رواية وخذلني الحب الفصل الثاني 2بقلم شروق فتحي

رواية وخذلني الحب الفصل الثاني 2بقلم شروق فتحي

_لو سمحتي أحنا كنا عاملين أمبارح تحليل بأسم ريماس عادل، ويونس منصور! 
بدأت الممرضة تبحث بين الملفات، ثم رفعت رأسها قائلة:
_أيوه… موجود!
تسارعت أنفاس ريماس، وكأن اللحظة التي كانت تهرب منها قد جاءت أخيرًا.
لتأخذ ريماس الملفات من الممرضة، ويتجهان معًا إلى الطبيبة، وما أن وصلت إلى العيادة ودخلت غرفة الطبيبة، شعرت أن كل خطوة تخطوها تثقل أنفاسها أكثر فأكثر، وكأن الأرض تبتلعها ببطء. جلست أمام المكتب، مدت الطبيبة يدها لتأخذ الملفات، وبدأت تتصفحها بتركيز، ثم رفعت رأسها بابتسامة مطمئنة وهي تنظر إلى ريماس:
_مدام "ريماس"، تحاليلك كويسه جدًا، الحمدلله!
لترتسم الابتسامة على وجه ريماس، لتنظر في ملف يونس لتتسع حدقة عينها، وعندما لاحظ يونس تغير ملامح الدكتوره ليتحدث بتلعثم وخوف: 
_خير يا دكتوره...أتغيرت نظرتك كده ليه؟! 
لترفع نظرها بحزن يمتلئ عينها، وتخرج حروفها بأسف:
_للأسف تحليل حضرتك مش تبشر بالخير (لتأخذ نفسًا عميقًا). 
لَتلطلم ريماسُ وجهَها من شدّة الصدمة، وهي تهتف بصوت متهدّج: 
_حضرتك متأكد..... 
وقبل أن تكمل حديثها تلك كلمة سقطت على يونس كالصاعقة، لتجعلهُ يختل توازنهُ ليسند على مكتب وهو مغمض أعينهُ، لتحاول أن تساندهُ ريماس، لتشير الدكتوره له كوبًا من ماء، ولكنهُ لم ينظر للدكتوره أو ريماس ويقف ويعطيهم ظهرهُ ويذهب بخطوات متثاقله، كانت ريماس تحاول أن تلتحق به، لكنهُ أشار، بيديه بألا تقترب: 
_معلشي يا "ريماس" محتاج أكون لوحدي! 
قالها بصوت متهدّج وهو يبتعد بخطواتٍ متثاقلة، كأن الأرض تُثقل قدميه.
وقفت تنظر إلى طيفه يتلاشى أمام عينيها الدامعتين، ثم عادت ببصرها نحو الدكتوره التي مدّت إليها ملفّات التحاليل بصمتٍ مشفق.
تعليقات