(ابن الاكابر)
اوعي تفكر انك هتملك قلبي في يوم من الايام انت اجبرتني علي الجواز منك
ملكت جسمي لكن مستحيل هتملك قلبي ومين يقدر يملك قلبك وانتي علي زمتي اللي يقدر يملكه هيكون اخر يوم في عمره
وانا مغصبتش اهلك علي الجوازاهلك باعوكي ليا لما عرفو اني غني ومن الاكابر
انا اهلي غلابه كانو فكرهم اني هعيش معاك سعيده بفلوسك نسو اني انسانه وليا مشاعر
انتي حفضالك كلمتين بتقوليهم مشاعر ايه انا حبيتك يا سهر وعمري ماحبيت غيرك انت حبيتني حب امتلاك يعني ايه حب امتلاك
زي اي انتيكه شوفتها وحبيت تقتنيها
وانتي اجمل انتيكه شافتها عيني انا مش عارفه اتعامل معاك ازاي انا مش بحبك انا اتغصبت عليك
لكن انا حبيتك وفي تلك المشاده الكلاميه بنهم
دخلت رصاصه من شباك المندره البحريه
مقصود بيها نبيل وبالفعل اصابت كتفه وقع علي الارض والدماء تسيل منه كانت سهر تصرخ نبيل
نزلت علي ركبتيها حضنته ابتسم وقال اول مره اشوف الحب في عيونك
دلوقتي اموت وانا مرتاح تموت ايه نبيل حد يطلب الاسعاف جاءت الاسعاف واخذت نبيل ووراه والده الحاج رشدي اللي عمل كده هيدفع الثمن غالي
رد راجل وراه دراعه اليمين نبوي هيكون مين غير عيله سويلم؟؟!! بينما كانت سهر جالسة أمام غرفة العناية، ويدها ترتجف وهي تمسح دماء نبيل عن ثوبها، كان "دوار" عيلة سويلم محاصراً بكتيبة من رجال الحاج رشدي. لم تكن هناك سيارات، بل خيول ورجال بأسلحة لا تظهر إلا في الأزمات الكبيرة.
وقف الحاج رشدي في منتصف الساحة، ونبوي "دراعه اليمين" يقف خلفه كأنه ظله. خرج "منصور سويلم" كبير العائلة وهو يحاول التظاهر بالثبات.
الحاج رشدي (بصوت هادئ ومرعب): "يا منصور.. النجع ده طول عمره فيه كبير واحد، وأنا سكت كتير على مناطحتكم لينا في الأرض والمياه، لكن توصل لدم ولدي؟ يبقى قريتوا على نفسكم الفاتحة."
منصور سويلم: "يا حاج رشدي، إحنا جيران وعشرة عمر، والغلابة اللي عندنا ملهمش ذنب في طيش عيل من العيلة.."
نبوي (يدخل في المواجهة بصوت جهوري): "عشرة عمر؟ اللي يضرب رصاصة غدر من ورا الشباك ميعرفش يعني إيه عشرة! إحنا عارفين إن الرصاصة طالعة من بيتكم، والمركب اللي طلعت منها معروفة!"
هنا، خرج "عزت سويلم" يحاول التبرؤ، لكن الحاج رشدي لم ينظر إليه حتى، بل وجه حديثه لمنصور:
الحاج رشدي: "يا منصور، ولدي بين الحيا والموت. لو نبيل جراله حاجة، النجع ده مش هتقوم فيه صلاة جنازة واحدة، لأنه كله هيتحول لسرادق عزا ليكم! أنا مش جاي أسمع أعذار، أنا جاي أقولك كلمة واحدة: اللي مسك السلاح يتسلمنا قبل الفجر، والأرض البحرية اللي عليها الخلاف، تتمد عليها حبال وتتحوط وتتكتب باسم 'نبيل رشدي' دية دمه اللي نزف."
منصور سويلم (بتردد): "ده كتير يا حاج رشدي.."
الحاج رشدي (يضرب الأرض بعصاه): "الكتير هو عمركم اللي هيخلص لو الشمس طلعت والشرط منفذتوش! الأكابر مبيتهددوش، الأكابر بينفذوا.. والخبر عندكم."
في المستشفى:
عاد الحاج رشدي، ليجد سهر ما زالت في مكانها، منكمشة على نفسها. نظر إليها بوقار وقال:
"قومي يا بنتي اغسلي يدك من دم جوزك.. حقه رجع قبل ما يفتح عينه، والأرض اللي كانت سبب في المشاكل بقت ملكه وملكه وبكرة هتبقى ملك لعيالك منه."
في هدوء الفجر، داخل غرفة المستشفى التي تفوح منها رائحة المعقمات، بدأ نبيل يفتح عينيه بصعوبة. كان جسده ثقيلاً، لكن أول ما لمحه لم يكن سقف الغرفة البارد، بل كان وجه "سهر" القريب منه، وهي نائمة على طرف الفراش وممسكة بيده وكأنها تخشى أن يهرب منه العمر.
تحركت يده ببطء ليمسح على خصلة شعر تمردت على وجهها، فاستيقظت سهر فزعة، ولما رأت عينيه مفتوحتين، انهمرت دموعها دون إرادة.
سهر (بصوت مخنوق): "حمد لله على سلامتك يا نبيل.. خضيتني عليك يا ابن الأكابر."
نبيل (يبتسم بتعب): "ابن الأكابر؟ لسه برضه بتقوليها؟ أنا كنت فاكر إني لما هفتح عيني هلقاكي سيبتيني ومشيتي.. مش ده اللي كنتِ بتتمنيه؟"
سهر أحكمت قبضتها على يده، وقبلتها في لحظة صدق لم تكن تتخيلها.
سهر: "أنا كنت عمياء يا نبيل.. الرصاصة اللي صابتك، فتحت عيني أنا. شفتك وأنت بترميني بعيد وبتاخد الوجع مكاني. الموت مبيجاملش حد، وأنت اخترت تموت عشان أنا أعيش."
نبيل (بهمس): "قلتلك يا سهر.. أنا حبيتك، بس طريقتي كانت غلط. كنت فاكر إن الأكابر بيمتلكوا كل حاجة بالسطوة، ونسيت إن القلوب ملهاش كبير غير الحب."
اقتربت منه سهر، وسندت جبينها على جبينه، في لحظة ساد فيها الصمت إلا من أنفاسهما المتسارعة.
سهر: "أنا مش أنتيكة يا نبيل.. أنا ستك وحبيبتك، ومن النهاردة، قلبي اللي قلت إنه مستحيل يملكك، هو اللي بيستجدي رضاك."
نبيل: "يعني خلاص؟ مفيش إجبار؟"
سهر (بابتسامة وسط الدموع): "في حب.. والحب أقوى من أي إجبار."
في تلك اللحظة، دخل شعاع الشمس الأول من نافذة الغرفة، ليعلن ليس فقط عن يوم جديد، بل عن حياة جديدة بدأت بين قلبين، أحدهما تعلم التواضع، والآخر تعلم الغفران
بعد تحسن حالة نبيل، أصر أن يخرج لساحة القصر ليواجه "عزت سويلم" بنفسه قبل أن يرحل الأخير عن النجع، رفض نبيل أن تنتهي الحكاية بكلمة والده فقط، أراد أن يضع النقط فوق الحروف.
كان عزت يقف في وسط الساحة، يحيط به رجال الحاج رشدي، وعيناه تشتعلان حقداً. خرج نبيل والضمادة لا تزال على كتفه، وسهر تسنده بيديها، متمسكة بذراعه أمام الجميع.
نبيل (بصوت قوي رغم التعب): "كنت فاكر يا عزت إن الرصاصة هي اللي هتخليك تاخد اللي مقدرتش تاخده بالرجولة؟ الرصاصة دي كانت أغلى هدية قدمتها لي من غير ما تقصد."
عزت (بغضب): "أنت خدتها مني بالفلوس يا نبيل.. سهر كانت المفروض تكون ليا أنا!"
هنا، أحكم نبيل قبضته على يد سهر ونظر إليها بنظرة مليئة بالثقة والحب، ثم التفت لعزت وقال:
نبيل: "الأرض بتتاخد بالفلوس، والخدم بييجوا بالفلوس.. لكن الست الأصيلة اللي زادها شرف وكبرياء، متتباعش ولا تتشرا. أنا كنت فاكر زيك إني ملكتها بمالي، بس لما شفت الموت بعيني، عرفت إني مكنتش أملك فيها غير ورقة.. والنهاردة، أنا بملك قلبها، عارف ليه؟"
اقترب نبيل من عزت خطوة واحدة، وجذب سهر لتقف خلف ظهره تماماً كأنه يحميها بجسده مرة أخرى:
نبيل: "لأني كنت مستعد أموت عشانها، وأنت كنت مستعد تقتلها عشان تكسرني. ده الفرق بين الأكابر.. وبينك يا عزت."
في تلك اللحظة ، تدخلت سهر، ونظرت لعزت بنظرة خالية من أي مشاعر ، نظرة كلها حسم:
سهر: "عزت.. اللي يبيع أهله عشان يشتري رصاصة غدر، ميستاهلش حتى الندم. نبيل جوزي وتاج راسي، وبدل ما كانت الجوازة غصب، بقت هي حياتي اللي هحارب عشانها.
شعر عزت بالهزيمة الساحقة، ليس رعباً من السلاح، بل انكساراً أمام حب سهر الظاهر لنبيل. انسحب عزت ورجاله تحت نظرات الاحتقار.
التفت نبيل لسهر، وكان ينهج من أثر التعب، فأسندت رأسه على كتفها وهي تهمس له:
سهر: "كفاية يا نبيل.. أنت ثبتت إنك سيد الرجال كلهم، مش بس ابن أكابر."
نبيل (بابتسامة متعبة وهو ينظر في عينيها): "أنا مش سيد حد يا سهر.. أنا بس حبيبك اللي اتولد من جديد في حضنك."
طبع نبيل قبلة رقيقة على جبينها أمام باب القصر، ليعلن للجميع أن الحرب انتهت، وأن قصة "ابن الأكابر" تحولت من حكاية إجبار إلى ملحمة عشق.
تمت بحمد الله
