رواية وخذلني الحب الفصل الحادي عشر11 بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل الحادي عشر11 بقلم شروق فتحي

ارتسمت على وجهها ابتسامة لا تحمل سوى الشر، وكأنها أفعى وجدت فريستها أخيرًا: 

_أحنا مش هنسبها غير لما تستسلم... وتطلق!

في الجهة الأخرى، كانت ريماس بين أحضان والدتها، تبكي بحرقة كأن الدموع تغسل ما تبقى من صبرها.

وضعت الأم يدها على شعر ابنتها تمسده بحنان، بينما قلبها يتفتت لرؤيتها بهذا الضعف:

_اهدّي يا حبيبتي… اللي كاتبه ربنا هو الخير. يمكن يكون ابتلاء، لكن عمره ما هيكسرنا. 

رفعت ريماس رأسها بوجهٍ شاحب وعيون منتفخة من البكاء:

_ماما… الدكتور قال إن عندي أورام… ولازم أعمل عملية… وممكن…(اختنق صوتها بالعبرات)مش هعرف يا ماما اكون أم...وأنا في سن ده هتحرم من أهم حاجة بتتمناها أى بنت! 

شهقت الأم بحرقة، ودموعها انسابت رغمًا عنها، لكنها حاولت تماسك نفسها وهي تضغط على يدي ابنتها بقوة:

_ده نصيب يا حبيبتى...وربنا مش هيكتب لينا حاجة الا ولينا فيها الخير ممكن كان في حاجه كبيره هتحصل...وربنا خفف لينا المشكله دي...فعمرك ما تزعلى على حاجه ربنا كتباها لينا...بل بالعكس أحمدي ربنا عليها!

نظرت إليها ريماس بعينين غارقتين في الدموع، كأن كلمات والدتها سلّت خنجرًا من قلبها لكنها تركت جرحًا ما زال ينزف.

همست بصوتٍ مبحوح:

_الحمدلله بس أنا خايفه يا ماما...تفتكرى ممكن "يونس" يبعد عني...هو ساعتها هيكون حقه أن هو يكون أب! 

سكتت الأم لثوانٍ، ثم رفعت كفها لتمسح دموع ابنتها بحنان، وهي تقول بحزمٍ ممزوج بالحب:

_مستحيل "يونس" يعمل معاكي كده! أنتِ ناسيه لما كان المشكله من عندهُ أنتِ عملتي ايه؟! ولو هو عمل كده يبقى ربنا كان بيظهر ليكي حقيقتهُ! 

وفي تلك اللحظة، جاء صوت طرقٍ خافت على الباب… وصوت يونس من الخارج:

_ممكن أدخل؟

ليدخل يونس وهو يقترب من ريماس، ويربت على يدها بحنان: 

_أنتِ لسه بتعيطي؟! يا حبيبتى ده نصيب أحنا نقول الحمدلله على كل حال...وأكيد ده خير لينا!

حاولت أن تتمالك دموعها، لكن غصّةً خانقةً علقت بصدرها، ثم أعادت النظر إليه بعينين تائهتين، وتلعثمت:

_"يييونس" هو أنتَ ممكن في يوم تسبني؟! 

ليعقد حاجبيه وهو يربت على يدها بحنان أكثر: 

_ايه اللي أنتِ بتقولي ده يا بنتي...أنا مستحيل أتخلى عنك دانا لو هبعد عن ناس كلها أنتِ حاجه تانية أنتِ نبضي اللي بعيش بي!

                الفصل الثاني عشر من هنا 

                     لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات