رواية نبض لم يمت الفصل الحادي عشر11بقلم شروق فتحي

رواية نبض لم يمت الفصل الحادي عشر11بقلم شروق فتحي

_ايه ده انا سامعه في ناس كتير جوّا....

لتفتح الباب لتقترب منها والدتها سريعًا: 

_أخيرًا جيتي...أتأخرتي انهارده كده ليه...يلا علشان ناس جوا مستنينك! 

لتتوقف ليسا عن الحراك، وهي تعقد حاجبيها بعدم فهم: 

_ناس..ناس مين؟! 

والدتها وهي تجذبها من يدها: 

_تعالى بس يلا...

لتسحب ليسا يدها: 

_يا ماما فهميني...في ايه؟! 

وهي تأخذ تنهيدة: 

_أم "سامى"...وابن... 

وقبل أن تكمل حديثها لتقاطعها ليسا: 

_اه فهمت...يا ماما أنا قولت لحضرتك قبل كده...أنا مش هتجوز بالأسلوب ده...ليه مُصِرّة! 

وقبل أن ترد عليها والدتها، لتأتى سيده في نهاية الأربعينات، بابتسامة بشوشه: 

_ايه يا حبيبتى ده كلهُ تأخير! 

ولم تسمح لـ" ليسا" الاستيعاب لتاخذها في عناق وهي تقبلها: 

_يلا يا حبيبتى تعالى اقعدي أحنا مستنينك من زمان! 

لتنظر ليسا إلى والدتها نظره تملئها اللوم تكسوها الضجر، لتدخل ليسا وهي تنظر لـ"سامى" وشفتيها تحاول أن تبتسم ابتسامة مُجاملة: 

_إزيك يا أستاذ "سامى"! 

سامى بابتسامة: 

_الحمدلله...عامله ايه انتِ يا دكتوره! 

لتتدخل والدة سامى: 

_ليه الرسميات بس؟!...أحنا خلاص هنكون عيله؟! 

لتتسع حدقة أعين ليسا بصدمة، لتضغط على قبضة يدها محاولة كبح غضبها، لكنها أجابتها ببرود: 

_هنكون ليه؟!.. ما هو أحنا زي العيلة بالضبط...أستاذ "سامى" زي أخويا(وهي تنظر لوالدتها بنظرة تحمل أنتصارًا) وحضرتك زي ماما طبعًا! 

 لتعقد والدة سامى حاجبيها في تعجب، بينما كان سامى يبتلع ريقهُ بتوتر، كانت والدة سامى تشعر بإحراج كبير وهي تمسح على جبهتها فهي كانت تتصبب عرقًا، بينما والدة ليسا ارادت أن تلطف من الأجواء: 

_يلا علشان ناكل يا جماعه...الأكل جهز! 

لتنهض والدة سامى وهي تحاول أن تسيطر على هدوئها: 

_لأ معلشي مره تانيه يا أم "ليسا"!...يلا يا "سامي"! 

والدة ليسا بإحراج:

_لا ميصحش لازم تاكلوا معانا!

سامي والأحراج اصبح سيدهُ: 

_معلشي يا طنط...مره تانيه...يلا سلام! 

وما أن خرجوا، لتنظر والدة ليسا لـ"ليسا"، لتركض ليسا سريعًا، والدتها وهي تركض ورائها: 

_انا هعرفك...بقى تحرجيني قدام الناس كده؟! 

بينما ليسا كانت تضحك خلف الباب: 

_أحسن...علشان انا قولت مش هتجوز بالأسلوب ده بس إنتِ أصريتي! 

والدتها بتوعد لها: 

_ماشي يا "ليسا"...

          الفصل الثاني عشر من هنا

      لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات