قصة اللقطه الاخيره الفصل الاول1 بقلم مليكه الحكايات

قصة اللقطه الاخيره الفصل الاول1 بقلم مليكه الحكايات 

📷

​كان مروان يطلق عليه زملاؤه "قناص اللحظة". في مهنة التصوير، الأمانة ليست في جودة الصورة، بل في التقاط ما يغفل عنه الجميع.

​في ليلة صاخبة بأحد أفخم فنادق المدينة، كان مروان يغطي حفلاً خيرياً كبيراً. أضواء مبهرة، وجوه ضاحكة، وموسيقى تغطي على كل شيء. انتهى الحفل، وعاد مروان إلى "الاستوديو" الخاص به، مرهقاً لكنه متحمس لرؤية الحصاد.

​الصدمة في الكادر رقم 402

​بينما كان يمرر الصور بسرعة على شاشة الكمبيوتر الكبيرة، توقفت أنفاسه عند لقطة بعيدة في زاوية الحديقة الخلفية للفندق. لم يكن الضوء هناك قوياً، لكن عدسته "الاحترافية" كانت قد امتصت كل تفصيل.

​في عمق الصورة، ظهر باب الطوارئ مفتوحاً جزئياً. رجل ضخم البنية، يرتدي بدله رسمية، كان يخرج وعلى كتفه فتاة في العشرين من عمرها.. رأسها متدلٍ، وشعرها يغطي وجهها، ويدها تسقط باسترخاء مرعب يؤكد أنها غائبة عن الوعي تماماً.

​ارتجفت يد مروان وهو يكبّر الصورة (Zoom). خلف الرجل، كانت تظهر مؤخرة سيارة سوداء فارهة، بلوحات معدنية مطموسة عمداً بالطين. في اللقطة التي تليها، كان الرجل يضع الفتاة في المقعد الخلفي، وفي اللقطة الثالثة.. لم تكن هناك سوى أضواء السيارة الخلفية وهي تختفي في عتمة الطريق الصحراوي.

​أدرك مروان في تلك اللحظة أن كاميرته لم توثق حفلاً، بل وثقت عملية اختطاف احترافية تمت تحت أنوف الجميع.

​اللقطة التي لم تُعرض

​بدلاً من الاتصال بالشرطة فوراً، ارتكب مروان خطأً قاتلاً.. بحث في "قائمة الحضور" ليطابق وجه الرجل. وما إن وجد الهوية، حتى تجمد الدم في عروقه. الرجل لم يكن غريباً، كان أحد الرعاة الرسميين للحفل وشخصية لا تُمس.

​في تلك اللحظة، انطفأت أنوار الاستوديو فجأة. سمع مروان صوت خطوات ثقيلة خلف الباب، وصوت "رنة" رسالة وصلت إلى هاتفه من رقم مجهول:

​"الفيلم الذي شاهدته للتو.. هو العرض الأخير لك يا مروان. سلمنا الكاميرا.. والا ستكون اللقطه الاخيره 

الحلقه الاولي 

📷  اللقطة الأخيرة

​كان مروان يطلق عليه زملاؤه "قناص اللحظة". في مهنة التصوير، الأمانة ليست في جودة الصورة، بل في التقاط ما يغفل عنه الجميع.

​في ليلة صاخبة بأحد أفخم فنادق المدينة، كان مروان يغطي حفلاً خيرياً كبيراً. أضواء مبهرة، وجوه ضاحكة، وموسيقى تغطي على كل شيء. انتهى الحفل، وعاد مروان إلى "الاستوديو" الخاص به، مرهقاً لكنه متحمس لرؤية الحصاد.

​الصدمة في الكادر رقم 402

​بينما كان يمرر الصور بسرعة على شاشة الكمبيوتر الكبيرة، توقفت أنفاسه عند لقطة بعيدة في زاوية الحديقة الخلفية للفندق. لم يكن الضوء هناك قوياً، لكن عدسته "الاحترافية" كانت قد امتصت كل تفصيل.

​في عمق الصورة، ظهر باب الطوارئ مفتوحاً جزئياً. رجل ضخم البنية، يرتدي بدله رسمية، كان يخرج وعلى كتفه فتاة في العشرين من عمرها.. رأسها متدلٍ، وشعرها يغطي وجهها، ويدها تسقط باسترخاء مرعب يؤكد أنها غائبة عن الوعي تماماً.

​ارتجفت يد مروان وهو يكبّر الصورة (Zoom). خلف الرجل، كانت تظهر مؤخرة سيارة سوداء فارهة، بلوحات معدنية مطموسة عمداً بالطين. في اللقطة التي تليها، كان الرجل يضع الفتاة في المقعد الخلفي، وفي اللقطة الثالثة.. لم تكن هناك سوى أضواء السيارة الخلفية وهي تختفي في عتمة الطريق الصحراوي.

​أدرك مروان في تلك اللحظة أن كاميرته لم توثق حفلاً، بل وثقت عملية اختطاف احترافية تمت تحت أنوف الجميع.

​اللقطة التي لم تُعرض

​بدلاً من الاتصال بالشرطة فوراً، ارتكب مروان خطأً قاتلاً.. بحث في "قائمة الحضور" ليطابق وجه الرجل. وما إن وجد الهوية، حتى تجمد الدم في عروقه. الرجل لم يكن غريباً، كان أحد الرعاة الرسميين للحفل وشخصية لا تُمس.

​في تلك اللحظة، انطفأت أنوار الاستوديو فجأة. سمع مروان صوت خطوات ثقيلة خلف الباب، وصوت "رنة" رسالة وصلت إلى هاتفه من رقم مجهول:

​"الفيلم الذي شاهدته للتو.. هو العرض الأخير لك يا مروان. سلمنا الكاميرا.. والا ستكون اللقطه الاخيره 

تجمّد مروان في مكانه، نبضات قلبه تضرب صدره كطبلٍ يدقّ في غرفة فارغة. الغرفة لم تكن مظلمة تماماً؛ وهج شاشة الكمبيوتر كان يعكس زرقة باردة على وجهه الشاحب، وفي تلك الزرقة، رأى انعكاساً لم يكن موجوداً قبل ثوانٍ.

​خيالٌ طويل يقف عند زاوية الباب.

بدا مروان رغم خوفه ان يلعب معه لعبه القط والفأر


​لم يلتفت مروان. كان يعلم أن أي حركة مفاجئة قد تكون رصاصة في ظهره. ببرودٍ لا يعرف مصدره، مدّ يده وأغلق الشاشة، ليغرق الاستوديو في ظلامٍ دامس، إلا من ضوء الهاتف الذي عاد ليومض برسالة ثانية:

​"خمس ثوانٍ.. العد التنازلي بدأ."

​حبس أنفاسه، وتذكر أن مكتبه يحتوي على درجٍ سري خلف حوامل الكاميرات. زحف على أرضية الغرفة مستغلاً حفظه التام لتفاصيل المكان. كانت الخطوات الثقيلة تقترب، ورائحة دخان سيجار غريب بدأت تتسرب إلى أنفه، رائحة "الشخصية التي لا تُمس".

​فجأة، تحطم زجاج النافذة الجانبية! لم يكن مروان من كسره، بل كانت رصاصة صامتة (بكاتم صوت) استهدفت شاشة الكمبيوتر التي كان يجلس أمامها قبل لحظات.

​استغل مروان صوت تكسر الزجاج واندفع نحو "وحدة التخزين السحابي" الصغيرة (External Drive) وسحبها بعنف، ثم قفز من نافذة الدور الأول المؤدية إلى زقاق خلفي ضيق. سقط على كومة من الصناديق الكرتونية، والألم ينهش كاحله، لكن الأدرينالين كان أقوى.

​بينما كان يحاول الوقوف، أضاءت كشافات سيارة سوداء فارهة الزقاق بالكامل. كانت هي نفسها السيارة ذات اللوحات المطموسة. نزل منها الرجل ضخم البنية، لكن هذه المرة كان يضع قفازات جلدية وبيده جهاز لاسلكي.

​قال الرجل بصوت رخيم وهادئ:

"مروان.. أنت مصور بارع، لكنك نسيت قاعدة ذهبية: العدسة التي ترى الكثير، يجب أن تُكسر."

​ابتسم مروان رغم الرعب، ورفع يده التي تحمل بطاقة الذاكرة (SD Card) الصغيرة عالياً، وهتف بصوت متهدج:

"الصورة لم تعد هنا.. بمجرد انقطاع الكهرباء، برمجتُ الاستوديو ليرسل الكادر رقم 402 إلى خمس وكالات أنباء عالمية إذا لم أدخل رمز الأمان خلال دقيقتين.

​ساد الصمت. كان مروان يكذب، فشبكة الإنترنت كانت قد قُطعت مع الكهرباء، لكنه راهن على "ارتباك الخاطف". تراجع الرجل الضخم خطوة للخلف، ونظر إلى هاتفه بقلق.

​في تلك اللحظة، دوّت صفارات الإنذار من بعيد. لم تكن الشرطة قد وصلت بعد، بل كان مروان قد ضبط منبه الحريق في الاستوديو ليعمل يدوياً من هاتفه قبل القفز.

​استغل مروان ارتباكهم واختفى في دهاليز الزقاق الضيق، تاركاً خلفه كاميرته الغالية، لكنه يحمل بين أصابعه ما هو أغلى.. الحقيقة التي ستزلزل أركان المدينة في الصباح الباكر.

​ لم تكن تلك اللقطة الأخيرة لمروان كما تمنوا، بل كانت اللقطة الأولى في فيلم سقوط "الشخصيات التي لا تُمس". في مهنة التصوير، أحياناً لا تحتاج إلى ضوء لتظهر الحقيقة.. الظلام وحده يكفي.

اختفي مروان وكان الرجل الضخم يصرخ اين اختفي هاتوه 

من تحت الارض 

تبعثرو رجاله في كل مكان لكنه اختفي كما تبدد الليل 

في ضوء النهار 

ذهب مروان الي صديقه عزت ليخبره عما حدث معه في تلك 

الليله المشؤمه ومن هم الخاطفين 

ولماذا خطفوها هذا ماسوف نعرفه الحلقه القادمه 

يتبع 

            الفصل الثاني من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات