رواية وخذلني الحب الفصل العاشر10بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل العاشر10بقلم شروق فتحي


حاولت ريماس السيطرة على أنفاسها المتقطعة، وتمتمت بصوت واهن: 

_مش عار.....(لكنها لم تُكمل، إذ صرخت فجأة بألمٍ يمزّقها) بطنييي..... 

ارتبك يونس، وعيناه تتسعان في ذهول، صوته يرتجف: 

_في ايه مالك؟! ايه اللي حصل؟! 

لم تجبه، فقد غطّى صراخها المتألم على كل شيء، ليتحوّل يونس إلى كتلة شتات، لا يعرف ماذا يفعل سوى أن يحملها بين ذراعيه مسرعًا.

اندفع يركض بها خارج المنزل، يقود سيارته بأقصى سرعة. 

وما إن وصل إلى المشفى، حتى هرع الممرضون إليه، وانتزعوها من بين يديه بسرعة، بينما هو يقف مذهولًا يضع يديه على قلبه بخوف: 

_أستر يارب!

مرت لحظات بدت له دهورًا، حتى خرج الطبيب، ونبرة صوته جادّة لكنها مطمئنة قليلًا:

_الحمد لله، قدرنا نسيطر على الموقف مؤقّتًا… بس لازم نعمل شوية تحاليل ضرورية عشان نعرف سبب الألم اللي جالها.

هزَّ يونس رأسه بإيجاب، محاولًا أن يُظهر بعض الثبات، لكن قلبه كان يدق بعنفٍ وكأنه يُصارع صدره من شدّة القلق والخوف عليها.

ابتعد الطبيب بخطوات سريعة، تاركًا يونس واقفًا في مكانه كأن الأرض ابتلعته، والمكان يدور به، ليغرق في دوّامة من الأفكار السوداء التي لا ترحم.

أخذ يونس نفسًا عميقًا، محاولًا الهروب من دوّامة الأفكار التي تكاد تخنقه، ثم اتجه بخطوات متسارعة نحو الغرفة التي ترقد فيها ريماس.

فتح الباب ببطء، ليجدها مستلقية على السرير، وقد عُلّقت لها المحاليل، وملامح الإرهاق بادية على وجهها الشاحب.

ابتلع ريقه بصعوبة، ثم رسم ابتسامة صغيرة محاولًا أن يبث في قلبها بعض الطمأنينة:

_بقيتي أحسن؟!

هزّت ريماس رأسها بإرهاق، وهمست بصوت خافت:

_الحمد لله!

جلس يونس إلى جوارها، يربّت بكفّيه على يدها بحنان، وصوته يقطر رجاءً وقلقًا: 

_كل حاجه هتكون كويسه إن شاء الله...ممكن كلتى حاجه صلاحية بتاعتها خلصانه مش أكتر! 

أومأت ريماس برأسها في إنهاك، محاولة تصديق كلماته، لكن قلبها لم يطمئن. كانت تكاد تسمع صوت نبضاتها يتعالى في صدرها، وأنفاسها تتلاحق كأنها في سباقٍ مع الخوف.

                الفصل  الحادي عشر من هنا 

                   لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات