رواية عروسة الشيطان الفصل الاول1بقلم محمود الامين

رواية عروسة الشيطان
الفصل الأول1 
بقلم محمود الامين
في ناس شايفة إن القصص والأفلام اللي إحنا بنشوفها وبنسمعها دي مجرد خيال لا يُجسد الواقع... ولكن خليني أقولك يا عزيزي إنت غلطان عشان الواقع أمرّ من كده كمان، والقصص والأفلام بتحكي جزء من الحقيقة، ولازم تكون عارف إن اللي شاف غير اللي سمع.. وأنا النهاردة ككاتب قصص رعب جاي أحكي عن أغرب قصة شُفت منها بعض التفاصيل والبعض الآخر اتحكالي على لسان أقرب الأقربين للشخص اللي هحكي عنه الحكاية.. بس نصيحة اقرأوا الكلام ده بعينيكم مش بصوت مسموع.
...
(تعرف لما الحُلم الجميل يتحول لكابوس)... دي أول جملة كانت مكتوبة في مذكرات جمال... جمال اللي لقيناه مقتول في شقته بطريقة بشعة تمامًا.. جسم جمال كان مشوّه بالكامل، وعليه رسومات وحروف غريبة محفورة على جلده، وكانت جنبه زوجته الأستاذة ريهام، واللي كانت منهارة من العياط.. اتمشيت في الشقة لحد ما لمحت مذكرات محطوطة على ترابيزة، فتحتها والمكتوب فيها لو حصل حقيقي يبقي افلام الخيال العلمي بتتحقق أو جمال ده خياله واسع وبيحكي اللي حصل ده من دماغه.
...
تنويه: أنا هحكي التفاصيل اللي شُفتها واللي اتحكتلي في سياق القصة، بس أتمنى الكل يركز عشان الموضوع مش سهل.
.
فتحت المذكرات، وبعد ما قرأت أول جملة كانت مكتوبة بدأت أركز وكملت قراءة.. اسمي جمال مصطفى، سني دلوقتي ٣٥ سنة، عايش مع مراتي ريهام، ومع الأسف الشديد ربنا مرزقناش بأولاد. أنا راجل راضي وبقول الحمد لله دايمًا، ومراتي كمان رغم الحُزن اللي هيّا فيه بسبب الموضوع ده، ولكن هي راضية تمامًا بقضاء الله.. لكن اللي مكنش راضي هما أهلي، خصوصًا إننا متجوزين من خمس سنين كاملة.
وقبل ما حد يسأل السؤال المتوقع ويقول: "مروحتوش لدكتور ليه؟".. هقولك روحنا وكشفنا، ومش عند دكتور واحد بس، لأ.. عند ييجي عشرين دكتور، وكلهم بيقولوا نفس الكلام: مفيش أي حاجة تمنع الخلفة، وكل حاجة بإيد ربنا.
كلام أهلي بدأ يكتر، ومن كلام عادي لتلقيح على مراتي وكلام جارح، وده خلّى حالتها النفسية تسوء أكتر ما هي سيئة، وعشان أنا دكتور نفسي كنت حاسس بيها، فقررت إني هسيب بيت العيلة خالص، وأخدت شقة صغيرة كده على قدنا عشان نعيش فيها، وبصراحة ده حسن الحالة النفسية عند ريهام وبقت أحسن من الأول.
كنت بحاول أعوضها بأي شكل وأنسيها أي حاجة وحشة شافتها... لكن حصلت حاجة خلت العلاقة بيني وبين ريهام اتوترت جدًا.
يومها رجعت من الشغل بدري، وأول ما دخلت الشقة لقيتها مُضلمة رغم إن الساعة لسه سبعة، وريهام مش بتنام بدري أوي كده.. دورت عليها في الشقة كلها، بس مكنش ليها أثر.. كنت قلقان عليها، وعمّال أسأل نفسي: هي راحت فين؟.. طلّعت تليفوني واتصلت بيها، بس مكنتش بترد، مرة واتنين وتلاتة، لحد ما أخيرًا ردت، فسألتها:

_إنتي فين؟.. ومش بتردي ليه على الموبايل؟
= أنا آسفة يا جمال، بس ماما تعبت شوية واضطريت أروحلها.

_ألف سلامة عليها.. وإزاي متبلغنيش؟
= أنا غلطانة، أنا عارفة والله، بس لبست ونزلت على طول من خوفي عليها.

_ولا يهمك... أنا جاي دلوقتي عندها عشان أطمن عليها.
= لا يا حبيبي، أنا خلاص جاية دلوقتي، ماتتعبش نفسك.. عشر دقايق وهكون في البيت.
...
قفلت ريهام المكالمة وأنا مستغرب التوتر اللي هي فيه.. وفعلاً بعد شوية رجعت ريهام البيت، بس وشها كان مخطوف، وباين عليها التوتر الشديد، قربت منها وكنت لسه هتكلم معاها، لكن في الوقت ده شميت ريحة بخور نفاذ، فسألتها:

_إيه الريحة اللي في هدومك دي؟ إنتي كنتي فين؟
= ما أنا قولتلك يا جمال.. أنا كنت عند ماما.

_وريحة البخور دي جات منين؟
= في واحدة جارتنا كانت بتبخر الشقة عند ماما، وأكيد هدومي لقطت.
...
مش عارف ليه مكنتش عارف أصدقها، بس سكت، وهي دخلت أخدت دُش، وبعدها دخلت المطبخ عشان تحضر العشا.. دخلت الأوضة عشان أغير هدومي، لقيت والدتها بترن.. قولت أرد وأسأل عليها بالمرة.. وأول ما فتحت الخط سمعتها بتقول:

إيه؟ صدق الكلام ولا شك فيكي؟
...
اتصدمت من اللي سمعته، وفي اللحظة دي دخلت ريهام الأوضة وهي خايفة مني.. طلبت مني أهدى، وهي هتحكيلي كل حاجة.. طبعًا كنت متعصب جدًا، أنا أكتر حاجة بكرهها في حياتي الكذب، لكنها اتكلمت وهي بتعيط وقالت:

_زهقت من كلام الناس، ومبقتش قادرة أستحمل نظرتهم ليا، كلام والدتك وأهلك كان بيدبحني من جوه وبيحسسني إني أرض بور، ولما روحت عند ماما قابلت الست فتحية جارتنا من زمان، كانت عارفة مشكلتي وحاسة بيا وطلبت منى اروح معاها مشوار، بس أنا مكنتش أعرف أنها هتوديني لواحدة من بتوع السحر والأعمال وربنا يعلم إني حاولت أرفض وقولتلها أنا مستحيل أعمل كده، بس ماما طلبت مني أدخل.. دخلت للست اللي جوه واللي قالتلي.. 

=أقولك أنا، قلتلك إنك معمولك عمل مش كده 

_ عرفت منين؟ 

=مش محتاجة ذكاء يا هانم، إي واحدة نصابة بتعمل كده عشان تقدر تاخد فلوس من المغفلين 

_أنا أسفة يا جمال، سامحني أرجوك 

=كان ممكن أسامحك لو جيتي معايا دوغري من البداية، بس عشان كدبك ده إنتي هتروحي دلوقتي علي بيت أهلك وأنا ليا كلام تاني مع والدتك 

_لا يا جمال خليني هنا وأنا بوعدك ده مش هيتكرر تاني 

=لا تاني ولا تالت، أتفضلي ألبسي عشان نروح لوالدتك 

.... 
أخدتها وروحنا  علي بيت والدتها، كانت بتحاول تهديني بس أنا كنت متعصب ومش شايف قدامي وسبتها عند والدتها ومشيت، مكنتش مصدق أن مراتي تعمل كده، بس ده كان أكبر غلط أخدته في حياتي 
قعدت أسبوع من غيرها، كان أصعب أسبوع عدي عليا مكنتش عارف أشتغل فأخدت أجازة وقعدت في البيت.. وفي اليوم السابع لقيت حماتي بتتصل بيا.. كنت هديت شوية ورديت عليها 

_ألو.. إزيك عاملة ايه؟ 

=أنا كويسه يبني الحمدلله، بس ريهام مش كويسة خالص 

_مالها ريهام في إيه؟ 

=حابسة نفسها..وكل يوم بليل بسمعها بتصرخ وليها كام يوم مش بتاكل 

_وازاي مبلغتنيش من بدري؟ 

=أنا قولت إنك يوم ولا اتنين وهتحن وترجعلها بس لما الموضوع طول قولت لازم ابلغك 

_طيب انا جاي دلوقتي 
... 
قفلت مع حماتي وأتحركت علي بيتهم.. ولما وصلت قدام باب الشقه سمعت صوت صراخ ريهام، بس ده مش صراخ طبيعي أبداً، خبطت وفتحتلي حماتي وهي قلقانة علي بنتها.. ومكنش في تفكير اني أخبط علي الباب، أنا كسرت الباب علي طول ودخلت الأوضة، بس ريهام كان شكلها تعبان خالص مش دي مراتي اللي 
                        الفصل الثاني من هنا 
تعليقات