رواية وخذلني الحب الفصل الخامس عشر 15بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل الخامس عشر 15بقلم شروق فتحي

_أنا كلمتك بالحسنى لكن أنت زوّتها أوي...لو أنت مش عملت اللي قولتلك عليه يبقى أنتَ لا ابني ولا أعرفك!

توقف يونس، وشيء ما انكسر داخله. التفت إليها ببطء، عينيه دامعتان وقلبه يحترق من كلماتها، قبل أن يهز رأسه ساخرًا…تصطحبها تلك الابتسامة حزينة التى ترتسم على وجهه بينما الدموع على وشك الانهيار: 

_يعني يا ماما كل مشكلتك أن يكون عندي عيال... طيب أنا عايزه أعرفك حاجه(صوته ارتجف، وكلماته خرجت ثقيلة كأنها تسقط حجارة من صدره) ماما... أ.. أنا مش ينفع أجبلك أحفاد؛...لأني عندي مشكله...وهي أن أنا مش بخلف.... 

قالها كمن أطلق رصاصة على نفسه، ثم لم ينتظر رد فعل أحد. خرج مسرعًا، يهرب من أي نظرة… فهو لا يحتمل نظرات الشفقة.

خيم الصمت على المكان… والدهشة معلّقة في الهواء.

تاركًا تلك الغارقة في صدمتها، لتبتلع هناء ريقها بصعوبة،وصوتها يتهدج وهي تهمس وتنظر لوالدة يونس: 

_مم.. ممكن "يونس" بيقول كده علشان يهرب من كلامك!

لكن والدة يونس لم ترد… كأنها فقدت السمع والبصر معًا، قدماها تحركانها لا إراديًا نحو غرفتها. دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة… كأنها تهرب من العالم كله، لكن كلمات ابنها ظلت تتردد في أذنيها كالجرس.

في الجهة الأخرى…

كانت ريماس جالسة أمام التلفاز، عيناها شاردة، حتى سمعت صوت المفتاح بالباب. التفتت سريعًا، وما إن رأت يونس يدخل، حتى ارتجف قلبها. 

_"يونس"...(وما أن وقعت عينيها عليه وجدت ملامحه المرهقة… عينان حمراوان، ذابلتان، كأنهما غرقتا في بحرٍ من الدموع. انتفضت واقفة، وهرولت نحوه بفزع) "ي..يونس" ايه اللي حصل...مالك؟!

لكنه لم يرفع نظره إليها… ظل محدقًا في الأرض، كأن الحزن يثقل جفونه. وقبل أن تكرر سؤالها، فوجئت به يُلقي بجسده بين ذراعيها.

تجمدت لحظة، ثم أسرعت تحتضنه بقوة، يديها ترتجفان وهي تربت على ظهره بحنان:

_ايه اللي حصل؟!

رفع يونس نظره إليها ببطء، عيناه دامعتان، وصوته يخرج متقطعًا كأن كل كلمة حجر يجرحه من الداخل: 

_أنا قولت لماما على الحقيقة! 

تسمرت ريماس مكانها، واتسعت حدقتاها من الصدمة: 

_ليه عملت كده؟!

أغمض عينيه بقوة، كأنما يحاول حبس دموعه، ثم أخذ نفسًا عميقًا مثقلاً بالضيق:

_كان لازم يعرفوا… أنا مبقتش قادر أتحمّل أخبي أكتر من كده! السر ده بيقتلني كل يوم… وأنا مش ضعيف علشان أعيش حياتي مستخبي ورا الكذبة دي.

                   الفصل السادس عشر والخيرمن هنا 

                 لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات