رواية وخذلني الحب الفصل الثاني عشر12بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل الثاني عشر12بقلم شروق فتحي

هبّ يونس واقفًا بسرعة، قدماه تتداخلان في بعضهما وكأنهما لا تقويان على حمله، وأنفاسه مضطربة وهو يهتف:

_طمني يا دكتور؟!

توقف الطبيب أمامه، نزع الكمامة عن وجهه ببطء، ونظر إلى يونس بعينين مرهقتين، قبل أن يقول بنبرة جادة: 

_أحنا عملنا اللي علينا...لكن الاربعه وعشرين ساعه دول أهم حاجة، يعدوا وكل حاجه هتكون كويسه إن شاء الله...لأن أحنا لو كنا أتأخرنا أكتر من كده الله أعلم كان ممكن يحصل ايه...هي دلوقتى محتاجه دعواتكم!

هزَّ يونس رأسه بتوتر، وصوته يخرج متقطّعًا:

_تمام… شكرًا يا دكتور!

ثم ابتلع ريقه بصعوبة، وكأن الكلمات خرجت منه رغمًا عنه، بينما عينيه ما زالتا معلقتين بباب غرفة العمليات.

وما إن ابتعد الطبيب، حتى أرجع يونس ظهره للخلف مستندًا إلى الحائط، رفع عينيه نحو السماء قبل أن يُغمضهما في انكسار، وقلبه يناجي ربه في صمتٍ موجوع:

_يارب…رجعهالي بالسلامه...أنا مليش غيرها.... 

شرد يونس في دعائه، قبل أن يربت والد ريماس على كتفه بصوتٍ قلق: 

_الدكتور طلع ولا لسه؟! 

انتفض يونس من شروده، وحدّق فيه بعينين تائهتين وهو يهمس: 

_الدكتور قال الاربعه وعشرين ساعه دول أصعب حاجه...ومش قدامنا دلوقتي غير الدعاء! 

في الجهة الأخرى كانت سِهام جالسة مع والدة يونس وهي تحرك يدها على ذقنها بتفكير ماكر: 

_بصراحه أنا حاسة يا ماما أنهم مخبين علينا حاجه؟!

بادلتها والدة يونس نفس النبرة الماكرة، وهمست بخبث: 

_وأنا برضو...مش شوفتي البت أتوترت إزاى لما سألتها مالك!

               الفصل الثالث عشر من هنا 

                 لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات