رواية نبض لم يمت الفصل الثاني عشر12والخير بقلم شروق فتحي

رواية نبض لم يمت الفصل الثاني عشر12والخير بقلم شروق فتحي

_بقى أنا ترفضني!.... 

صديقهُ وهو يحاول تهدئته: 

_يا بني ده نصيب! 

لينظر لهُ بنظرات مشتلعه، تملؤها الحقد: 

_أنا هعرف هندمها إزاى...(وهو يرفع نظره لصديقه بنظرة تملؤها الخبث)وهزعلها زعل جامد! 

لتمر الأيام كانت ليسا ترتدى ملابسها بسعادة وهي تتراقص على ألحان حبها: 

_هشوفه هشوفه أنهارده...أنهارده ميعاد أعادة الكشف! 

لتتدخل والدتها عليها، وهي تنظر لها بابتسامة تملؤها الخبث الأمومي: 

_في ايه...مخليكي بترقصي من الفرحه كده! 

لتنظر لوالدتها بابتسامة لا تستطيع أن تخفيها: 

_إبدًا يا ماما...عندي طاقه إيجابيه! 

لترفع حاجبيها: 

_يا سلام!.. يعني مفيش حاجه مخبياها عليا! 

وهي تقترب من والدتها وهي تقبلها بسعادة: 

_هو انا بقدر اخبي عليكي...يا احلى ماما...(لتخرج من غرفتها وهي تطير كالفراشة من سعادتها) يلا سلام يا ماما! 

لتظل تحدق والدتها اليها بابتسامة: 

_فاكراني مش فاهمه...دانا أكون عيله صغيره لو طلعت مش بتحب! 

لتستقل ليسا سيارة وقلبها يدندن على لحن الحب، وهو يخبرها:

_لا يهم، إن كانت فعلًا كما تقول تلك الفتاة، فإنني إن لم أستطع أن أكتسب قلبهُ من قبل، فسأكتسبه الآن! 

وما أن وصلت إلى المشفى، وكانت على مشارف دخول المبني ليستوقفها صوت من خلفها: 

_دكتوره! 

لتلفت اليه وهي عاقدة حاجبيها: 

_نعم في حاجه؟! 

لتعتلى صوت ضحكاتهُ الساخر، وهو يرفع من صوتهُ بمكر: 

_لحقتي تنسيني بسرعه كده يا حبيبتى...لأ أنا كده أزعل! 

بينما الانظار بدأ تلتفت اليهم، لتعقد حاجبيها وغضبها بدأ يسودها: 

_هو أنا اعرفك؟!...وايه الأسلوب اللي انتَ بتكلمني بيه ده؟! 

ليرفع حاجبيهُ متصنعًا الدهشه: 

_يا نستينى كده؟!... بس عندك حق(ليكمل بخبث) أصل واحده زيك هتفتكر مين ولا مين؟!...متصنعه قدام الناس الأحترام والأدب...وهي مش سايبه حد ألا وهي مكلمه! 

بدأ الجميع في الهمس فيما بينهم، لتنادي على الأمن بصوت محاولًا أن يتصنع القوه: 

_نادي يا "ياسر" على الأمن...وأنتَ حق كل كلمة قولتلها هندمك عليها..

ليقاطعها وهو يقلب في هاتف، ومن ثم يرفع الهاتف أمام ناظريها: 

_في ايه دكتوره...مش دي أنتِ برضو ولا أنا غلطان؟! 

لتتسع حدقة أعينها بصدمة بل وفمها ايضا، وتهز رأسها بصدمة: 

_ده كدب كدب...أنا محدش يقدر يتكلم عليا كلمه...

لياتى الأمن ويمسكوا، لينظر لها بنظرات ساخره: 

_هتكون الصور دي قريب أوي عند كل واحد! 

لياخذوا الأمن وهي محاولة ان تسند نفسها من تلك الصدمة، لتقع عيناها على ذلك الواقف من مسافه ليست ببعيدة تعلو وجههُ الصدمة، لتحاول عيناها أن تدافع عن نفسها، لكن تامر نظر في الأتجاه الأخر، لكن ليسا لم تستطع أن تتمالك نفسها أكثر من ذلك لتسقط فاقده الوعي، ليهرع الجميع اليها، ليحملوها الممرضين ويدخلوها الغرفة، وما ان خرج الطبيب ليقترب تامر منهُ باعين تملؤهما اللهفه: 

_دكتور ايه اللي حصل لدكتوره؟! 

الطبيب وهو يحرك يديه بتوتر: 

_اللي حصل لها مش كان سهل...وده عمل ليها صدمة كبيره...سبب ليها إنهيار عصبي...و إحنا اضطرينا نديها مهدئ علشان نسيطر على حالتها.

لينظر تامر إليه بقلقٍ بالغ:

_يعني حالتها خطيرة؟!

ليهز الطبيب رأسه باطمئنان:

_لا، الحمد لله… بس محتاجة راحة تامة، وممنوع أي توتر أو ضغط نفسي في الفترة الجاية.

ليتركهُ الطبيب، ليلتفت تامر إلى شقيقتهُ: 

_أنا متأكد أنها مظلومه! 

شقيقته وهي تأيد حديثهُ: 

_أيوه طبعًا...أقولك أحنا نروح للأمن ونشوفهم عملوا مع ايه؟!...ودي كمان كانت صديقتك يعنى لازم نقف جمبها! 

ليتجهوا إلى الأمن تامر بتساؤل:

_لو سمحتوا هو أنتوا عملتوا ايه مع شخص اللي قبضتوا عليه؟! 

ليجيب أحدهم: 

_أحنا تحفظنا عليه لحد ما الشرطه وصلت وسلمنا...وطلبوا أن لما دكتوره تفوق تروح ليهم! 

تامر وهو يهز رأسهُ بتفهم، لتلتفت شقيقة تامر إلى تامر: 

_أحنا دلوقتي نفضل جمب دكتوره لحد ما تفوق، ونشوف هنعمل ايه بعد كده؟! 

ليتجهوا إلى غرفة ليسا، لتمر اربع ساعات، لتبدا ليسا في أستعادة وعيها تدريجيًا، ليقترب منها تامر بلهفة: 

_حاسه بايه؟! 

بينما شقيقة تامر ذهبت لتنادي على الطبيب، ليسا وهي تضع يدها على رأسها: 

_هو ايه اللي حصل؟!

لينظر تامر في الاتجاه الآخر بتوتر، بينما هي تعقد حاجبيها بعد أن بدأت ملامح الذكريات تتسلل إلى رأسها… وفي تلك اللحظة يدخل الطبيب: 

_بقيتي أحسن؟!

                تمت الحمد الله 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات