قصة النداهه الفصل الخامس5الاخير بقلم ملكة الحكايات

قصة النداهه الفصل الخامس5الاخير بقلم ملكة الحكايات
النداهه 
حق السواقي 
لم تكن خيوط الفجر التي تسللت عبر أشجار الجميز مجرد ضوءٍ خافت، بل كانت إيذانًا بانكشاف عهد الظلام. وقف ياسين وليل أمام الساقية التي هدأت أنينها أخيراً، وكأنها أدت أمانتها. لكن الهدوء لم يدم، فقد شق صمت الصباح صوت محركات سيارة عمران السوداء وهي تنقضّ كوحش كاسر نحو 
ليل ويسين 
وخرج منهاه عمران علي فين ياباش مهندس الورق ده لازم اخده منك الورق ده سقيته بالدم وممكن اسقيه تاني 
مهران ضحي بحياته عشان كان طمعان ياخد الارض ليه لكن انا سبقته وكتبت الاراض باسمي 
قالت ليل اخرس ابويا عمرو مافكر ياخد حاجه مش ليه 
ابوكي كان مثالي زياده عن الزوم ليله مامات انا قلتلو بلاش تقف في وشي احسنلك 
لكن هو اختار نهايته بايده ودلوقتي انتو كمان اخترتو نهايتكم رفع البندقيه في وجه ياسين كانت تراقب هذا 
الحوار بدريه خلف الشجر وفجا ظهرت لا يابوي اقتلني انا 
واترك يسين انا بحبه ونتي اتجنيتي انتي بتحمي اللي عاوز يسلم ابوكي للشرطه انتهذ هذا الحوار بينهما يسين 
وحاول اخذ البندقيه ولكن عمران تمسك بها ووقع هو وعمران  
علي الارض صرخت الساقيه مره ثانيه واصدرت صوت انين تخشاه القلوب ودارت بالعكس مثلما دارت وابتلعت مهران تدحرج عمران وهو يصرخ الحقيني يابدريه لكن التقطته تروس الساقيه وكسرت عظامه كما فعلت في مهران جاء عباس ومعه بندقيه يصرخ عمران بيه قتلته ياباش مهندس اتشاهد علي روحك لكن باغتته بدريه بطلقه من خلفه 
او قعته علي الارض يلفظ انفاسه الاخير 
نظرت بدريه ليسين الساقيه انتقمت من ابوي واخذت بتار مهران انا حبيتك يايسين وانت محبتنيش 
كنت بتشوفني غير لايقه بيك وان الغجريه احسن مني 
لكن قلبي اللي حبك ودق عشانك لازم يموت عشان خالف اوامري وصوبت المسدس بتجاه صدرها وقبل ان ينطق يسين بكلمه اطلقت النار علي قلبها ووقعت جثه هامده 
كان سين معه لاسلكي وكان اتصل بالحكومه وجائت وسلمها 
الاوراق وتبين انه اخذ ارض مهران ايضا بالتزوير بعدماقتله 
طلع فجر جديد وعهد جديد كل واحد اخذ منه عمران ارضه استردها واصبح الكفر جنه بعدما كان جحيم يسيطر عليه عمران وعباس بالقوه والبلطجه؛ 
​ب​عد مرور أشهر، تغير وجه الكفر تماماً. لم تعد الساقية "ملعونة"، بل أصبحت رمزاً للصمود. ياسين، بعبقريته الهندسية، رمم الساقية وجعلها مركزاً لمشروع ري حديث يخدم أراضي الفلاحين التي استردوها بموجب العقودعد مرور أشهر، تغير وجه الكفر تماماً. لم تعد الساقية "ملعونة"، بل أصبحت رمزاً للصمود. ياسين، بعبقريته الهندسية، رمم الساقية وجعلها مركزاً لمشروع ري حديث يخدم أراضي الفلاحين التي استردوها بموجب العقود
وقف ياسين بجانب ليل فوق الربوة المطلة على الحقول الخضراء. لم تعد ليل ترتدي ثياب الغجر الممزقة، بل كانت تشع بجمالٍ هادئ، حارسةً حقيقية للأرض.
​قال ياسين وهو ينظر إلى الأفق:
"عارفة يا ليل.. الساقية مكنتش بتئن من التعب، كانت بتئن عشان السر اللي محبوس في قلبها."
​ابتسمت ليل وهي تسمع صوت خرير الماء المنتظم، وقالت بنبرة فيها عزة:
​"دلوقتي بس يا بشمهندس، مهران يقدر ينام مرتاح. الساقية مابقتش بتئن.. الساقية دلوقتي بتغني."
​ومع غياب الشمس، لم تظهر "النداهة" لتخطف القلوب، بل ظهرت الحقيقة لتنير الدروب، وبقيت قصة "المهندس والغجرية" أسطورة ترويها الأجيال عن اليوم الذي هزمت فيه الأوراقُ الرصاص، وانتصر فيه الحقُ على الأنين.
                     تمت بحمد الله 

تعليقات