رواية نبض لم يمت الفصل الثالث3 بقلم شروق فتحي

رواية نبض لم يمت الفصل الثالث3 بقلم شروق فتحي
_أسمعي يا "دانا" أنا بعد ما شوفت "وليد" وقد ايه العلاقة دي وجعتنى أكتر سواء نفسي أو غيره...أنا خد قرار بينى وبين نفسي أن أنا خلاص مش هخوض التجربة دي تاني أنا هنركز في شغلي وبس!

دانا وهي تضع يدها على كتف ليسا: 

_يا حبيبتى أنتِ ممكن تكوني أتسرعتي لما وافقتي؛ علشان بس تخرجي من إلحاح مامتك مش أكتر...وده أكبر غلط...بس مش تعملي تعميم على تجارب حياتك لأ طبعًا...أنتِ لازم كل قرار تاخدي بتأني فاهمني!

لتومئ ليسا برأسها بتفهم، بينما على وجهها مزيج من الهدوء والاستسلام.

في الجهة الأخرى...

كان وليد جالسًا مع والدته، ينظر أمامه بشرودٍ ثقيل، لتضع والدته يدها على كتفه قائلةً بقلق:

_يا بني ليه قولتلها! 

ليزفر نفسًا عميقًا يحمل خيبة وألمًا دفينًا: 

_لازم يا ماما...علشان مش أكون ظلمتها!

وهي تأخذ نفسًا عميقًا بحزن: 

_أكيد ربنا كتابلك الخير يا بني!

في الجهة الأخرى كانت ليسا مستلقية على الفراش، تحدق في السقف بشرودٍ طويل، عقلها يغوص بين أفكارٍ متشابكة، وقلبها يخفق بخوفٍ خفيّ، كأنه يشعر بأن التيار سيسير عكس هواها...مرةً أخرى.

في اليوم التالى تذهب ليسا إلى عملها، كانت جالسة في مكتبها تنظر في أحد الملفات ليطرق احد الباب، لتأذن لطارق بالدخول، وعندما رفعت عيناها وجدتهُ تامر لتتسارع ضربات قلبها، وهي تحاول السيطرة على توترها، ليقترب منها تامر وهو يبتسم لها و ممسكًا كوبين، ليشير لها بأحد الكوبين: 

_جبتلك معايا شاي...ها قوليلي بقى أنتِ أول ما جيتي دخلتي على مكتبك علطول...حتى مش سلمتي عليا...قصدي علينا يعنى! 

وهي تبتلع ريقها بتوتر، محاولة أن تتلاشى النظر في عينية مباشرة: 

_لا إبدًا مش خد بالي بس!

ليجلس على الكرسي المقابل، والابتسامة مرتسمة على وجههُ: 

_ايه أخبار الشغل..

وهي تشعر بأن لسانها أثقل من أي وقتٍ مضى، وكأن وجوده يجعلها تنسى كيف تتحدث:

_الحمدلله شغل ماشي الحمدلله! 

والابتسامة مازالت مرتسمة على وجههُ: 

_أنتِ عارفه طبعًا لو عوزتي أى حاجه أنا موجود...بس صحيح أنا خد بالي فيكي حاجة متغيرة! 

لتعقد حاحبيها بتساؤل: 

_حاجة ايه؟! 

وهو ينظر لها ويتأمل ملامحها باهتمام:

_تحسي كان في حاجه مزعلاكي من فترة...وأخيرًا خلصت...تحسي البهجة كده رجعتلك تاني! 

لتبتسم بدون وعي، متعجبة من قدرته على قراءتها بهذه السهولة: 

_وأنتَ عرفت منين؟! 

والابتسامة مستقرة في عينيهُ: 

_يا بنتي هو أنتِ عشرة يومين...دول سنين من أيام ما كنتي بتاخدي الأمتياز هنا! 

لتهز رأسها والابتسامة أصبحت هي سكينها: 

_عندك حق! 

ليأخذ تنهيدة وهو ينهض: 

_طيب هستأذن أنا بقى...علشان أسيبك لشغلك وأروح أكمل أن كمان شغلى!
                   الفصل ا لرابع من هنا

تعليقات