رواية نبض لم يمت الفصل العاشر10بقلم شروق فتحي
لتنهض وتتجه مباشرة إلى غرفة تامر توقفت أمام الباب لثوانٍ تجمع فيها ما تبقى من هدوئها…وما إن فتحته—حتى اتسعت عيناها بصدمة! لتجد فتاه تعانق تامر!
لتتسمر ليسا في مكانها، وكأن دمائها تجمدت في عروقها، لتقترب منها تلك الفتاه بابتسامة:
_أكيد حضرتك الدكتوره "ليسا"... بابا وماما قالولى على مجهودك الكبير اللي عملتي مع "تامر"!
لتغمض ليسا اعينها سريعًا كأنها تحاول أستيعاب كلماتها:
_هو حضرتك أخت الدكتور "تامر"؟!
لتومأ رأسها بإيجاب:
_أيوه...
لتتبدل ملامح ليسا فورًا إلى ابتسامة متسعة:
_أنا مش عملت حاجه ده واجبي...بس الواضح انهارده في تحسن كبير!
وهو كان يراقب تبدل ملامحها بابتسامة مخفيه بداخلهُ:
_الحمدلله!
لتلتفت أخت تامر إليه بحماس:
_ده ماما كل ما تيجي سيرة حضرتك تدعيلك!
تامر وهو ينظر إلى ليسا بنظرات دافئة جعلتها تتوتر أكثر:
_وأنا عمرى ما هنسى اللي عملتي معايا!
لتتسع ابتسامتها أكثر:
_ده واجبي...وإن شاء الله تقوم بالسلامه!
في تلك اللحظة تدخل الممرضة شيماء وهي تنادي على ليسا:
_دكتوره...دكتوره الحالة اللي في عناية المركزه...النبض بيضعف!
لتتقدّم ليسا بخطوات سريعة في اتجاه الباب، بينما تامر كان ينظر إلى طيفها الذي بدأ يتلاشى أمامه، لتغمز شقيقته نحوه بخبث:
_واضح أنها مش مجرد زميله!
لينظر لها بارتباك ومن ثم يشيح بوجهه:
_إحساس… غريب… بس حلو!
وهي تسرق بنظراتها بخبث:
_مش عارفه أنتَ إزاى سبت القمر ده وسافرت!
ليجيبها بلا وعي:
_مش عارف!
لتنفجر في الضحك:
_وقعت بلسانك...لو عقلك نساها قلبك عمرهُ ما هينسى... الاحساس مستحيل الواحد ينسى!
ليأخذ تنهيدة وهو يرجع ظهره للخلف، ونظره معلق على الباب الذي خرجت منه:
-أكيد!
