رواية وخذلني الحب الفصل السادس عشر16والخير بقلم شروق فتحي
_كنتي فين؟!
تجمدت ريماس مكانها، قلبها ارتجف من حدة نبرته. لم تعهده هكذا من قبل… نبرته جافة، غاضبة، تخفي خلفها شيئًا أثقل من مجرد سؤال.
لتنظر لهُ وهي عاقده حاجبيها بتعجب من أسلوبهُ:
_في ايه يا "يونس"؟!... بتتكلم كده ليه؟!
يونس وهو يقف ويقترب منها وعاقد حاجبية بغضب:
_بتكلم كده ليه؟! لما واحد مراتهُ تنزل في نص الليل من غير ما تقولهُ! مفروض يكلمها إزاى؟!
وهي عاقدة حاجبيها بغضب من أسلوبهُ الذى لم تعهدهُ من قبل:
_أنتَ بتتكلم معايا ولا كأنك جايبني من الشارع...أنا نزلت بسرعة وأنتَ كنت نايم وملحقتش أصحيك!
ليأخذ نفسًا عميقًا وكأن أنفاسهُ كالنيران تحرق من أمامها:
_وده مبرر أنك تنزلي من غير ما تعرفي جوزك؟!
وهي تضغط على أسنانها بغضب:
_أنتَ حتى مش سألت أنا نزلت بسرعة ليه؟! حتى مش ترن تسأل أنا روحت فين!...كل همك أني نزلت من غير ما أعرفك!
وهو يزيد من قبضة يديه بغضب، وعينيه كأنها تخرج شرار، وهو يعقد ذراعيه:
_وايه بقى اللي نزلك من غير ما تعرفي جوزك؟!
وهي تزفر نفسًا عميقًا فهي على وشك الأنفجار من أسلوبه:
_كنت في المستشفي...(وتزفر بحزن) وأختي عملت عملية!
لكن يونس لم يزح نظره عنها، بل ازداد صوته جفاءً:
_أيوه تنزلي برضو من غير ما تقولي لجوزك ولا كأني هوا!
صرخت بصوت مخنوق:
_بقولك اختي عملت عملية... محسسني كأني بقولك كنا بنعمل شوبنج!
وهو يزفر وينظر في الأتجاه الأخر، ويعاود النظر لها وهو عاقد شفتيه:
_وعملت عملية ايه؟!
وهي تضغط على أسنانها بضيق:
_نفس العملية اللي عملتها!
وهو يأخذ نفسًا بسخرية:
_وأنتِ مضايقة ليه؟!... ما هي عندها "عادل" و "لينا"!
تسمرت نظراتها عليه بصدمة، همست مرتجفة:
_ايه اللي أنتَ بتقولهُ ده؟!... بقولك عملت نفس عمليتي!
