رواية نبض لم يمت الفصل الاول1بقلم شروق فتحي

رواية نبض لم يمت الفصل الاول1بقلم شروق فتحي 
_يا بنتي صدقيني حاولت أنسى...وقولت أفتح قلبي لـ"وليد"...تخيلي عمل ايه؟! 

صديقتها وهي ترفع حاجبيها بتساؤل: 

_عمل ايه؟! 

وهي تطلق ضحكة ساخرة: 

_صدني!.. لأ ومش بس كده!..أجى مثلًا أنا وأخته نسألهُ على حاجه في شقة...علشان أشوف رأيه ايه؟!...يبص نص بصه كده ويقول"اللي يريحك أعملي"... أنتِ متخيله كمية البرود...هو نفسه ملهوش أى حماس في العلاقة دي! 

وهي تحرك يدها على ذقنها بتفكير: 

_مش يمكن يا "ليسا" أنتِ علشان حاطه الموضوع في دماغك حاسه كده؟! 

وهي تعقد حاجبيها، وتهز رأسها نافيه: 

_مستحيل...أصل أنا مش هفضل أبكي على أطلال مثلًا وهو ولا في دماغهُ،...أنا حاسه إن وليد ده كمان هو مغصوب على الخطوبه دي!

وهي تزم شفتيها بسخرية: 

_وانتِ مستحيل تنسى "تامر" طول ما هو قدامك!.. أنتِ عايزه تنسى إزاى وهو معاكي في شغلك!... يعني يوميًا بتشوفي!

وهي ترجع ظهرها للخلف بتنهيدة تحمل معاني كثيره: 

_عارفه..عارفه يا "دانا"... بس هعمل ايه؟!.. أكيد مش هسيب شغلي...أنا بقيت من أحسن الدكاتره...والكل بقى عارفني!

وهي تنعدل في جلستها: 

_طيب بصي يا ستي!...أنتِ هتعملي ايه!...أنتِ تحاولي تتجنبي يعنى حتى لو حصل مصادفة تقللي الكلام مع...وأنتِ و" وليد" طبيعي تكون علاقتكوا كده!...أنتوا مكنتوش تعرفوا بعض...وأتخطبتوا عن طريق جواز صالونات ...فلازم تدى نفسك فرصة تعرفي وهو يعرفك! 

وهي تنظر في الأتجاة الأخرى بتفكير، ومن ثم تأخذ تنهيدة تحاول أن تتمالك نفسها: 

_حاضر!...هحا.... 

ولكنها لم تكمل حديثها ليهتز الهاتف وعندما وقعت عيناها على أسم المتصل كاد الهاتف أن يسقط من يدها، وهي تأخذ أنفاسها وترفع الهاتف من أجل أن ترى دانا من المتصل لتتسع حدقة أعينها من الصدمة، دانا بحزم لطيف: 

_أهدي في ايه!... ردي عليه وعادي مفيش مشكله!

أخذت "ليسا" نفسًا عميقًا، تحاول أن تُسيطر على رعشة أنفاسها، ثم أجابت بصوتٍ منخفضٍ متردد: 

_الحمدلله يا "تامر"!...خير في حاجه؟!

بابتسامة عبر الهاتف، ليخرج صوتًا هادئًا: 

_معلشي عايز منك طلب!..فاكره الحالة اللي كنت قايلك عليها! ممكن تبعتيلى ملفها! 

وهي تبتلع ريقها سريعًا: 

_تمام...

لينعدل في جلسته وتحدث بعد لحظة صمت قصيرة:

_بقولك يا "ليسا"... أحم بصراحه أنا حاسس أنك متغيره بقالك فتره، هو في حاجه؟!

وهي تبتلع ريقها بتوتر ظاهر، محاولة السيطرة على صوتها: 

_لا إبدًا أنا كويسه!...مفيش حاجه! 

 وهو يزم شفتية بتفكير: 

_اكيد!
تعليقات