رواية مكتوب أن أراك الفصل الاول1بقلم شروق فتحي

رواية مكتوب أن أراك الفصل الاول1بقلم شروق فتحي 

_هو ده اللي بيقولوا عليه إننا بنشوفه مرة واحدة في المواصلات؟!
بقى القمر ده يركب معايا في العربية... لأ وكمان مركز في تليفونه!
أعمل إيه دلوقتي علشان ألفت نظره؟!
لتصعد فتاة أخرى إلى الحافلة، فيقف هو فجأة ويسمح لها بالجلوس، ثم يتراجع ليقف بجوار شروق.
_يعني يسيب كل الأماكن وييجي يقف جنبي؟!
حتى مش هعرف أبص عليه كده...
ليقاطع شرودها صوت الفتاة التي تجلس بجوارها:
– يا آنسة... يا آنسة... معلشي عديني علشان نازلة هنا. 
تعتذر منها، وتفسح لها الطريق، ثم تتردد قليلًا قبل أن تدخل مكان السيدة التي نزلت، ليجلس هو بجوارها.
_إيه التوتر ده؟!
قلبها كان ينبض بشدة، كأنه سيخرج من بين أضلاعها من كثرة توتر، يهتز هاتفها فجأة، فتتلقاه بسرعة:
– أيوه يا بابا، خلصت شغل وأنا دلوقتي في العربية...
تنهي المكالمة، وما إن تغلق الهاتف حتى تتفاجأ بيده تمتد فجأة وتجذب الهاتف من يدها: 
– إيه اللي إنتَ عملته ده؟!
تنظر له بدهشة، بينما هو يتصرف وكأنه لا يسمعها، وينقل شيئًا من هاتفها إلى هاتفه.
يرتفع صوتها تدريجيًا:
– أنا مش بكلمك... يعني انتَ مجنو....
لكنه ينهض فجأة، ويضع الهاتف مكانه، ويتجه نحو الباب:
– لو سمحت، هنزل هنا!
ينزل من الحافلة ويتركها في قمة الدهشة، تغمض عينيها وتتنفس ببطء:
_هو مجنون ده ولا إيه؟!
حتى اللي أعجب بي يطلع مجنون!
حظي وعارفه أول مره يعنى أعرف حظي!
                     الفصل الثاني من هنا 
تعليقات