من ليل محاولة تهدئة الأجواء:
_وبعدين مالك متوتره كده، ده بابا وماما هتحبيهم أوي...ده هما حبوكي من حبنا ليكي(ثم التفتت إلى رُكام بنظرة حادة) ولا ايه يا "رُكام"؟!
ليهز رأسهُ بالإيجاب، متفهمًا نظرات شقيقته:
_أيوه طبعاً!
