رواية نبض لم يمت الفصل الرابع 4بقلم شروق فتحي

رواية نبض لم يمت الفصل الرابع 4بقلم شروق فتحي
_غريبة مش شوفتهُ انهارده خالص!...دي مش عادتهُ يعنى! 
كانت تعمل ليسا ولكن عقلها ليس معها يفكر في تامر فقط، وما أن أنهت عملها وخرجت لتجد تامر يسند على سيارتهُ وممسك الهاتف لتقترب منهُ بخطوات بطيئة تملئها التوتر: 

_"تامر"....(كانت قلبها يخفق بشدة) مش شوفتك انهارده يعنى! 

ليأخذ تنهيدة تحمل معاني كثيرة: 

_معلشي كنت مشغول بس...المهم تعالى أركبي معايا نروح نقعد في كافيه؛ علشان عايز أتكلم معاكي في موضوع! 

لتهز لهُ رأسها بالايجاب من كثرة التوتر شعرت كانت لا تستطيع السيطرة على أنفاسها، وما أن وصلوا المكان، كانت ليسا تنظر لهُ بنظرات ترقب، وقلبها كان يرفرف مثل الطائر صغير يرتجف من القلق، ليأخذ أخيرًا تامر تنهيدة، ولكن عينيه كانت لا تقوى على النظر في اعينها: 

_أنا بالنسبالي الموضوع ده صعب أوي...من يوميًا نكون كل يوم نشوف بعض، ومره واحده نفترق ومش نشوف بع... 

ولكنها لم تجعلهُ يكمل حديثهُ، لتقاطعهُ بإندفاعية: 

_ايه اللي أنتَ بتقوله ده، ايه معنى كلامك! 

ليبتلع ريقهُ بحزن، وهو يتحدث بصوت منخفض: 

_للأسف أنا مسافر! 

وهي عاقدة حاجبيها، وبداخلها الآف من الأسئله المتزاحمه: 

_مسافر!... ليه؟! 

وهو مازال يتهرّب من النظر إلى عينيها: 

_أنتِ عارفه إن من ضمن أهدافي أني أخد الدكتوراه...وإن شاء الله هروح أخدها من أمريكا! 

لتأخذ تنهيدة تحمل الوجع والكسرة، ولكنها لم ترد أن تظهر ذلك، لتنهض وهي تنظر لهُ بابتسامة باهته: 

_وأنا بتمنالك من كل قلبي التوفيق!...

لينظر لها بنظرات حائرة تحاول أن تفهمها: 

_بس أكيد الكلام بينا عمره ما يتقطع!.. صح! 

لتبتسم لهُ ابتسامة مصطنعه: 

_أكيد...عن أذنك!
تعليقات