رواية خادمه في بيت أبي الفصل الاخير بقلم يسر

رواية خادمه في بيت أبي الفصل الاخير بقلم يسر
على بوابة الفيلة
السكيورتي
"أنت مين يا بني" 
طفل  كان يضع يده على بطنه يبدو أنه جائع
طفل هز كتفيه
" أنا في واحد قالي اجي هنا...مش عارف"
سيكورتي
" لا حول ولا قوة إلا بالله..هو فين" 
هز طفل كتفه...نظر له سكيورتي
"أنت جعان يا بني" 
هز رأسه بنعم....ظهر شاب طويل القامة يبدو على ملابسه رياضي لاعب طايرة و من أبناء سينا هذا ما بدى عليه
نظر له سيكورتي فعرف من هيئته أنه ليس من هنا
سيكورتي
"حضرتك الي كنت مع طفل" 
هز رأسه بالإيجاب 
سيكورتي بتعنيف
"مش هيبقى عليك يا راجل تخلي ابنك الي ذي العسل دا يشحت في بيوت الناس هو انتوا بتخلفوا عشان تشتغلوا بيهم"
ابتسم الشاب هوا يضع يده على رأس مستواه
الشاب
" روح يا يوسف للباباك و مامتك" 
كان يبدوا عليه شبح التوهان...هز رأسه
يوسف
"بس أنا اسمى ألن باتريك "
خفض عيون الشاب حزنا...يبدو أن طفل لن يستوعب من هوا ابتسم و قال
الشاب
" هوا أنت مش بتحب عم جواد (هز طفل بالإيجاب) يبقى الي هقوله تسمعه...بس إحنا نتفق في واحده حلوه شعرها اصفر و معاها واحد حلو كدا كبير(عمل طول بايده) قدي يعني...تعرف يا ألن ايه الي حصل معاهم(مثل الحزن الي يستعطف الطفل) يا حرام ابنهم ضاع منهم...و أنت أبوك و أمك (وجد طفل ناكس رأس يبكي) بلاش تعيط يا ألن ربنا عوضك باتنين تانين و عوضهم بك بدل ابنهم الي ضاع عشان كدا لازم تكون اسمك يوسف" 
تحدث طفل بعدم صدق من الحاله
"يعني أنا همثل بس مش هطلع ابنهم صح...أنا المهم مش عايز اكون إبن حد غير بابا و ماما عشان انا بحبهم اوي" 
يرفض عقل طفل بأن يكون ابنا لغير باتريك و ليريا...كان حديث الطفل بالفرنسية...
طفل
" بس انا مش عايز ناديهم ببابا ولا ماما...عشان انا ماليش غير بابا واحد و ماما واحده و بس"
ابتسم الشاب على مضض و أوما رأسه راضخا و مفكرا في حال تلك المسكينه التي سترى ابنها بعد غياب طويل و طفلها يضع حاجز منيعا بينهم...مقتنع أنه ابنا لزوجين فرنسيين أنه سيمثل دور طفل الضائع مقابل الحصول على الأمان
..........................................................
بدأ كل شيئ تدق تدق...خفقان قلب الدنيا تتزايد في اضطراب...اقتربت ندى من الباب متابعه احساسها الذي استيقظ كأن هناك من يحركها
فتحت سلمى الباب...فوجدت طفل
سلمى هي تنظر للخارج...قبل أن تسأل ظهر الشاب
الشاب
"سلام عليكم"
سلمى
"عليكم السلام..مين.."
قبل أن تكمل تقاطعها ندى بصوتها
"جود" 
ابتسم جود قائلا
"تحسنتي يا ندى اخبارك" 
أشارت طفل باصبع مرتعشة على أمل ما يجول بخاطرها يكون صدقا...هز جود رأسه بأن التي تفكر فيه حقيقه ..اندفعت تلك الغريزه و اخذت تحتضن الطفل تهل عليه بالقبلات تحت اعين و صدمة الجميع بينما طفل حانكا لا يوجد ردة فعل بل يريد أن يتخلص من هذة المرأه الخنيقه
طفل بكل برود
" خلصتي قرف"
انصدمت ندى و ارتعدت..من هذا هل هذا ابنها نظرت له و نظرت لجواد...لم تلقى اجابه سوى بهزة رأس تعني أنه سيحكي لها أما طفل كان باردا للغايه كأنه جاء لتنفيذ مهمه و سيرحل فتركهم بكل برود و جمود و توجه نحو الأريكة في نهايه مرمى البصر يجلس عليها
...... ............................................
داخل غرفه صالون جلس جود بالقرب منه عمار و بجانبه على يمينه ندى و يساره عدنان ...أيضا امامه العم جابر و بجواره محمود 
مسك جود يدي ندى محاولا التمهيد و إمساك انهيارها
جود
" بس يا ندى لازم تعرفي الي هقوله صعب عليكي ..و على الكل أنا عارف أنك فكراه ميت بس بردوا كان عندك أمل أنه عايش(نظر لعيون عمار و عدنان)
تقدم عمار قائلا
"على فكرة كنا نعرف أنه عايش" 
نظرت له نظر ارتعد منها ...من اين له الحق بأن يخفي على أما طفلها
عدنان
"ندى حبيبتي أنا عارف أنك مصدومة بس أنا كنت خايف عليكي خصوصا اني..." 
اوقفته بنظره..نظرة ضياع خيبه..كيف فعلوا بها هكذا هذا طفلها الذي ظنته مات و الذي حزنت عليه حزننا اضاعها و كاد ينهيها في دوامة سوداء...دكا على يدها ليحسسها باستجماع أشلاء نفسها الضائعة
جواد
"ندى لازم تعرفي أن يوسف مش هيقبلك أمه(نصدمت و اتسعت بؤرة عينيها) عارف أنه صعب بس متنسيش هوا تربي على اساس أنه ألن باتريك و مسيحي كمان...أنا عشان اقنعه يبقى اسمه يوسف أتريت ألف عليه قصه...هوا مقتنع هيعقد سنتين ما يعرفش أن باباه و مامته ماتو...أقصد الي ربو يعني"
اخذ يحكي ندى تهز رأسها بالنفي بانهيار غير مصدقه أن طفلها حي و ما ألمها و اصدمها أنه لن يعتبرها أمه بل يظن أنه أتى لمهمه و سينهيها يعود لأهله بفرنسا فهو غير مصدق أنهم ماتو حيث بلغه القسيس أنهما مسافرين بلا عودة لكن ألن(يوسف) رفد كلام القسيس 
كان جابر مذهولا مصدوما من الأحداث التي يحكيها شاب...كان يبدو كمن ثقب عليه دلو ماء مثلج...افاق من ذهول قائلا
جابر
" و أنت اذاي عرفت" 
نهض جواد اخذ يتحرك من مكانه و يتجول
جواد
"كان ليا صديق بفرنسا كان هو المسئول عن اعمال السيد باتريك بالبيت و عمله أول ما جاء يوسف ليهم كان لسه عمر عام رحلوا بيه لأنهم كانوا محتاجين طفل بأمس الحاجة و كمان لأن المدام ليريا مش بتخلف فكان لازم طفل بصدفه القدر يجمعهم بيوسف....مدام ندى في فترة كانت ساكنه معايا من ساعت...بصراحه كان حالتها لا ترثى ليها اخدها بدأنا نهتم بيها أنا عيلة خطيبتي كنت بخلي خطيبتي بتنام معاها لأنها مكنتش كويسه لو سبنها كانت هتنتحر...لما بدأت ترتاح حست أننا عيلتها ورتني صورة ابنها يوسف قالتلي ان قلبها بيقولها أنا حاسه أن ابني عايش بس فين معرفش...بس ظاهر ما تبعتش احساس قلبها المهم بعد فترة المدام ندى رجعت كانت عازمة أنها ترجع لجوزها عشان اكتشفت الي حصل و الي كل عارفينه مفيش داعي اقوله هنا المهم بفترة لقيت صاحبي بيبعتلي صورتين لنفس طفل واحد بعمر عام و تاني من تلات لخمس حاجة ذي كدا المهم قرنتهم بنفس صورة الي معايا و بدأت اسال صاحبي قالي لقوا متكوم في واحد من الأماكن بفرنسا تحت المطر و اخدوا رابو فالاول عيي اهتموا بعلاجة عشان مش طفل مش معروف مين سموا ألن....بدأت اتابع مع صاحبي. كان صعب عليا اقول لناس عن طفل أو اي حاجة لأن الي فهمته ان حياتهم متوقفين عطفل ...المهم بلغت الاستاذ عمار." 
اكمل عمار
"في الأول مكنتش مصدق بس أتأكد من خلال دكتور الي تابع حمل ندى و ولدها روحت سألته عن المرض الي اتولد بيه يوسف...قالي أنه ما تولدش بمرض و ورتيله شهادة المرضيه الي بتقول كدا فحص شهاده طلع مزورة أن عيا يوسف الي قلق ندى خلاها تفتكر أنه المرض مكنش خطير اصلا كان عادي ..معروف عن ندى أنها بتتوهم أو بضخم الحاجات فظنت أنه المرض الخطير الي حصل أن يوسف غمى عليه من التعب و توقف نفس بس كان طبيعي...جه دكتور طلع قال إنه مات برغم ان الحقيقة هوا إن طفل قدر يتنفس بعد دقائق لما حطوا جهاز تنفس لأنه بيعاني من ضيق تنفس هوا سبب في اغمائه...أنا قبلت دكتور دا هوا الي قالي أنه أصلا مكنش ميت بس كان محتاج جهاز تنفس و أنه مش بيعاني من اي مرض غير ضيق في نفس عشان أنه طفل الطبيعي يغمي عليه لو ضاق نفسه لازم جهاز تنفس و كان لازم عليه يبيع طفل مقابل عمليه خطيرة لبنته الصغيره و كان تكلفتها عاليه جدا و الي هدده هدده ببنته لأنه كان خطفها هوا الي هيدفع نفقة بالفعل تمت صفقة بيع يوسف عقبال تحرير البنت إجراء العملية ليها"
جواد
"بدأت اتواصل مع سيد باتريك و السيدة ليريا و حكيت ليهم اعترفوا أنه طفل عربي بس نفس الوقت رفضوا يتنازلو عنهم ليا عشان هما اتعلقوا بيه هوا اتعلق بيهم بس من كام شهر الي حصل السيد باترك باعتلي روحتله فرنسا عرفت أنه هوا و زوجته على فراش الموت...طلبوا مني ارجع يوسف لحضن أمه و أنهم بيعتذرولك عن الجرح الي سببوا ليكي" 
خيم شبح السكون المكان....بدو ساكنين كأن على رؤوسهم الطيرا....صمتا صمتا رهيبا كأن الكلام انقطع كأنهم سقطوا جميعا في بئر لا نهايه له

الحلقه الاخيره الجزء الثاني
بدى كلام جود و بعض كلامه مبهما بالنسبه لجابر الذي اعترته الحيره و الصدمة مما سمعه...قال
جابر
"اذاي كل ده يحصل...أنا مش فاهم حاجة...اذاي ماكنش عيان و مات و ايه الي حصل" 
هنا حمرت عيني ندى الزرقاء من الغضب و بل احمر وجهها في غضب جم بل تشعر أنها ستتحول هي تنظر نظرات حامية غاضبه كأنها تقذف الحمم منها جهة محمود...صدم جابر من تلك النظرات صدم لما عرف أنها تنظر لمحمود..و ارتعد أيضا..بينما محمود فشعر بخوف يسري في جسده حاول أن لا يجلي خوفه ....اندفع عدنان لاخاه امسكه من لياقته اخذ يلكمه بلكمات العنيفه و هو يردد
عدنان
" أنت السبب...ضيعتني ضيعت مراتي ضيعت ابني...أنت السبب" 
أخذ يضرب بضرواه و ينهار..كأنه وحش كاسر أما ندى فكان الغضب يزداد و يزداد و كانت تنهار داخليا بدأ الذكريات المؤلمه تتفاقم و تتسارع إليها كأنها تغوص في بحر و تنجذب للأسفل تبدأ تقاوم الغرق الجدب يزداد صارع صارع...ترى نفسها في حضن محمود في علاقه غير كامله على سرير الحب بينها و بين عدنان و ترى عدنان واقف عاجز يشاهد فقط و في الجهة الأخرى طفلها الرضيع يدفوننه تحت التراب...محمود يحاول معاشراتها لم تتحمل لم تتحمل..بدأ تصرخ و تصرخ ب(آه) بعلو قوتها بكل ما اوتت من قوة لتتحرر بدأ كل شيئ يا نهار صرخها يزداد بقوة ضاريه البحر انفجر و نيران اندلعت و صوت الرضيع في تزايد يصرخ لصارخها و عدنان انهار و انكسر أشلاء و تحولت اعين ندى لاعين مخيفه من الغضب و الكبت. و جسد محمود يحدث فيه ثقوب مخيفه و يصرخ لا يستطيع أن يتحرر من شيطان ندى و هي تصرخ ألما تصرخ تصرخ صراختها مخيفه محزنه ....شعرت انها مقيدة.افاقت ندى من حالتها المهذيه على احتضان عدنان لها و تقيدها لان جسدها كان يهتز بعنف شديد مقاوم الحالة و الذكريات هو يحاول تهدئتها ظل جسدها ينتفض بعنف و عدنان يحاول يهدئها....أنهار كل شيئ حوالها و اختفى و فاقت..نظرت لعيون عدنان بعيون تائهة غافيه لثواني ثم اغمى عليها ...حملها عدنان لغرفته و اتصل بالطبيب
.....................................................
كانت ليلى تلاعب يوسف.....ذهب عمار مع عمه جابر و محمود للمكتب
سأل جابر
"عمار أنت تعرف حاجة" 
اومأ عمار بنعم...قال محمود منافيا
"يعرف ايه يا عمي أنت هتصدق الكلام الفارغ الي هيتقال عليا هتصدق اني حاولت أعمل علاقه مع الي إسمها ندى هتصدق دا عليا و اني ممكن موت ابنها" لم ينتبه محمود لما قاله من شدة خوفه...انصدم جابر و نظر لمحمود و قال في جمود
جابر
"بس محدش قال كدا يا محمود ..و كمان عمار لسه ما تكلمش يبقى اذاي ما صدقش و أنت معترف بعضمة لسانك اكدب لسانك الي اعترف و اصدقك"
توجه لعمار و قال باللهجة آمره
جابر
"احكيلي يا عمار" 
هنا اضطرب محمود بشده و استغل فرصه قربة من الباب فخرج مندفعا هاربا من شدة خوفه
حكى عمار لعمه كل شيئ...بعد أن أنهى حديثه....صعد جابر لغرفة عدنان
كان عدنان يحتضن ندى و جسدها ينتفض بعنف يترجاها أن تتوقف..لكن الانتفاضات في تزايد ترتعش و تصك كأنها في مكان كلة جليد و تتعرق بشده كأنها في وسط النيران...دلف جابر لداخل اخذ ينظر قلبه يتألم...كم قصة مؤلمة داخل هذا البيت....رائه عدنان و قام من جانبها توجهه كالطفل الضائع لعمه و ارتمى في حضنه يبكي و يشير لها
عدنان وسط شهقاته
"مراتي هضيع مني أنا أنا مقدرش اعيش من غيرها...قولي أعمل إيه أنا عاجز...أنا سبب...ياريت ما عرفتها ياريت ما حبتني أنا اخدها عشان اموتها قولي اعمل ايه أنا عاجز و ميت" 
اخذ عدنان يبكي و يشهق و يلوم نفسه و جابر يربت عليه و يحاول ازاله الألم الذي يشعر به
__________________________________
في إحدى النوادي
كان خالد برفقة فتاة جميلة...يتسامرون و يضحكون سويا
الفتاة
"لالالا أنت مصيبه أنت اذاي كدا يا بني هموت من الضحك"
خالد
"هوا انتي لسه ما موتيش...بس قوليلي اخبار عمي ايه" 
الفتاه
" أهو الحمد لله" 
خالد
"أهو ايه أهو دي " 
الفتاه
"يعني كويس الحمد لله و الله أنت وحشنا يا عم....فاكر ياض أيام زمان "
خالد
" ودي ايام تتنسي كنتي بتوديني في مصيبه و كنتي كارثة بلسانك و أنا الي اشيل ليله و مصببك كنت ببات برا يا مفتريه" 
الفتاه
" و أنا مال اهلي ما حدش قالك ما تجمدش كمان أنت كنت عيل خيبان مكنتش عارف تفلسع ذنبي أنك خيبان" 
خالد
"تصدقي عندك حق أنا كنت استهال ضرب الجزم عشان اتحمل مكانك العقاب"
الفتاه
" لا يا شيخ قول و الله كدا أنت هتعمل فيها دور الي بتحب تضحي و دا على اساس ما عرفكش ها يا بني أنت بتتكلم مع نسرين عارف من هي نسرين مرايتك يا بني دا صاحبك و حافظك اتوكس.....قولي بصحيح هشوف خطيبتك امتى"
خالد
"هي زمانها جايه مع صاحبتك "
نسرين
" بس قولي ايه نظامها حلوه كدا"
خالد بهيام
"حلوه بس كل حاجة فيها حلوه كفايه حبي ليها".
نسرين
" مالك ياض ما تزبط كدا و أنت شكلك ادهولت كدا رجاله آخر زمن مسم" 
خالد
" بذمتك دي شكل بنت جايه من فرنسا دي ولا جايه من بولاق الله .... أنا صعبان عليا الي هياخدك.. دا أمه داعيه عليه قالتله روح يا إبن بطني ربنا يبتليك  بنسرين" 
نسرين
"فرنسية و ألمانيه مين يا عم الحج دا انا مصريه ابا عن جد...تصدق ياض نفسي اتخانق مع حد كدا...أو نزل اتشعلق في عربية سندوتشات أو فول و طعمية " 
خالد
" تتخانقي مش كفايكي خناقات....تتشعلقي  بذمتك أنتي تعرفي ريحة البنت"
نسرين
"ايه يا ريس في حد قالك حسبني بنت لما أنا نفسي مش شايفه اني بنت و قال بنت قال " 
خالد
"تصدقي صح"
اخد يتسامرون و يضحكون من يراهم يظنهم عاشقين من قربهم لبعض و سلام الأيدي.....فجأه انقطع لحظاتهم بتداخل سيهام العنيف بصوحبة ليلى حين رأت خالد برفقة فتاة جميلة .....اقتربت منه تطق شرار من الغيره..رائها خالد فقرر يثير غيرتها..فاخذ يغمز لنسرين
نسرين
" ايه يا بني في ايه" 
كادت تنظر ورائها لكن خالد منعها
 خالد
"بلاش تبصي وراكي خطيبتي هنا...عيزاكي تتكلمي معايا بدلع"
نسرين
"نعع ...."
قاطعها خالد بوضع يده على فمها
"الله يخرب بيتك.."
نسرين
" أنت عايزها تغير و كدا ما تقول كدا....بس تغير على ايه دا أنت ما فكش حاجة عدله في خلقتك" 
اكتفى خالد بنظره على كلامها .. .فمثلا انهما حبيبين مما اثار الغيره في نفس سيهام بشده التي اقتربت بعنف و امسكت من الفتاه امسكتها من كتفها ادراتها لها هي تسد لها لكمة لكنها توقف مندهشه
سيهام
"نسرين" 
ندهشت نسرين و أخذت تضحك بشده لدرجة كادت تقع من كتر الضحك
نسرين
"شكلك تحفه و يهلك و انتي غيرانه...بس نفسي افهم في ايه عشان تغيري عليه يا بنتي دا لا لون ولا طعم ولا ريحه " 
ضربتها باللكمه في كتفها و قالت في كسوف
" بس بقى..أنا بحبه"
نسرين
" ما تسترجلي يا بنتي كدا" 
________________________________

بعد اسبوع...في المنيا
كان طارق و شيرين يحزموا حقائبهم  
طارق
" خلاص كدا يلا ننزل نودعهم" 
شيرين بقلق
" طب يا طارق لازم نسافر دلوقتي مش شايف الساعه كام" 
طارق هوا يحتضن كتفي شيرين بين كفيه قال بصوت يضمئنها
طارق
" شيرين بلاش خوف و كمان العمر واحد و رب واحد دا غير شوفي أنا متغيب قد ايه و العيال وحشوني و بنتي وحشاني اقوى نفسي اضمها في حضني يا شيرين نفسي قولها اني ابوها و اعوضها كفاية كدا" 
ابتسمت شيرين و وافقته رغم خوفها فحماس طارق لاحتضان ابنته 
......................................................
في فيلة طارق يبدوا في سهرة شبابيه
حيث اتجمع عدنان و عمار و خالد برفقة سيهام و ندى لكي يخرجوها من حالتها و سلمى و ايضا ليلى فكانوا يستمعون لإحدى افلام الكوميديه 
..................................................
في طريق الصحرواي 
كان طارق يقود بسرعه من شدة فرحته ...فكانت الطريق تجري في الجهه المعكسه كالجارية 
شيرين بقلق
"طارق سوق بارحة لو سمحت من فضلك" 
أثناء ذلك الكلام ظهر فجأة شاب يبدو عليه يحاول يوقف سياره مارة...لم يستطع  طارق أن يتوقف أو يهدئ  فنحرف مسرعا و أثناء انحرافه انصدم بشاحنة
...................................................
في ساعه الثالثه فجرا
مازال شباب يتمازحون و يضحكون على  الفيلم...فجاءه رن هاتف عمار
عمار
"ألو"
..................................................
في إحدى المشافي بالقاهرة
الطبيب
"ها"
الممرضة
"اتصلت بحد هوا جاي حالا"
................................ .....................
الجميع ساكنين منهارين من الخبر....كأنهم يكذبون الخبر لكي لا ينهاروا
جابر
"انتوا هتوقفوا كدا خلينا نروح" 
جميع نظروا لبعض بعضهم....شعرت ليلى بأن قلبها ينقبض لا تعرف لماذا امسكت يدها سيهام نظرت لها عيونها تغرقرقان بشده تهز رأسها  
......................................................
في غرفة العمليات
يخضع طارق و شيرين للعمليات...وصل الجميع المشفى
عدنان
"لو سمحت في حالتين جم هنا فين "
الريسبشنثت
"في اوضة العمليات في آخر الممر دا" 
أشار لهم فانطلقوا.....كانت لحظات من القلق و الخوف و الصمت و الدموع و الادعيه و الرجاء...و الأطباء خارجون و داخلون في حالة رهيبه يصرخون
بعد ساعات دامت سنين
خرج طبيب
" لو سمحت عايزين دم زمردته O بسرعة" 
الجميع صامتين لا أحد يملك تلك زمردة
تذكر جابر بأن ريهام والدة ليلي زمردة دمهاO و طارق ايضاO هذا يعني أن ليلى ابنتهم زمردة دمهاO 
تقدم جابر و هو يجاهد والانيهار و يحاول يبدو صامدا قويا...وقف أمام ليلى قائلا
جابر
"قوليلي يا بنتي عندك استعداد تعرفي مين ابوكي"
يقول كلماته وسط الشعور بالاختناق من محاولة منع البكاء نظرت له ليلى بتعجب لم تخفيه أباها هذا يعني أن هذا رجل يعرف من هوا أباها...نظر له الجميع من منهم مصدوم و منهم من يترجاه ألا يقول
جابر دموع تنسرب من عينيه
"اسمعيني يا بنتي ابوكي بيحبك اوي فضل يدور عليكي بس هوا مالاقكيش هوا اتظلم من جدك بس صدقني هوا كمان حس بغلطته و بالغلطه الي عملها في ابوكي و أمك....انتي الي بايدك تنقذي ابوكي من الموت"
امسك يدها و سجى على ركبتيه منهارا..هوا يردد
"ارجوكي انقذي ابوكي ارجوكي...."
مازلت ليلى في حالة من عدم الفهم كأنها لا تفهم شيئا اخذت تلتفت يمينا و يسارا لعل أن هناك كاميرا خافيه أو أن هذا مزحة أو تمثيل
أكمل جابر
"راجل الي جواه دا ابوكي صدقني يا بنتي ابوكي و أنت بنته بنت ريهام" 
انصدم الجميع..شعرت ليلى بالصارع..
بعد لحظات الرهيبه الموجسه تقدمت ليلى تبرع بالدم ...خرجت من الباب كالاشباح تترنح هي تفتكر طفوله بريئة بدون اب و مرحلة تفتح زهرة شبابها بدون اب و تتذكر فترة خادمتها هي أمام ابيها في بيته لم يحتضنها..تفكر هل تلك الحدث مقدور لها أن تحدث لتعرف....مازال جسدها يتنرنح بشده
عمار
" ليلى انتي كويسه"
قال جملته هو يساندها...أتت سيهام اسندتها ايضا و.جالستها على إحدى الكراسي
تقدمت ممرضه
"حمد الله على سلامتها خلوها تشرب عصاير" 
عمار
"لو سمحتي هما عاملين ايه"
المدام شيرين قضت مرحلة الخطر بس لازم تعقد تحت المراقبه أما الأستاذ طارق فادعوله"
مضى ساعات اخرى...الجميع يواسي بعضهم بعضا....خرج الطبيب منكوس رأس 
اندفع له الجميع ليلى تترقب أخبار جيده رغم أن الاجابه واضحة
قال الطبيب على مضض
"شدوا حيلكوا يا جماعه البقاء لله"
أنهار الجميع و يبكون أما ليلى فكانت كالصنم كأنها من اصابها شلل أو من تحكم في جسدها لا تتحرك لا تتكلم لا تصرخ فقط ابتسامه ارتسمت على شفتيها بالأحرى شبح ابتسامه و بدأت تسير كأنها ليست هي من تسير و عيونها تذرف الدموع كالشلالات توجهت لجسد طارق كشفت عن وجهه تحاول حفظ ملامحه و تتلمسه...تمنت أن ترا والدها تمنت احتضانه و النوم داخل احضانه في طفولتها تمنت تقص عليها إحدى أيام جامعتها....أمنيات تمنتها لم تحققها  و لن تحققهاًّّ سحبت كرسي بيد و الأيدي الأخرى تحسس وجهه ابيها و قربته و جلست عليه...ثم وضعت رأسها على صدره تبكي و تحكي له
ليلى
"بابا بابا أنت وحشني اوي عارف و أنا صغيره كان نفسي احضنك و تحتضني.."
اخذت تحكي عن طفولتها و حياتها
ليلى
"أرجوك ارجعلي أرجوك أنا مش عايزة اعيش وحدي تاني ارجوك ارجعلي و أرجوك" 
انهارت ليلى و اخذت تصرخ بعنف و قوى حتى دوى صوتها بعنف و تترجاه يفيق
---------------------------------------------------
بعد شهور
تمت حفلة خطبة بين عمار و ليلى و اتعافت ندى من مرض السرطان و اصبح العلاقه بينها بين ابنها علاقه صداقه فحتى الآن لم يقبلهم ابا و أم في حياته
في حفلة زفاف سيهام و خالد
عدنان
" لا و الله ايه لبس الي لبساه دا"
 ندى
" ماله لبس محترم ااااه فهمت أنت غيران عشان ابني حبيبي اختارهله صح ...قول أنك غيران"
ضمها لصدره
" ايوة بغير"
عمار 
"أنا بقول كفايه خطوبه لغاية كدا انتى ايه رأيك"
ليلى بخجل
"إحم الي تشوفه"
عمار
"انتي عايزة ايه"
اردت بهز كتفيها ملكها الخجل بشده
عمار
"يااااه مكنتش اعرف أنك خجوله كدا" 
نظرت له ليلى
عمار
" ايه تحول دا انتي مكسوفة احلى بلاش و نبي البصه دي باحس انك هتاكليني"
ليلى
" هاكلك الله يسامحك...دا أنا حتى كيوت أهو" 

                  تمت الحمد لله
تعليقات